الدكتور شريف شنقير طبيب الغلابة في أرمنت.. نموذج إنساني مشرف في خدمة المرضى
كتب- عبدالعزيز حمادي
يزخر صعيد مصر بنماذج مضيئة في مختلف المجالات، ويأتي في مقدمة هذه النماذج في ميدان الطب الدكتور شريف شنقير، الذي أطلق عليه أهالي أرمنت عن حب واستحقاق لقب طبيب الغلابة، لما يمثله من قيمة إنسانية ومهنية رفيعة، جعلت اسمه مرتبطًا بخدمة البسطاء قبل أي اعتبار آخر.
الدكتور شريف شنقير، الذي يقترب من الستين من عمره، يُعد أحد الأعمدة الطبية البارزة داخل مستشفى حورس بمدينة أرمنت بمحافظة الأقصر، حيث يواصل أداء رسالته في قسم الباطنة بنشاط ملحوظ وحضور إنساني لافت. وما إن تطأ قدماك المستشفى حتى تلمس مكانته الخاصة في قلوب المرضى، إذ يتردد اسمه على الألسنة مقرونًا بلقب طبيب الغلابة، في مشهد يعكس حجم المحبة والتقدير الذي يحظى به.
خلال زيارة هذا الصرح الطبي، تتجلى إنسانية الدكتور شريف في كل تفصيلة، من ابتسامته التي تستقبل المرضى، إلى حرصه الدائم على تيسير الأمور وعدم رد أي طالب خدمة. يسعى لقضاء مصالح الناس بمحبة خالصة، دون تمييز أو تعالٍ، في صورة نادرة لطبيب جمع بين العلم والرحمة.
الجلوس مع الدكتور شريف يمنح شعورًا خاصًا بالطمأنينة، وكأن حضوره وحده يخفف الألم، وهو ما جعل القلوب تميل إليه بطبيعتها. يحرص على جبر خواطر المرضى قبل وصف الدواء، ويؤمن أن الكلمة الطيبة وحسن المعاملة جزء أصيل من رحلة الشفاء، وهو ما يلمسه كل من تعامل معه.
وشغل الدكتور شريف شنقير خلال مسيرته المهنية عددًا من المناصب المهمة، كان آخرها مديرًا لمستشفى أرمنت المركزي، دون أن يؤثر ذلك على تواضعه أو قربه من الناس، إذ ظل همه الأول والأخير هو إسعاد المرضى وخدمتهم بإخلاص.
ومع اقتراب طبيب الغلابة من بلوغ سن المعاش، تتجدد آمال أهالي أرمنت في صدور قرار من معالي وزير الصحة بمد خدمته لما بعد سن التقاعد، ليواصل رسالته الإنسانية والطبية التي أفنى عمره من أجلها، خاصة في ظل تعلق عدد كبير من المرضى به وثقتهم الكبيرة في علمه وخبرته.
كما يأمل محبوه أن يتم تكريم هذا النموذج المشرف بإطلاق اسمه على أحد الشوارع الرئيسية بمدينة أرمنت، تقديرًا لعطائه الممتد، وليكون قدوة ملهمة لجيل جديد من الأطباء الشباب، يؤكد أن الطب رسالة إنسانية قبل أن يكون مهنة.
