recent
عـــــــاجــــل

رئيس الوزراء يتابع تطوير مستشفى أورام دار السلام ويطلع على تقدم العمل بالمبنى الجديد

 

رئيس الوزراء يتابع تطوير مستشفى أورام دار السلام ويطلع على تقدم العمل بالمبنى الجديد

رئيس الوزراء يتابع تطوير مستشفى أورام دار السلام ويطلع على تقدم العمل بالمبنى الجديد


كتب- السيد أنور


استهل الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء جولته التفقدية بعدد من المنشآت الصحية بمحافظتي القاهرة والجيزة بزيارة مستشفى أورام دار السلام المعروف سابقًا بهرمل، لمتابعة مستوى الخدمات الطبية المقدمة والوقوف على آخر مستجدات أعمال التطوير ورفع الكفاءة الجارية داخل هذا الصرح الطبي المهم.


وكان في استقباله لدى وصوله الدكتور خالد عبد الغفار نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية البشرية ووزير الصحة والسكان، والدكتور إبراهيم صابر محافظ القاهرة، واللواء علي عبد النعيم مدير إدارة الأشغال العسكرية بالهيئة الهندسية للقوات المسلحة، والدكتور شريف مصطفى مساعد وزير الصحة للمشروعات القومية، إلى جانب عدد من قيادات ومسؤولي وزارة الصحة والهيئة الهندسية.


وأكد رئيس الوزراء في مستهل الجولة حرص الحكومة على المتابعة الدورية لأعمال تطوير المنشآت الصحية دون التأثير على استمرار تقديم الخدمة للمرضى، مشددًا على أن الارتقاء بجودة الرعاية الطبية في مختلف التخصصات يمثل أولوية قصوى ضمن خطط الدولة. كما جدد التأكيد على أهمية تعزيز دور القطاع الخاص في المنظومة الصحية من خلال المشاركة في إدارة وتشغيل وتطوير المستشفيات بما يحقق أفضل مستوى من الخدمة للمواطنين.


وخلال الجولة، أوضح الدكتور خالد عبد الغفار أن بروتوكول التعاون الموقع مع الجانب الفرنسي أسفر عن شراكة مع معهد جوستاف روسي الفرنسي أحد أبرز المراكز العالمية لعلاج الأورام، لإدارة وتشغيل مستشفى أورام دار السلام، بما يتيح تطبيق أحدث بروتوكولات العلاج الدولية داخل مصر وإحداث نقلة نوعية في مستوى الخدمات المقدمة لمرضى الأورام.


وأشار وزير الصحة إلى أن المستشفى حقق منذ تسليمه لإدارة جوستاف روسي في يونيو 2025 وحتى نهاية نوفمبر من العام نفسه طفرة واضحة في مستوى الأداء، حيث تم تفعيل برنامج زيارات دورية للأطباء والاستشاريين الفرنسيين، إلى جانب مناظرة مئات الحالات حضوريًا وعن بُعد، وتقديم الخدمات الطبية لأكثر من 90 في المئة من الطاقة الاستيعابية للمستشفى للمرضى المنتفعين بنظام نفقة الدولة أو التأمين الصحي أو التأمين الصحي الشامل.


وأضاف أن المستشفى تعامل خلال هذه الفترة مع عشرات الآلاف من الحالات، شملت علاج آلاف المرضى بالكيماوي، وإجراء مئات التدخلات الجراحية، واستقبال حالات رعاية مركزة، وتنفيذ آلاف الفحوصات المعملية والإشعاعية، فضلًا عن إجراء عمليات زرع نخاع، في إطار منظومة متكاملة تهدف إلى رفع كفاءة التشخيص والعلاج وتقليل زمن الانتظار.


ولفت إلى أن الخدمات الطبية شهدت تزايدًا تدريجيًا حتى بلغت نحو 24 ألف خدمة في نوفمبر 2025، مع اتخاذ إجراءات لتحسين جودة الرعاية وتقليل الازدحام عبر مد ساعات عمل العيادات والصيدليات، وتخصيص مناطق لسحب العينات، وتفعيل لجان العلاج متعدد التخصصات بمشاركة استشاريين من التأمين الصحي.


وفيما يتعلق بتنمية القدرات البشرية، تم تنفيذ عشرات البرامج التدريبية والأيام العلمية لمئات الأطباء والعاملين، إلى جانب ترشيح عدد من الأطباء للتدريب والمعايشة في معهد جوستاف روسي بفرنسا لنقل الخبرات العالمية إلى المنظومة الطبية المصرية.


