وزيرة التضامن تعلن علاج 100 سيدة من قوائم انتظار بهية خلال سحور عيلة بهية
كتبت - هدى العيسوى
شهدت الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي احتفالية مؤسسة بهية للاكتشاف المبكر وعلاج سرطان الثدي بالمجان، التي أقيمت تحت عنوان سحور عيلة بهية بمدينة الشيخ زايد، في أجواء إنسانية جمعت قيادات العمل الاجتماعي وعدداً من الشخصيات العامة إلى جانب محاربات بهية اللاتي خضن رحلة مواجهة المرض بإرادة قوية وأمل متجدد.
وجاءت الاحتفالية بحضور المهندسة مرجريت صاروفيم نائبة وزيرة التضامن الاجتماعي، والسفيرة نبيلة مكرم رئيسة الأمانة الفنية للتحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي، والمهندس تامر شوقي رئيس مجلس أمناء مؤسسة بهية، والدكتورة ليلى سالم عضو مجلس الأمناء، إلى جانب عدد من أعضاء مجلس أمناء المؤسسة ومجموعة من الشخصيات العامة والداعمين للعمل الخيري.
وشهدت الفعالية لحظات إنسانية مؤثرة عندما تحدثت عدد من محاربات بهية عن تجاربهن في مواجهة سرطان الثدي، مستعرضات مراحل العلاج وما صاحبها من تحديات نفسية وصحية، مؤكدات أن الدعم الذي تلقينه من المؤسسة لم يكن طبياً فقط بل امتد ليشمل الدعم النفسي والمعنوي، الأمر الذي منحهن القوة للاستمرار في رحلة العلاج حتى التعافي.
وأوضحت المتحدثات أن علاقتهن بمؤسسة بهية لم تنته بانتهاء مراحل العلاج، بل تحولت إلى رابطة إنسانية دائمة تجمعهن بالمؤسسة التي وقفت إلى جانبهن في أصعب اللحظات، لتصبح بالنسبة لهن بيتاً ثانياً ومصدر دعم دائم.
وخلال كلمتها أكدت الدكتورة مايا مرسي أن الدولة المصرية تضع صحة المرأة على رأس أولوياتها، مشيرة إلى أن مبادرة السيد رئيس الجمهورية لدعم صحة المرأة المصرية حققت نجاحاً واسعاً منذ إطلاقها، حيث تجاوز عدد الزيارات التي تلقتها السيدات ضمن خدمات الفحص والتوعية أكثر من ستين مليون زيارة، وهو ما يعكس حجم الاهتمام بصحة المرأة وتعزيز الوعي بأهمية الكشف المبكر عن الأمراض.
وأضافت وزيرة التضامن الاجتماعي أن مؤسسة بهية تمثل نموذجاً ملهماً للعمل الأهلي في مصر، حيث بدأت كمبادرة خيرية في منطقة الهرم ثم تطورت لتصبح مؤسسة متكاملة تقدم خدماتها العلاجية مجاناً للنساء، قبل أن تتوسع لتشمل مقراً متطوراً في مدينة الشيخ زايد يقدم خدمات الكشف المبكر والعلاج والدعم النفسي للمرضى.
وفي لفتة إنسانية لاقت ترحيباً كبيراً من الحضور، أعلنت الدكتورة مايا مرسي تكفل وزارة التضامن الاجتماعي بالتعاون مع بنك ناصر الاجتماعي بتغطية تكلفة علاج مائة سيدة من قوائم انتظار محاربات بهية، مؤكدة أن المريضات سيبدأن تلقي العلاج فوراً دون تأخير، في خطوة تستهدف تخفيف معاناتهن وتسريع حصولهن على الرعاية الصحية اللازمة.
وأشارت الوزيرة إلى أن هذه المبادرة تأتي في إطار الشراكة المستمرة بين الدولة ومؤسسات المجتمع المدني، والتي تهدف إلى تعزيز الخدمات الصحية والاجتماعية المقدمة للمواطنين، خاصة في مجالات الكشف المبكر وعلاج سرطان الثدي الذي يمثل أحد أبرز التحديات الصحية التي تواجه النساء.
وأكدت أن دعم مؤسسات المجتمع الأهلي يمثل أحد المحاور الأساسية في استراتيجية الدولة لتعزيز منظومة الحماية الاجتماعية وتوسيع نطاق الخدمات الطبية والإنسانية، لافتة إلى أن نجاح مؤسسة بهية يعكس قوة العمل التطوعي والخيري في مصر وقدرته على إحداث تأثير حقيقي في حياة المرضى.
واختتمت الاحتفالية في أجواء مليئة بالتفاؤل والأمل، حيث عبرت محاربات بهية والحضور عن تقديرهم للدعم المتواصل الذي تقدمه الدولة والمؤسسات الأهلية لمرضى سرطان الثدي، مؤكدين أن مثل هذه المبادرات تمثل رسالة إنسانية تعزز الأمل في نفوس المريضات وتمنحهن قوة جديدة لمواصلة رحلة العلاج والتعافي.



