recent
عـــــــاجــــل

طلاب الجامعة الكندية يطلقون حملة توعوية لإحياء ثقافة التجمعات الاجتماعية وتعزيز التواصل الحقيقي

 

طلاب الجامعة الكندية يطلقون حملة توعوية لإحياء ثقافة التجمعات الاجتماعية وتعزيز التواصل الحقيقي

طلاب الجامعة الكندية يطلقون حملة توعوية لإحياء ثقافة التجمعات الاجتماعية وتعزيز التواصل الحقيقي


كتب - حسن سليم

أطلق عدد من طلاب الجامعة الكندية حملة توعوية جديدة تستهدف نشر الوعي بأهمية التجمعات الاجتماعية المباشرة وتشجيعها بمختلف أشكالها، في محاولة لإعادة الاعتبار للتواصل الإنساني الحقيقي في ظل هيمنة وسائل التواصل الرقمي على تفاصيل الحياة اليومية. وتسعى الحملة إلى تسليط الضوء على الآثار الإيجابية للتفاعل وجها لوجه، سواء على المستوى النفسي أو الاجتماعي أو حتى الجسدي، من خلال مبادرة مبتكرة تعتمد على المشاركة الفعلية بين الأفراد.


وتقوم فكرة الحملة على استخدام بوكس يحمل اسم linka، يحتوي على مكونات إعداد وجبة سريعة أو مشروب يمكن تحضيره بشكل جماعي، بحيث يتشارك الأفراد في عملية الإعداد خطوة بخطوة وفقا لإرشادات واضحة مرفقة داخل البوكس. ولا تقتصر المبادرة على إعداد الطعام أو المشروب فحسب، بل تتضمن أيضا أنشطة ترفيهية بسيطة وألعابا خفيفة وتحديات جماعية تهدف إلى كسر الحواجز وتعزيز روح الفريق وإضفاء أجواء من المرح والتقارب بين المشاركين.


وأوضح الطلاب القائمون على الحملة أن الفكرة انطلقت من ملاحظة تزايد العزلة الاجتماعية بين فئات الشباب، نتيجة الاعتماد المفرط على الهواتف الذكية ومنصات التواصل، وهو ما انعكس سلبا على جودة العلاقات الإنسانية، وأضعف مهارات الحوار والتفاعل المباشر. وأكدوا أن المبادرة لا تعادي التكنولوجيا، لكنها تدعو إلى تحقيق توازن صحي بين العالم الرقمي والعلاقات الواقعية، بما يضمن الحفاظ على الروابط الاجتماعية التي تمثل ركيزة أساسية في استقرار المجتمعات.


وأشار المشاركون إلى أن الدراسات النفسية والاجتماعية تؤكد أهمية التجمعات الاجتماعية في تقليل مستويات التوتر والقلق، وتعزيز الشعور بالانتماء والدعم المتبادل، فضلا عن دورها في تحسين الحالة المزاجية وتنمية مهارات التواصل والعمل الجماعي. ومن هنا جاءت فكرة تصميم تجربة تفاعلية بسيطة وسهلة التطبيق، يمكن تنفيذها داخل الحرم الجامعي أو في المنازل أو في أماكن العمل، بما يسمح بتوسيع نطاق الاستفادة منها.


وأكد القائمون على الحملة أنهم يأملون في أن تنتشر الفكرة على نطاق واسع داخل المجتمع، وأن تتحول إلى ثقافة تشجع الأفراد على تخصيص وقت للقاءات الواقعية بعيدا عن الشاشات، بما يسهم في إحداث تغيير إيجابي في مفهوم التجمعات الاجتماعية، ويعيد لها دورها الحيوي في بناء علاقات صحية ومستدامة.


وتحظى الحملة بإشراف أكاديمي من الدكتورة حنان غالي والدكتورة ندى مصطفى، اللتين أكدتا أهمية المبادرات الطلابية التي تربط بين المعرفة الأكاديمية والتطبيق العملي، وتسهم في معالجة قضايا مجتمعية معاصرة بأساليب إبداعية. وأشارتا إلى أن دعم مثل هذه الأفكار يعزز لدى الطلاب روح المسؤولية المجتمعية والقدرة على ابتكار حلول واقعية لتحديات العصر.


وتعكس الحملة نموذجا للتعاون بين الفكر الشبابي والإشراف الأكاديمي، في إطار سعي مشترك نحو تعزيز الصحة النفسية والاجتماعية، وترسيخ قيمة التواصل الإنساني المباشر كأحد أهم مقومات التوازن في حياة الأفراد والمجتمعات.




طلاب الجامعة الكندية يطلقون حملة توعوية لإحياء ثقافة التجمعات الاجتماعية وتعزيز التواصل الحقيقي


google-playkhamsatmostaqltradent