وخلال تفقده لأقسام المستشفى، اطلع رئيس الوزراء على الموقف التنفيذي لأعمال التطوير، حيث أوضح مسؤولو إدارة الأشغال العسكرية أن المشروع يشمل رفع كفاءة المبنى القائم بطاقة 129 سريرًا، إضافة إلى إنشاء مبنى جديد بطاقة 108 أسرة، ليشكلان معًا توسعًا كبيرًا في القدرة الاستيعابية والخدمات الطبية المقدمة.


وشدد الدكتور مصطفى مدبولي على ضرورة الالتزام بالبرنامج الزمني المحدد للانتهاء من المشروع، بما يضمن سرعة دخول المبنى الجديد الخدمة، مع استمرار تقديم الرعاية الطبية للمرضى دون تأثر بأعمال التطوير، مؤكدًا أن الدولة ماضية بقوة في دعم قطاع علاج الأورام وتوفير أفضل الخدمات للمرضى في جميع أنحاء الجمهورية.



رئيس الوزراء يتابع تطوير مستشفى أورام دار السلام ويطلع على تقدم العمل بالمبنى الجديد

رئيس الوزراء يتابع تطوير مستشفى أورام دار السلام ويطلع على تقدم العمل بالمبنى الجديد

قانون السعي   بقلم د.سعيد محمد المنزلاوي إطلالة كثر الكلام عن قانون الجذب وبأنه عقيدة شركية وكفرية وتحوي الحلول والتناسخ وعبادة المادة والكون ومعارضة القدر وأن الإنسان خالق للكون ولأفعاله وغير ذلك. وفي هذا الحق كل الحق ولكن من حيث تناولهم هم وبرؤيتهم المادية الخاطئة. بقي على المسلمين وهو يأسلمون قانون الجذب أن يبحثوا عن تسمية مناسبة له لا تتعارض بحال من الأحوال مع الإسلام عقيدة وديانة.  ولذا أقترح بأن يسمى قانون "السعي" "وأن ليس للإنسان إلا ما سعى". [النجم: 39]. وهو مرادف للعمل والأخذ بالأسباب والتوكل على مسبب الأسباب وهو الله رب العالمين.  إن قانون السعي لا يخرجك عن قدر الله ولا عن علم الله ولا عما هو مسطور في اللوح المحفوظ. فذلك كله أخذ بالأسباب. إنك وأنت تشكل حياتك أشبه بالزارع يبذر البذور ثم يجنيها ثمارًا. فأحسن الغرس تجنى يانع الثمر.  ولذا نتناول في هذا المقال "قانون السعي" من زاوية التفاؤل وحسن الظن والرضا بالقضاء والدعاء مع الأخذ بالأسباب والتوكل على مسبب الأسباب وهو الله رب العالمين. وهذه الرؤية السليمة تؤكد أن قانون الجذب بضاعتنا وردت إلينا. ولنبدأ المسيرة هل تريد السعادة والغنى والصحة؟ هل تطلب النجاح والتفوق والتميز؟ هل تريد ما تطمح إليه؟ أن تكون ما تريده وتتمناه؟ كل شيء من أفكارك هو شيء حقيقي. إنك بأفكارك/ أحلامك/ أهدافك تلتقط من خلالها ما يحققها لك ويجعلها واقعًا ملموسًا ومشاهدًا. وإلا فخبرني لماذا يجد التيسير كل من ابتغى العفة والزواج؟ ولماذا وافق التوفيق كل من سلك طريق النجاح، ولماذا رزق كل من طرق أبواب الرزق والكسب المباح. إن ما تطلبه على بعد خطوات منك لكن مطلوب منك أن تخطو تلك الخطوات ولا تيأس.  