المستشار طلعت الفاوى: إصدار قانون الإدارة المحلية ضرورة ملحة
كتب - حسن سليم
أكد المستشار طلعت الفاوي أمين حزب حماة الوطن قسم التبين جنوب القاهرة، أن إصدار قانون الإدارة المحلية الجديد بات ضرورة ملحة لا تحتمل التأجيل، في ظل الحاجة الملحة إلى تطوير منظومة الخدمات المقدمة للمواطنين، مشددًا على أن المحليات تمثل العمود الفقري للجهاز التنفيذي في التعامل اليومي مع احتياجات المواطنين، إذ تقدم ما يقرب من ستين في المائة من إجمالي الخدمات الموجهة للمواطن في مختلف القطاعات، سواء ما يتعلق بالمرافق أو التراخيص أو الخدمات الجماهيرية المباشرة.
وأوضح الفاوي أن كفاءة الأداء داخل الوحدات المحلية تعد معيارًا حقيقيًا لقياس مدى رضا المواطن عن أداء الدولة بشكل عام، لأن المواطن يتعامل في المقام الأول مع الحي أو المركز أو المدينة، ومن ثم فإن أي تطوير حقيقي في مستوى الخدمة يبدأ من إصلاح الإدارة المحلية وإعادة تنظيمها على أسس حديثة تواكب متطلبات المرحلة الراهنة.
وشدد على أهمية الإسراع في الانتهاء من قانون الإدارة المحلية الجديد، بما يتضمنه من مواد تتيح إعادة هيكلة مؤسسات الإدارة المحلية وتنظيم الإدارات الداخلية بصورة أكثر فاعلية، مع تفعيل دور المراكز التكنولوجية في تقديم الخدمات، وتقليل زمن إنجاز المعاملات، والقضاء على البيروقراطية والروتين، خاصة في ما يتعلق بإصدار التراخيص، وفي مقدمتها تراخيص البناء في ضوء القوانين المنظمة الجديدة، ومن بينها قانون التصالح في مخالفات البناء، الذي وصفه بأنه خطوة مهمة لدعم المواطن وتخفيف الأعباء عنه.
وأضاف أن استكمال البناء المؤسسي للدولة بعد الانتهاء من تشكيل مجلس النواب ومجلس الشيوخ وتشكيل الحكومة الجديدة، يتطلب استكمال المنظومة التشريعية بإقرار قانون الإدارة المحلية، حتى يتم انتخاب مجالس محلية قادرة على أداء دورها بوصفها حلقة الوصل المباشرة بين المواطن والسلطة التنفيذية والتشريعية، بما يضمن نقل مشكلات المواطنين واحتياجاتهم بصورة دقيقة ومنظمة إلى الجهات المختصة، والعمل على متابعتها حتى يتم حلها.
وأشار الفاوي إلى أن المجالس المحلية المنتخبة تمثل أحد أهم أدوات الرقابة الشعبية على الأداء التنفيذي، إذ يتمتع أعضاؤها بصلاحيات رقابية واسعة تمكنهم من متابعة المشروعات والخدمات داخل نطاقهم الجغرافي، ومحاسبة المقصرين، بما يسهم في رفع كفاءة العمل وتحقيق الانضباط الإداري.
وأكد ضرورة وضع آلية واضحة لتقييم أداء الموظفين داخل المحليات، مع التركيز على برامج التدريب ورفع الكفاءة، وإرساء مبدأ اللامركزية في اتخاذ القرار، ومنح المحافظين صلاحيات أوسع تمكنهم من إدارة شؤون محافظاتهم بمرونة وسرعة أكبر، بما ينعكس إيجابًا على جودة الخدمات وتحقيق تطلعات المواطنين، ويعزز مسار الإصلاح الإداري الشامل الذي تتبناه الدولة خلال المرحلة الحالية.
