صندوق التنمية الحضرية يوقع شراكة استراتيجية مع الشركة المتحدة لإدارة المرافق يو إف إم الكويتية خلال حفل إفطار رسمي
كتب - حسن سليم
في أجواء رمضانية اتسمت بالود والتعاون، نظم صندوق التنمية الحضرية حفل إفطار رسميًا شهد توقيع شراكة استراتيجية مع الشركة المتحدة لإدارة المرافق يو إف إم، إحدى الشركات الرائدة في مجال إدارة وتشغيل المرافق بدولة الكويت، وذلك في إطار توجه الدولة نحو تعزيز كفاءة إدارة الأصول وتعظيم الاستفادة من المشروعات التنموية الجديدة.
وجاء توقيع الاتفاق بحضور قيادات تنفيذية من الجانبين، إلى جانب عدد من المسؤولين والخبراء في قطاعات التطوير العمراني وإدارة المرافق، حيث أكد الحضور أن هذه الشراكة تمثل خطوة نوعية نحو تطبيق أحدث النظم والمعايير العالمية في تشغيل وصيانة المشروعات العمرانية التي يشرف عليها الصندوق في مختلف المحافظات.
وتهدف الشراكة إلى وضع إطار تعاون متكامل لإدارة وتشغيل وصيانة عدد من المشروعات السكنية والخدمية التي نفذها صندوق التنمية الحضرية، بما يضمن الحفاظ على جودة الأصول العقارية واستدامتها، ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين، فضلاً عن تحقيق أفضل عائد اقتصادي من هذه المشروعات على المدى الطويل.
وأكد المهندس خالد صديق رئيس مجلس إدارة صندوق التنمية الحضرية خلال كلمته في الحفل أن التعاون مع شركة متخصصة ذات خبرات إقليمية واسعة يعكس توجهًا استراتيجيًا نحو الاحترافية في إدارة المرافق، خاصة في ظل التوسع الكبير في المشروعات العمرانية التي تنفذها الدولة ضمن خطط التطوير الشامل للمناطق غير المخططة والأسواق العشوائية وإعادة إحياء المناطق ذات القيمة التاريخية.
وأشار «صديق» إلى أن إدارة المرافق لم تعد مجرد عمليات تشغيل وصيانة تقليدية، بل أصبحت منظومة متكاملة تعتمد على التكنولوجيا الحديثة وأنظمة التحول الرقمي وإدارة الطاقة وترشيد الاستهلاك، بما يسهم في خفض التكاليف التشغيلية وتحسين جودة الحياة داخل المجتمعات العمرانية الجديدة.
من جانبها، أعربت قيادات الشركة المتحدة لإدارة المرافق يو إف إم عن اعتزازها بالدخول في شراكة مع صندوق التنمية الحضرية، مؤكدة أن السوق المصرية تمثل بيئة واعدة للاستثمار في قطاع إدارة المرافق، في ظل ما تشهده من طفرة غير مسبوقة في مشروعات البنية التحتية والإسكان والتنمية العمرانية.
وأضافت أن الشركة تمتلك خبرات متراكمة في إدارة وتشغيل المشروعات الكبرى، سواء السكنية أو التجارية أو الإدارية، وأنها ستعمل على نقل أفضل الممارسات العالمية إلى السوق المحلية، مع الالتزام بتأهيل كوادر مصرية قادرة على إدارة المنظومة بكفاءة واستدامة.
وتتضمن مجالات التعاون وضع خطط تشغيل وصيانة طويلة الأجل، وتطبيق أنظمة ذكية لمراقبة الأداء وقياس مؤشرات الجودة، إلى جانب إعداد دراسات دورية لتحسين كفاءة استهلاك الموارد، بما ينسجم مع توجهات الدولة نحو الاستدامة البيئية وخفض الانبعاثات الكربونية.
ويرى خبراء أن هذه الخطوة تعكس تحولًا مهمًا في فلسفة إدارة المشروعات العامة، حيث لم يعد التركيز منصبًا فقط على مرحلة التنفيذ والإنشاء، بل امتد ليشمل مرحلة ما بعد التشغيل، باعتبارها عنصرًا حاسمًا في الحفاظ على الاستثمارات وضمان استمرارية العائد التنموي والاجتماعي.
كما تعكس الشراكة انفتاح صندوق التنمية الحضرية على التعاون الإقليمي والاستفادة من التجارب الناجحة في دول المنطقة، بما يعزز التكامل الاقتصادي ويفتح آفاقًا جديدة أمام الشركات العربية للعمل في السوق المصرية، في ظل بيئة تنظيمية وتشريعية داعمة للاستثمار.
واختتم الحفل بتأكيد الجانبين على أن هذه الاتفاقية تمثل بداية لمسار تعاون طويل الأمد، قائم على تبادل الخبرات وتحقيق قيمة مضافة حقيقية للمشروعات العمرانية، بما يسهم في دعم جهود الدولة في تحسين جودة الحياة للمواطنين وتعزيز كفاءة إدارة الأصول العامة وفق رؤية تنموية شاملة.