الفأل الحسن 	في الحديث القُدُسي: «إن الله تعالى يقول: أنا عند ظن عبدي بي؛ إن خيرًا فخير، وإن شرًا فشر»، [أخرجه ابن حبان]، فمعاملة الله لعبده تدور مع الظن، فإذا أحسن ظنه بربه بلَّغه ما أمَّل، وإذا تشاءم وأساء الظن بالله فالعقوبة إليه أسرع والشر منه اقترب. ولهذا كان ابن مسعود رضي الله عنه يحلف بالله تعالى ما أحسن عبد بالله تعالى ظنَّه إلا أعطاه الله تعالى ذلك لأن الخير كله بيده، فإذا رزق الله عبدًا حسن الظن به فقد أعطاه مفتاح الخير وسر العطايا. والذي حسن ظنه بربه يرى ببصيرة قلبه ما يتمناه قبل أن يتحقق واقعا بين يديه، وهذا ما اعتاده أحمد بن العبّاس النمري حين أنشد يقول:         وإنّي لأرجو الله حتّى كأنّني *** أرى بجميل الظّنّ ما الله صانع أثر السعي والعمل لا شك أن الأطباء لم يصيروا أطباء بالصدفة، ولكنهم خططوا لذلك وسعوا إليه، واحتل ذلك الهدف الجزء الأكبر من تفكيرهم، لذلك هداهم الله للسبل المهيئة للاستذكار والتفوق، حتى حققوا ما طمحوا إليه من قبل. فمن أراد النجاح فما عليه إلا أن يجعل النجاح شغله الشاغل وأن يراه مجسدًا أمام عينيه وأن يسعى إليه دومًا. بل وأن يرى نفسه ناجحًا ومكرمًا ومحتفىً به. 	ألم يكتب والد "أحمد زويل" فوق باب حجرته لافتة كتب فيها كلمتين اثنتين كان لهما فعل السحر في حياة الطفل أحمد، وهو يقرأ كلما دلف إلى حجرته "الدكتور أحمد" وقد صار ملء سمع وبصر العالم كله.  	وموقف المسلمين تجاه قانون السعي هو أنهم يؤمنون بأن قدر الله فوق نظرية التفكير الإيجابي، وأن الله هو من يقدر حياة الإنسان وليس الكون أو مجرد القوى الخفية، ويؤمنون بأن القدر يستلزم موضوعي التفاؤل والعمل، ويبقى في النهاية أن النتيجة بقدر الله ومشيئته وليس أن مجرد التفكير العميق يجذب بذاته ما يفكر فيه الإنسان استقلالا عن تقدير الله. ففي الحديث القدسي يقول الله تعالى: (أنا عند ظن عبدي بي, فليظن بي ما شاء)، وفي القرآن الكريم (وما تشاءون إلا أن يشاء الله). [الإنسان:30] وفي السيرة النبوية كان النبي محمد صلى الله عليه وسلم يحب الفأل الحسن. ومن هنا كانت النظرة الإسلامية هي أسلمة هذا القانون والنظر إليه من منظور الظن. 	حقيقة الظن 	ولدينا أمثلة عدة من النماذج الإسلامية يتقدمها صاحب الأسوة الحسنة صلى الله عليه وسلم حين كان يقلب بصره في السماء يرجو من ربه أن يجعل قبلته في الصلاة شطر المسجد الحرام قبلة أبي الأنبياء إبراهيم عليه السلام. ويتردد صدى دعواته ويحمل الأثير نداءه لتتجاوب معها أطباق السماء وينزل الوحي من الله "قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام." 	وتسبق إلى ذاكرتنا القصة الرمزية لسباق الأرنب والسلحفاة، حيث أقعد الغرور الأرنب وساقه إلى الهزيمة بينما حققت السلحفاة قصب السبق بمثابرتها وإصرارها. فإذا أردت شيئًا فامتلأ ثقة في ربك أنه سيعينك عليه واسلك كل الأسباب التي ستتهيأ لك ويهديك الله إليها؛ لتسير بك إلى هدفك المنشود. فبالعمل والجد وليس الاكتفاء بأحلام اليقظة والنوم كالأرنب بينما الكل في سعي دءوب كالسلحفاة أو أسرع.  	إحلال واستبدال 	ليس فينا أحد يريد لنفسه الشقاوة والتعاسة. ولكن الحقيقة أننا نرى التعساء ونشاهد الأشقياء يملئون بشكواهم طباق الأرض وينغصون علينا حياتنا بما يبثونه في نفوسنا من آلامهم وإخفاقهم وحزنهم. فهؤلاء نسجوا بأناملهم خيوط الفشل وسجنوا أنفسهم خلفها لأنهم ببساطة رضوا بها واستكانوا إليها. الخنساء عندما رزئت بموت أخيه "صخر" ونعته مرارًا وتكرارًا رزئت بكثير من خطوب الحزن والموت والفقد حتى ابتليت باستشهاد أبنائها الأربعة معًا في معركة واحدة، وهي وإن بدت صلبة قوية حين جاءها نعيهم، فما هذا إلا لتجرعها الحزن مرارًا واشتعال نيران الفقد في قلبها تكرارًا حتى تفحم قلبها أو كاد. 	