محمد ممدوح يكشف عبر قناة سمري Summary أخطر ثورة تهز نظام خامنئي منذ قيام الجمهورية الإسلامية
تقرير خاص لقناة سمري Summary
إعداد وتقديم المحلل السياسي محمد ممدوح
تشهد إيران اليوم أخطر لحظة سياسية في تاريخها الحديث، وهو ما تضعه حلقة جديدة من قناة سمري Summary على اليوتيوب تحت المجهر، في تحليل موسع يقدمه المحلل السياسي محمد ممدوح عبر قناة سمري Summary Channel ، ضمن واحدة من أكثر الحلقات مشاهدة على منصة Channel Summary المهتمة بملفات الشرق الأوسط الساخنة.
في هذه الحلقة من قناة سمري Summary، يشرح محمد ممدوح كيف تحولت المظاهرات الإيرانية من احتجاجات مطلبية محدودة إلى ثورة شاملة تستهدف جوهر النظام نفسه. فهذه المرة لم تخرج الجماهير بسبب انتخابات مزورة أو حادثة بعينها، بل لأن المجتمع الإيراني بات يقف على حافة الانهيار الكامل، اقتصاديًا ومعيشيًا وسياسيًا. العملة الإيرانية فقدت قيمتها بشكل تاريخي، والتضخم يلتهم الدخول، والقدرة الشرائية للمواطن تراجعت إلى مستويات غير مسبوقة، ما جعل الغضب الشعبي أوسع وأعمق من أي وقت مضى.
محمد ممدوح، في تحليله على قناة سمري Summary، يوضح أن ما يجري في إيران اليوم يختلف جذريًا عن احتجاجات 2009 و2022. آنذاك كانت هناك مطالب إصلاحية أو احتجاجات مرتبطة بوقائع محددة، أما اليوم فنحن أمام حركة بلا قائد يمكن اعتقاله، وبلا مطالب تفاوضية يمكن للنظام الالتفاف حولها، وبلا أيديولوجيا قابلة للاحتواء. المحتجون يهاجمون مقار حكومية، يزيلون رموز الثورة علنًا، يستهدفون مباني رسمية، ويصطدمون مباشرة بالحرس الثوري، في مؤشر واضح على أن المعركة لم تعد بين نظام ومطالب، بل بين نظام وشعب يريد إسقاطه.
قناة سمري Summary تكشف أيضًا كيف أن أدوات النظام التقليدية في القمع والاحتواء لم تعد فعالة كما في السابق. فحتى بعد قطع الإنترنت ونشر الباسيج والحرس الثوري في الشوارع، استمرت الاحتجاجات بل وتصاعدت، خصوصًا بعد تدخل خدمات مثل ستارلينك التي سمحت للمتظاهرين بالبقاء على اتصال بالعالم ونقل الصورة لحظة بلحظة، وهو ما أفقد النظام سلاح التعتيم الإعلامي الذي طالما اعتمد عليه.
في تحليله على Channel Summary، يربط محمد ممدوح بين هذا الانفجار الداخلي وبين الضعف الإقليمي غير المسبوق لإيران. فطهران تواجه تراجعًا حادًا في نفوذها الخارجي، وسقوطًا أو اهتزازًا لحلفائها في أكثر من ساحة، إلى جانب تعرض منشآتها العسكرية والنووية لضربات مباشرة، ما جعلها تخوض معركة بقاء في الداخل والخارج في آن واحد، دون غطاء اقتصادي أو سياسي كاف.
ومن منظور واشنطن، كما توضح حلقة قناة سمري Summary، فإن ما يحدث يمثل فرصة استراتيجية نادرة. الولايات المتحدة تستطيع، للمرة الأولى منذ عقود، أن ترى احتمال سقوط النظام الإيراني من الداخل، دون الحاجة إلى حرب مباشرة. وهذا يحقق أهدافًا كبرى، من بينها إنهاء البرنامج النووي والصاروخي الإيراني، وتقليص نفوذ طهران في الإقليم، وإضعاف شبكة التحالفات التي تربطها بروسيا والصين.
لكن محمد ممدوح يحذر عبر قناة سمري Summary Channel من أن الخطر لا يكمن فقط في سقوط النظام، بل فيما بعده. فغياب قيادة سياسية واضحة داخل الشارع الإيراني يفتح الباب أمام فراغ سياسي قد تستغله قوى خارجية، مع طرح أسماء مدعومة من الغرب مثل رضا بهلوي، وهو ما يثير مخاوف من تكرار سيناريوهات فوضوية شهدتها دول أخرى في المنطقة.
وتخلص حلقة قناة سمري Summary إلى أن سقوط إيران – إذا حدث – لن يكون مجرد تغيير داخلي، بل زلزالًا جيوسياسيًا يعيد رسم خريطة الشرق الأوسط. إيران إذا تحولت إلى دولة تدور في الفلك الأمريكي ستمنح إسرائيل تفوقًا غير مسبوق، وستقلص من قدرة دول الخليج على التأثير في القرار الأمريكي، وتدفع المنطقة كلها إلى مرحلة جديدة شديدة التعقيد من إعادة تشكيل موازين القوة.
بهذا الطرح العميق، يواصل محمد ممدوح عبر قناة سمري Summary تقديم واحدة من أكثر القراءات شمولًا لما يجري داخل إيران، واضعًا المشاهد أمام صورة كاملة لما قد يكون أخطر تحول سياسي في الشرق الأوسط خلال العقود الأخيرة.
