تعزيز التعاون الأكاديمي بين رابطة الجامعات الإسلامية والجامعة العالمية في صربيا
كتبت- فتحية حماد
في إطار تحركاتها الرامية إلى توسيع آفاق الشراكات الدولية، واصل الأستاذ الدكتور سامي الشريف، الأمين العام لـرابطة الجامعات الإسلامية ووزير الإعلام الأسبق، برنامج زيارته الرسمية إلى جمهورية صربيا، حيث أجرى جولة ميدانية داخل الجامعة العالمية في نوفي بازار بمدينة نوفي بازار، وكان في استقباله رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور سعاد بييروفيتش وعدد من القيادات الأكاديمية.
الزيارة التي جاءت في يومها الثاني حملت طابعًا عمليًا، إذ شملت تفقد المنشآت التعليمية، والاطلاع على البنية التحتية الأكاديمية، بما في ذلك المكتبة المركزية والقاعات الدراسية والمعامل، إلى جانب استعراض نظم الدراسة والبرامج المعتمدة. كما عقد الأمين العام لقاءً موسعًا ضم عمداء الكليات وأعضاء هيئة التدريس، ناقش خلاله آليات تطوير التعاون المؤسسي، وتوسيع نطاق تبادل الخبرات العلمية.
وتُعد الجامعة العالمية في نوفي بازار من المؤسسات الأكاديمية البارزة في منطقة البلقان منذ تأسيسها عام 2001، إذ تضم ست كليات متخصصة تشمل القانون، والإدارة، واللغات، والفنون، والاقتصاد، والعلوم الاجتماعية، ما يمنحها تنوعًا علميًا يؤهلها للانخراط في شراكات بحثية عابرة للحدود.
وخلال كلمته، أكد الأمين العام أن رابطة الجامعات الإسلامية تمثل منصة دولية لتنسيق الجهود بين مؤسسات التعليم العالي في العالم الإسلامي، مشيرًا إلى أن الرابطة تعمل على دعم التكامل العلمي، وتعزيز البحث المشترك، وإطلاق مبادرات أكاديمية تخدم قضايا التنمية المستدامة. وأوضح أن منطقة البلقان تحظى باهتمام خاص ضمن استراتيجية الرابطة، لما تمثله من أهمية ثقافية وتاريخية، ولما تمتلكه من طاقات أكاديمية واعدة.
وأضاف أن المرحلة المقبلة ستشهد تفعيل برامج للتبادل الطلابي، وتنظيم مؤتمرات علمية مشتركة، إلى جانب بحث إمكانية تقديم منح دراسية متبادلة، بما يفتح المجال أمام طلاب الجانبين للاستفادة من التجارب التعليمية المتنوعة.
من جهته، رحب رئيس الجامعة بهذه الزيارة، معتبرًا أنها تشكل نقطة انطلاق جديدة نحو توسيع شبكة العلاقات الدولية للمؤسسة، وتعزيز حضورها الأكاديمي على المستوى الإقليمي والدولي. وأعرب عن تطلع الجامعة إلى الإسراع في تفعيل أطر التعاون المقترحة، خاصة في مجالات الدراسات الإنسانية والبحوث الاجتماعية، بما يسهم في رفع جودة العملية التعليمية.
وشهد اللقاء مناقشات تفصيلية حول آليات تنفيذ برامج تعاون محددة، وتشكيل فرق عمل مشتركة لمتابعة مخرجات الزيارة وتحويلها إلى اتفاقات عملية قابلة للتطبيق.
وعلى هامش الزيارة، أدى الأمين العام والوفد المرافق صلاة الجمعة في مسجد المركز الإسلامي بمدينة نوفي بازار، حيث التقى عقب الصلاة نائب مفتي صربيا، في لقاء يعكس حرص الرابطة على مد جسور التواصل الثقافي والديني إلى جانب التعاون الأكاديمي.
وتأتي هذه الزيارة في سياق تحركات أوسع لرابطة الجامعات الإسلامية لتعزيز حضورها الدولي، وترسيخ دورها كجسر للتكامل العلمي بين مؤسسات التعليم العالي، بما يرسخ مفهوم الشراكة القائمة على تبادل المعرفة وبناء القدرات.