ونحن في الوقت ذاته لا ننكر أثر الإسلام على الخنساء في صبرها على استشهاد أبنائها ولا ننكر صدق مقالتها وهي أن الله شرفها في فوزهم بالشهادة، فهذا تأكيد على أن حزنها الأول على فقد "صخر" أخيها لأنها فقدته دنيا وآخرة، بينما تؤمل أن تجتمع بأبنائها الأربعة في جنة ربها برحمته. فمن فتح للحزن بابًا انهمر عليه كالمطر الغزير ومن فتح للحبور بابًا طاف به كالنسيم العليل.  	فإذا أردت أن تستبدل بالمشاعر السلبية مشاعر إيجابية فالأمر في غاية البساطة واليسر، اخرج من حالة الحزن أو الشعور باليأس أو الفشل أو الإحباط إلى حالة السرور والسعادة والرضا والتفاؤل وستجد أنك قد انتقلت من النقيض إلى النقيض. وهذا هو التفاؤل الحسن الذي أشارت إليه المقولة الرائعة "تفاءلوا بالخير تجدوه". فما عليك إلا أن تظن خيرًا وستجده بإذن الله بين يديك وطوع بنانك.  	الحب وقانون السعي 	"الحب" هل تعرفونه؟ أقصد هل عشتموه؟؟ إن الحب خير وقود لك في عملك وسعيك، ولست أعني الحب بين الجنسين وفقط ولكن مطلق الحب أي حب الخير للغير. هذا الحب الذي لا يكتمل إيمانك إلا به "لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه". هو أن تحب الخير للناس كما تحبه لنفسك تمامًا.  	وهذه الدرجة من الحب إذا بلغناها استطعنا أن نفهم هذا الحمد الوارد في الدعاء الذي نردده صباحًا ومساء "اللهم ما أصبح بي من نعمة أو بأحد من خلقك فمنك وحدك لا شريك لك فلك الحمد ولك الشكر" إنك تحمد الله وتشكره على أنه أنعم عليك وتحمد الله وتشكره على أنه أنعم على غيرك. لأن المفترض أنك تنتفع بخير الآخرين كما ينتفعون هم بخيرك. فكلنا يكمل كلنا ما أفتقده أجده عندك وما تفتقده أمدك به. فحلمي أحققه من خلالك وحلمك تجده ملامحه عندي وما أصدقها من كلمة قالها الإمام الغزالي (رحمه الله) إن الغنى مع العطاء. فلا تحجب عني ما أبني به حلمي وأحقق به هدفي. لا تكن حجر عثرة في طريق أفكاري. وعلى هذا المعنى، فليس هناك أحد معدم أو محروم أو مقل، فنحن نتمرغ في أنهار النعم من حيث لا ندري ولا نحتسب؛ فإلام الشكوى والضجر: كم تشتكي وتقول إنك معدم .... والأرض ملكك والسما والأنجم المنع عطاء:  ضع نصب عينيك هذه الحكمة لابن عطاء الله السكندري "ربما منعك فأعطاك" فهناك أسرار للمنع كما أن هناك أسرارًا للعطاء لذلك أدخل الله في الهبة بالولد الحرمان منه ".... يهب لمن يشاء إناثًا ويهب لمن يشاء الذكور أو يزوجهم ذكرانًا وإناثًا ويجعل من يشاء عقيمًا" [الشورى: 49-50]. فالحرمان هنا عطاء بالرغم من أنه منع وحرمان في الظاهر، لأننا لا ندري أين يكون الخير فربما كان الخير في الحرمان من الولد "وأما الغلام فكان أبواه مؤمنين فخشينا أن يرهقهما طغيانًا وكفرًا" [الكهف: 80]. كما أن المنع والحرمان قد يكون سببًا في تدفق العطاء، فهذا الكريم بن الكريم بن الكريم بن الكريم، يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم، تعرض لغدر إخوته به "وألقوه في غيابة الجب" [يوسف: 10]. وبيع رقيقًا ثم اتهم بهتانًا وسجن ظلمًا، لكن الدنيا صارت بعد ذلك في يديه "اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم" [يوسف: 55].  