اهتمام نمساوي متزايد بمؤلفات علي محمد الشرفاء بعد التعريف بمشروع رسالة السلام العالمية
في أعقاب النجاح الذي حققته زيارة وفد مؤسسة رسالة السلام العالمية إلى كل من النمسا والمجر، برز تفاعل ثقافي لافت داخل المجتمع النمساوي، تمثل في إقبال عدد من أبناء الجاليات غير الإسلامية على التعرف عن قرب إلى المشروع الفكري للمفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي، وطلب الحصول على مؤلفاته المترجمة إلى اللغة الألمانية.
هذا الاهتمام جاء من مواطنين نمساويين ومقيمين منذ سنوات طويلة، عقب تقديم رؤية شاملة عن مشروع مؤسسة رسالة السلام العالمية، الذي يرتكز على نشر ثقافة السلام، وتفعيل دور العقل في فهم القيم الإنسانية، وترسيخ مبادئ التعايش المشترك بعيدًا عن الاستقطاب الديني أو الثقافي، وهو ما لامس وجدان قطاعات مختلفة داخل المجتمع النمساوي متعدد الخلفيات.
وفي هذا الإطار، قام الكاتب بهجت العبيدي، مدير مكتب مؤسسة رسالة السلام العالمية في النمسا ودول شرق أوروبا، بتسليم عدد من النسخ الألمانية المتاحة من مؤلفات المفكر علي محمد الشرفاء الحمادي لثلاثة من المهتمين، مع توفير نسخ إضافية لأبنائهم الذين لا يتقنون اللغة العربية، في خطوة تعكس حرص المؤسسة على إيصال رسالتها الإنسانية إلى الأجيال الجديدة بلغة البيئة التي يعيشون فيها.
وأكد العبيدي أن المؤسسة تمضي قدمًا في تنفيذ مشروع متكامل يهدف إلى ترجمة جميع مؤلفات رئيس المؤسسة، المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي، ليس إلى اللغة الألمانية فحسب، بل إلى لغات دول شرق أوروبا كافة، بما يضمن اتساع دائرة الانتشار ووصول هذا الفكر الإنساني إلى شرائح أوسع من القراء على اختلاف ثقافاتهم وانتماءاتهم.
وأوضح أن هذا التفاعل الإيجابي يمثل إحدى الثمار المباشرة لزيارة وفد المؤسسة، ودليلًا واضحًا على قدرة الخطاب القائم على القيم الإنسانية المشتركة والعقلانية على اختراق الحواجز الثقافية، والوصول إلى مجتمعات متعددة الهويات، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تكثيف الجهود للتعريف بمشروع رسالة السلام العالمية بين مختلف الجنسيات المقيمة في النمسا، إلى جانب المجتمع النمساوي نفسه.
ويعكس هذا الإقبال المتنامي تنامي الاهتمام بالمشروع الفكري لعلي محمد الشرفاء الحمادي، بوصفه مشروعًا إنسانيًا جامعًا يتجاوز الحدود الدينية والجغرافية، ويضع الإنسان في صدارة أولوياته، باعتباره الأساس الحقيقي لبناء السلام والتنمية المستدامة.
