السجن المشدد ثلاث سنوات لجزار ذبح جاموسة نافقة في ملوي
كتب- مصطفى الكومي
أصدرت محكمة جنايات المنيا حكمًا بمعاقبة جزار بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات، بعد إدانته بذبح جاموسة نافقة تمهيدًا لطرح لحومها للبيع داخل مدينة ملوي جنوب المحافظة، في واقعة أثارت اهتمام الرأي العام لما تمثله من خطر مباشر على صحة المواطنين.
تعود تفاصيل القضية إلى شهر يوليو 2025، حينما كان عاطف فوزي مهران مدير الرقابة التموينية بمدينة ملوي يقود حملة رقابية مكبرة بمشاركة إدارة تموين بندر ملوي، والطب البيطري، ومباحث تموين جنوب المنيا، بهدف تشديد الرقابة على الأسواق وضبط المخالفات المتعلقة بالسلع الغذائية. وأثناء مرور الحملة بالطريق الزراعي، اشتبه في سيارة ربع نقل تحمل جاموسة مذبوحة بدت عليها علامات النفوق.
الاشتباه دفع مدير الرقابة التموينية إلى تتبع السيارة والتضييق على قائدها بالتنسيق مع مباحث التموين، حتى جرى استيقافها وضبط المتهم. وبالفحص المبدئي تبين أن الجاموسة نافقة بالفعل قبل ذبحها، كما كشفت المعاينة أنها كانت حاملاً في شهرها الأخير، ما ضاعف من خطورة الواقعة. وعلى الفور تم تحرير محضر بالواقعة وإحالة المتهم إلى النيابة العامة التي قررت حبسه على ذمة التحقيقات.
النيابة خاطبت إدارة الطب البيطري لإجراء الكشف الطبي اللازم على الذبيحة وبيان مدى صلاحيتها للاستهلاك الآدمي. وجاءت نتائج الفحص قاطعة بأن الجاموسة كانت مصابة بمرض الحمى ونفقت قبل الذبح، ما يجعل لحومها غير صالحة للاستهلاك وتشكل خطرًا داهمًا على صحة المواطنين حال تداولها بالأسواق. وأكدت التحقيقات أن المتهم كان في طريقه لبيع اللحوم للمستهلكين، في مخالفة صريحة للقانون وتعريض مباشر للصحة العامة للخطر.
وبعد استكمال التحقيقات وإحالة المتهم محبوسًا إلى محكمة الجنايات، أصدرت المحكمة حكمها بالسجن المشدد ثلاث سنوات، في رسالة واضحة تؤكد أن العبث بصحة المواطنين خط أحمر، وأن أجهزة الدولة تواصل جهودها الرقابية لضبط الأسواق ومواجهة أي ممارسات تهدد سلامة الغذاء.
القضية سلطت الضوء على أهمية الحملات التموينية المشتركة ودور التنسيق بين التموين والطب البيطري ومباحث التموين في كشف المخالفات قبل وصولها إلى المستهلك، بما يعزز من منظومة الرقابة ويصون حقوق المواطنين في غذاء آمن وسليم.