بهذه الرؤية الثنائية للحياة في إطار المنع والعطاء، يمكن للمؤمن أن يتلقى قدر الله بالرضا لعلمه أن في كل بلاء خير فينقب عن هذا الخير المستتر في كل منع وحرمان ونقص وبلاء. وبهذا يستطيع أن يحيا حياة طيبة وهانئة بأقل الممكنات والوسائل والسبل فهو يتكيف مع كل الأوضاع. فالسعادة في الرضا، ونظرة عجلى لرواد العلم وأصحاب الفضل على البشرية ترينا كيف أنهم عانوا بؤسًا وشقاءً ولكنهم استطاعوا التغلب على كل ذلك وفاقوا غيرهم ممن لم يذوقوا هما ولا نصبًا. 	الذكر وقانون السعي 	ومن الواضح أن الذكر ونقيضه كلاهما يجذب ما يشكل حياة الإنسان، فالذي يذكر ربه الخير كله بين يديه والأمان بين عينيه "ألا بذكر الله تطمئن القلوب" والذي يداوم على الاستغفار يُعطى من الخير الكثير والكثير صحة وقوة وولدًا ومالا "فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارًا يرسل السماء عليكم مدرارًا ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارًا".[نوح: 10-12]. 	وفي مقابل هذا يكون الإعراض عن ذكر الله تعالى مدعاة لحياة شقية تعيسة يمتد أثرها حتى يوم القيامة "ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى قال رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرًا قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى". [طه: 124-126]. فهما إذن طريقان: الطمأنينة والأمان يستقطبهما ذكر الله، والضنك والعمى تجلبهما الغفلة عن ذكر الله تعالى.  	إن مفاتيح الغنى والعطاء بين يديك وإن تشكيل الحلم وحياكة الفكرة مرهون بجذبك لخيوط الفعل والتمكين من أنهار النعم فيما حولك وفيمن حولك. واعلم أن الناس تراك بالصورة التي ترى بها نفسك. فإذا أردت أن يراك الناس أسدًا فَرِ نفسك أسدًا، وإذا أردت أن يحترمك الناس فابدأ أنت باحترام ذاتك وتقديرها.  أثر الدعاء: ادع ولا تملّ ففي الحديث "ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة". ولا مانع من تكرار الدعاء فإن الله يحب الملحين في الدعاء "وقال ربكم ادعوني أستجب لكم" [غافر: 60].  ولقد منحنا مفتاح هذا السر النبي صلى الله عليه وسلم عندما علمنا كيف نسأل الله وكيف نحلم ونطمع فيما عند الله: "إذا سألتم الله فاسألوه الفردوس الأعلى من الجنة" [البخاري ومسلم]. لا تقل أيَّة جنة أو أقل جنة فالمهم أن أنجو من النار. لا بل اطلب أعلى الجنان وسترزق من العمل الصالح ما يجعلك ـ برحمة الله، من أهل الفردوس الأعلى من الجنة.  علينا السعي في طلب المعالي      وليس علينا إدراك المرام 	فكن كالماء الجاري وليس الماء الراكد أو بصورة أدق المهم أن تبدأ وتسعى فابدأ من الآن ولا تتقاعس.

