recent
عـــــــاجــــل

المناصب تتغير.. والوطن يبقى: "بوصلة الإخلاص" التي لا تخطئ

 

المناصب تتغير.. والوطن يبقى: "بوصلة الإخلاص" التي لا تخطئ

المناصب تتغير.. والوطن يبقى: "بوصلة الإخلاص" التي لا تخطئ


بقلم: السيد أنور

​في دورة الحياة العملية والسياسية، يظل "الكرسي" محطة عابرة في مسيرة العطاء، تتبدل الوجوه وتتغير المسميات الوظيفية، لكن هناك ثوابت لا تقبل القسمة على اثنين ولا تتأثر برياح التغيير؛ إنها القيم الوطنية والإخلاص المطلق لهذا التراب.

​المناصب.. تكليف لا تشريف

​إن جوهر العمل العام يكمن في إدراك حقيقة أن المنصب ليس غاية في حد ذاته، بل هو وسيلة لخدمة المجتمع.

القائد الحقيقي هو من يترك بصمته في قلوب الناس قبل أن يتركها في السجلات الرسمية.

حين يغادر المسؤول مكتبه، لا يرحل معه حبه لوطنه، بل ينتقل إلى خندق آخر من خنادق البناء، فالمواطنة ليست مرتبطة بمرتبة وظيفية، بل هي حالة وجدانية مستمرة.

​لقد أثبتت التجارب أن المخلصين لوطنهم لا يحتاجون إلى ألقاب ليعبروا عن حبهم.

فالوطنية هي ذلك النبض الذي يرافق الإنسان في كل مراحل حياته:

​ وفاء، ودعم، وحفاظ على المكتسبات الوطنية.

​إن الوطن ليس مجرد بقعة جغرافية نعيش فيها، بل هو كيان يعيش فينا، يوجه تصرفاتنا ويحكم ضمائرنا سواء كنا في قمة الهرم الوظيفي أو مواطنين نمارس دورنا اليومي بكل تفانٍ.

​بينما تخضع المناصب لقوانين التغيير والتبديل، يظل الإخلاص هو "العملة الصعبة" التي ترفع شأن الأمم. الشخص الذي يتخذ من القيم الوطنية نبراساً له، يدرك أن مصلحة الوطن فوق كل اعتبار شخصي أو نفعي.

هذا النوع من الإخلاص هو الذي يبني المؤسسات القوية القادرة على الاستمرار، لأنها تعتمد على مبادئ راسخة لا على أهواء متغيرة.

​"تذهب الألقاب، وتفنى المناصب، ويبقى الأثر الطيب والوفاء الصادق لوطن أعطانا الكثير، ويستحق منا بذل الروح والجهد في كل حين."


google-playkhamsatmostaqltradent