قانون السعي   بقلم د.سعيد محمد المنزلاوي إطلالة كثر الكلام عن قانون الجذب وبأنه عقيدة شركية وكفرية وتحوي الحلول والتناسخ وعبادة المادة والكون ومعارضة القدر وأن الإنسان خالق للكون ولأفعاله وغير ذلك. وفي هذا الحق كل الحق ولكن من حيث تناولهم هم وبرؤيتهم المادية الخاطئة. بقي على المسلمين وهو يأسلمون قانون الجذب أن يبحثوا عن تسمية مناسبة له لا تتعارض بحال من الأحوال مع الإسلام عقيدة وديانة.  ولذا أقترح بأن يسمى قانون "السعي" "وأن ليس للإنسان إلا ما سعى". [النجم: 39]. وهو مرادف للعمل والأخذ بالأسباب والتوكل على مسبب الأسباب وهو الله رب العالمين.  إن قانون السعي لا يخرجك عن قدر الله ولا عن علم الله ولا عما هو مسطور في اللوح المحفوظ. فذلك كله أخذ بالأسباب. إنك وأنت تشكل حياتك أشبه بالزارع يبذر البذور ثم يجنيها ثمارًا. فأحسن الغرس تجنى يانع الثمر.  ولذا نتناول في هذا المقال "قانون السعي" من زاوية التفاؤل وحسن الظن والرضا بالقضاء والدعاء مع الأخذ بالأسباب والتوكل على مسبب الأسباب وهو الله رب العالمين. وهذه الرؤية السليمة تؤكد أن قانون الجذب بضاعتنا وردت إلينا. ولنبدأ المسيرة هل تريد السعادة والغنى والصحة؟ هل تطلب النجاح والتفوق والتميز؟ هل تريد ما تطمح إليه؟ أن تكون ما تريده وتتمناه؟ كل شيء من أفكارك هو شيء حقيقي. إنك بأفكارك/ أحلامك/ أهدافك تلتقط من خلالها ما يحققها لك ويجعلها واقعًا ملموسًا ومشاهدًا. وإلا فخبرني لماذا يجد التيسير كل من ابتغى العفة والزواج؟ ولماذا وافق التوفيق كل من سلك طريق النجاح، ولماذا رزق كل من طرق أبواب الرزق والكسب المباح. إن ما تطلبه على بعد خطوات منك لكن مطلوب منك أن تخطو تلك الخطوات ولا تيأس.  الفأل الحسن 	في الحديث القُدُسي: «إن الله تعالى يقول: أنا عند ظن عبدي بي؛ إن خيرًا فخير، وإن شرًا فشر»، [أخرجه ابن حبان]، فمعاملة الله لعبده تدور مع الظن، فإذا أحسن ظنه بربه بلَّغه ما أمَّل، وإذا تشاءم وأساء الظن بالله فالعقوبة إليه أسرع والشر منه اقترب. ولهذا كان ابن مسعود رضي الله عنه يحلف بالله تعالى ما أحسن عبد بالله تعالى ظنَّه إلا أعطاه الله تعالى ذلك لأن الخير كله بيده، فإذا رزق الله عبدًا حسن الظن به فقد أعطاه مفتاح الخير وسر العطايا. والذي حسن ظنه بربه يرى ببصيرة قلبه ما يتمناه قبل أن يتحقق واقعا بين يديه، وهذا ما اعتاده أحمد بن العبّاس النمري حين أنشد يقول:         وإنّي لأرجو الله حتّى كأنّني *** أرى بجميل الظّنّ ما الله صانع أثر السعي والعمل لا شك أن الأطباء لم يصيروا أطباء بالصدفة، ولكنهم خططوا لذلك وسعوا إليه، واحتل ذلك الهدف الجزء الأكبر من تفكيرهم، لذلك هداهم الله للسبل المهيئة للاستذكار والتفوق، حتى حققوا ما طمحوا إليه من قبل. فمن أراد النجاح فما عليه إلا أن يجعل النجاح شغله الشاغل وأن يراه مجسدًا أمام عينيه وأن يسعى إليه دومًا. بل وأن يرى نفسه ناجحًا ومكرمًا ومحتفىً به. 	ألم يكتب والد "أحمد زويل" فوق باب حجرته لافتة كتب فيها كلمتين اثنتين كان لهما فعل السحر في حياة الطفل أحمد، وهو يقرأ كلما دلف إلى حجرته "الدكتور أحمد" وقد صار ملء سمع وبصر العالم كله.  	وموقف المسلمين تجاه قانون السعي هو أنهم يؤمنون بأن قدر الله فوق نظرية التفكير الإيجابي، وأن الله هو من يقدر حياة الإنسان وليس الكون أو مجرد القوى الخفية، ويؤمنون بأن القدر يستلزم موضوعي التفاؤل والعمل، ويبقى في النهاية أن النتيجة بقدر الله ومشيئته وليس أن مجرد التفكير العميق يجذب بذاته ما يفكر فيه الإنسان استقلالا عن تقدير الله. ففي الحديث القدسي يقول الله تعالى: (أنا عند ظن عبدي بي, فليظن بي ما شاء)، وفي القرآن الكريم (وما تشاءون إلا أن يشاء الله). [الإنسان:30] وفي السيرة النبوية كان النبي محمد صلى الله عليه وسلم يحب الفأل الحسن. ومن هنا كانت النظرة الإسلامية هي أسلمة هذا القانون والنظر إليه من منظور الظن. 	حقيقة الظن 	ولدينا أمثلة عدة من النماذج الإسلامية يتقدمها صاحب الأسوة الحسنة صلى الله عليه وسلم حين كان يقلب بصره في السماء يرجو من ربه أن يجعل قبلته في الصلاة شطر المسجد الحرام قبلة أبي الأنبياء إبراهيم عليه السلام. ويتردد صدى دعواته ويحمل الأثير نداءه لتتجاوب معها أطباق السماء وينزل الوحي من الله "قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام." 	وتسبق إلى ذاكرتنا القصة الرمزية لسباق الأرنب والسلحفاة، حيث أقعد الغرور الأرنب وساقه إلى الهزيمة بينما حققت السلحفاة قصب السبق بمثابرتها وإصرارها. فإذا أردت شيئًا فامتلأ ثقة في ربك أنه سيعينك عليه واسلك كل الأسباب التي ستتهيأ لك ويهديك الله إليها؛ لتسير بك إلى هدفك المنشود. فبالعمل والجد وليس الاكتفاء بأحلام اليقظة والنوم كالأرنب بينما الكل في سعي دءوب كالسلحفاة أو أسرع.  	إحلال واستبدال 	ليس فينا أحد يريد لنفسه الشقاوة والتعاسة. ولكن الحقيقة أننا نرى التعساء ونشاهد الأشقياء يملئون بشكواهم طباق الأرض وينغصون علينا حياتنا بما يبثونه في نفوسنا من آلامهم وإخفاقهم وحزنهم. فهؤلاء نسجوا بأناملهم خيوط الفشل وسجنوا أنفسهم خلفها لأنهم ببساطة رضوا بها واستكانوا إليها. الخنساء عندما رزئت بموت أخيه "صخر" ونعته مرارًا وتكرارًا رزئت بكثير من خطوب الحزن والموت والفقد حتى ابتليت باستشهاد أبنائها الأربعة معًا في معركة واحدة، وهي وإن بدت صلبة قوية حين جاءها نعيهم، فما هذا إلا لتجرعها الحزن مرارًا واشتعال نيران الفقد في قلبها تكرارًا حتى تفحم قلبها أو كاد. 	ونحن في الوقت ذاته لا ننكر أثر الإسلام على الخنساء في صبرها على استشهاد أبنائها ولا ننكر صدق مقالتها وهي أن الله شرفها في فوزهم بالشهادة، فهذا تأكيد على أن حزنها الأول على فقد "صخر" أخيها لأنها فقدته دنيا وآخرة، بينما تؤمل أن تجتمع بأبنائها الأربعة في جنة ربها برحمته. فمن فتح للحزن بابًا انهمر عليه كالمطر الغزير ومن فتح للحبور بابًا طاف به كالنسيم العليل.  	فإذا أردت أن تستبدل بالمشاعر السلبية مشاعر إيجابية فالأمر في غاية البساطة واليسر، اخرج من حالة الحزن أو الشعور باليأس أو الفشل أو الإحباط إلى حالة السرور والسعادة والرضا والتفاؤل وستجد أنك قد انتقلت من النقيض إلى النقيض. وهذا هو التفاؤل الحسن الذي أشارت إليه المقولة الرائعة "تفاءلوا بالخير تجدوه". فما عليك إلا أن تظن خيرًا وستجده بإذن الله بين يديك وطوع بنانك.  	الحب وقانون السعي 	"الحب" هل تعرفونه؟ أقصد هل عشتموه؟؟ إن الحب خير وقود لك في عملك وسعيك، ولست أعني الحب بين الجنسين وفقط ولكن مطلق الحب أي حب الخير للغير. هذا الحب الذي لا يكتمل إيمانك إلا به "لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه". هو أن تحب الخير للناس كما تحبه لنفسك تمامًا.  	وهذه الدرجة من الحب إذا بلغناها استطعنا أن نفهم هذا الحمد الوارد في الدعاء الذي نردده صباحًا ومساء "اللهم ما أصبح بي من نعمة أو بأحد من خلقك فمنك وحدك لا شريك لك فلك الحمد ولك الشكر" إنك تحمد الله وتشكره على أنه أنعم عليك وتحمد الله وتشكره على أنه أنعم على غيرك. لأن المفترض أنك تنتفع بخير الآخرين كما ينتفعون هم بخيرك. فكلنا يكمل كلنا ما أفتقده أجده عندك وما تفتقده أمدك به. فحلمي أحققه من خلالك وحلمك تجده ملامحه عندي وما أصدقها من كلمة قالها الإمام الغزالي (رحمه الله) إن الغنى مع العطاء. فلا تحجب عني ما أبني به حلمي وأحقق به هدفي. لا تكن حجر عثرة في طريق أفكاري. وعلى هذا المعنى، فليس هناك أحد معدم أو محروم أو مقل، فنحن نتمرغ في أنهار النعم من حيث لا ندري ولا نحتسب؛ فإلام الشكوى والضجر: كم تشتكي وتقول إنك معدم .... والأرض ملكك والسما والأنجم المنع عطاء:  ضع نصب عينيك هذه الحكمة لابن عطاء الله السكندري "ربما منعك فأعطاك" فهناك أسرار للمنع كما أن هناك أسرارًا للعطاء لذلك أدخل الله في الهبة بالولد الحرمان منه ".... يهب لمن يشاء إناثًا ويهب لمن يشاء الذكور أو يزوجهم ذكرانًا وإناثًا ويجعل من يشاء عقيمًا" [الشورى: 49-50]. فالحرمان هنا عطاء بالرغم من أنه منع وحرمان في الظاهر، لأننا لا ندري أين يكون الخير فربما كان الخير في الحرمان من الولد "وأما الغلام فكان أبواه مؤمنين فخشينا أن يرهقهما طغيانًا وكفرًا" [الكهف: 80]. كما أن المنع والحرمان قد يكون سببًا في تدفق العطاء، فهذا الكريم بن الكريم بن الكريم بن الكريم، يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم، تعرض لغدر إخوته به "وألقوه في غيابة الجب" [يوسف: 10]. وبيع رقيقًا ثم اتهم بهتانًا وسجن ظلمًا، لكن الدنيا صارت بعد ذلك في يديه "اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم" [يوسف: 55].  بهذه الرؤية الثنائية للحياة في إطار المنع والعطاء، يمكن للمؤمن أن يتلقى قدر الله بالرضا لعلمه أن في كل بلاء خير فينقب عن هذا الخير المستتر في كل منع وحرمان ونقص وبلاء. وبهذا يستطيع أن يحيا حياة طيبة وهانئة بأقل الممكنات والوسائل والسبل فهو يتكيف مع كل الأوضاع. فالسعادة في الرضا، ونظرة عجلى لرواد العلم وأصحاب الفضل على البشرية ترينا كيف أنهم عانوا بؤسًا وشقاءً ولكنهم استطاعوا التغلب على كل ذلك وفاقوا غيرهم ممن لم يذوقوا هما ولا نصبًا. 	الذكر وقانون السعي 	ومن الواضح أن الذكر ونقيضه كلاهما يجذب ما يشكل حياة الإنسان، فالذي يذكر ربه الخير كله بين يديه والأمان بين عينيه "ألا بذكر الله تطمئن القلوب" والذي يداوم على الاستغفار يُعطى من الخير الكثير والكثير صحة وقوة وولدًا ومالا "فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارًا يرسل السماء عليكم مدرارًا ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارًا".[نوح: 10-12]. 	وفي مقابل هذا يكون الإعراض عن ذكر الله تعالى مدعاة لحياة شقية تعيسة يمتد أثرها حتى يوم القيامة "ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى قال رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرًا قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى". [طه: 124-126]. فهما إذن طريقان: الطمأنينة والأمان يستقطبهما ذكر الله، والضنك والعمى تجلبهما الغفلة عن ذكر الله تعالى.  	إن مفاتيح الغنى والعطاء بين يديك وإن تشكيل الحلم وحياكة الفكرة مرهون بجذبك لخيوط الفعل والتمكين من أنهار النعم فيما حولك وفيمن حولك. واعلم أن الناس تراك بالصورة التي ترى بها نفسك. فإذا أردت أن يراك الناس أسدًا فَرِ نفسك أسدًا، وإذا أردت أن يحترمك الناس فابدأ أنت باحترام ذاتك وتقديرها.  أثر الدعاء: ادع ولا تملّ ففي الحديث "ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة". ولا مانع من تكرار الدعاء فإن الله يحب الملحين في الدعاء "وقال ربكم ادعوني أستجب لكم" [غافر: 60].  ولقد منحنا مفتاح هذا السر النبي صلى الله عليه وسلم عندما علمنا كيف نسأل الله وكيف نحلم ونطمع فيما عند الله: "إذا سألتم الله فاسألوه الفردوس الأعلى من الجنة" [البخاري ومسلم]. لا تقل أيَّة جنة أو أقل جنة فالمهم أن أنجو من النار. لا بل اطلب أعلى الجنان وسترزق من العمل الصالح ما يجعلك ـ برحمة الله، من أهل الفردوس الأعلى من الجنة.  علينا السعي في طلب المعالي      وليس علينا إدراك المرام 	فكن كالماء الجاري وليس الماء الراكد أو بصورة أدق المهم أن تبدأ وتسعى فابدأ من الآن ولا تتقاعس.


google-playkhamsatmostaqltradent