جامعة دمياط تطلق دورة التربية الوطنية للطالبات لتعزيز الوعي الوطني ومواجهة الشائعات
كتب - حسن سليم
شهدت جامعة دمياط انطلاق فعاليات دورة التربية الوطنية للطالبات في خطوة تستهدف ترسيخ قيم الانتماء الوطني وتعزيز الوعي المجتمعي لدى الطالبات، وذلك خلال افتتاح رسمي شارك فيه الأستاذ الدكتور حمدان ربيع المتولي رئيس الجامعة، والعميد أركان حرب محمد مصطفى خليفة المستشار العسكري لمحافظة دمياط، بحضور عدد من القيادات الجامعية والعسكرية.
وجاء تنظيم الدورة بالتعاون بين جامعة دمياط وقوات الدفاع الشعبي والعسكري، في إطار الدور التوعوي الذي تضطلع به المؤسسات التعليمية بالتنسيق مع القوات المسلحة لنشر الثقافة الوطنية بين الشباب، وتعزيز قدرتهم على مواجهة التحديات الفكرية والمجتمعية.
وتنظم إدارة التربية العسكرية بالجامعة الدورة السادسة والأربعين للتربية الوطنية المخصصة لطالبات الفرقتين الأولى والثانية، خلال الفترة من الأول وحتى الثاني عشر من مارس 2026، وذلك تحت إشراف العميد محمد عبد الرحمن مصباح، وبإدارة العقيد إبراهيم محمد بصلة مدير إدارة التربية العسكرية بالجامعة، حيث تستهدف الدورة رفع مستوى الوعي لدى الطالبات بمخاطر حروب الجيل الرابع والخامس، وما تمثله من تهديدات غير تقليدية تستهدف استقرار المجتمعات عبر الشائعات والحروب المعلوماتية.
وشهدت فعاليات الافتتاح حضور الأستاذ الدكتور محمد عبده عماشة نائب رئيس الجامعة لشؤون التعليم والطلاب، إلى جانب عدد من القيادات الأكاديمية والعسكرية، كما قدمت مجموعة من الطالبات فقرات شعرية وأداءً إنشادياً دينياً ووطنياً حظي بإعجاب الحضور، وذلك بالتزامن مع احتفالات ذكرى انتصارات العاشر من رمضان 1973 التي تظل علامة مضيئة في تاريخ مصر العسكري والوطني.
وفي كلمته خلال الافتتاح أوضح العقيد إبراهيم محمد بصلة أن برامج التربية العسكرية شهدت تطوراً كبيراً خلال السنوات الماضية، حيث كانت في السابق مقتصرة على الطلاب الذكور، قبل أن يتم تطويرها لتشمل الطالبات من خلال برنامج التربية الوطنية للبنات ضمن مبادرة المرأة في المجتمع، مؤكداً أن الهدف من هذه البرامج هو بناء وعي وطني متكامل لدى الطالبات يمكنهن من فهم التحديات التي تواجه الدولة المصرية في المرحلة الراهنة.
وأشار إلى أن القوات المسلحة لا يقتصر دورها على حماية الحدود فقط، بل تمتد رسالتها إلى دعم المجتمع من خلال برامج التوعية ومكافحة المخدرات والتطرف الفكري، إلى جانب الإسهام في دعم جهود التنمية الشاملة التي تشهدها البلاد.
من جانبه أعرب العميد أركان حرب محمد مصطفى خليفة المستشار العسكري لمحافظة دمياط عن تقديره للتعاون المثمر بين جامعة دمياط والقوات المسلحة، مؤكداً أن التربية الوطنية تمثل عنصراً مهماً في تشكيل وعي الشباب، خاصة أن المرأة تعد الركيزة الأساسية في بناء المجتمع وصناعة أجياله القادمة.
ووجه المستشار العسكري رسالة توعوية للطالبات دعا فيها إلى ضرورة توخي الحذر عند التعامل مع المعلومات المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مشدداً على أهمية الاعتماد على المصادر الرسمية وتجنب الانسياق وراء الشائعات التي تستهدف بث الفوضى وإضعاف الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة.
وأكد أن الجيش المصري يمثل درع الوطن الحصين وأن أبناءه يقفون دائماً صفاً واحداً لحماية البلاد وصون مقدراتها، مشيراً إلى أن الفارق كبير بين من ينتمي لوطنه ويسعى لبنائه وبين من يحاول النيل من استقراره خدمة لأجندات خارجية.
وفي كلمته أعرب الأستاذ الدكتور حمدان ربيع المتولي رئيس جامعة دمياط عن خالص تقديره للمستشار العسكري وللقائمين على إدارة التربية العسكرية بالجامعة على جهودهم المتواصلة في تنظيم هذه الدورات التوعوية، مشيداً بالمستوى المتميز الذي قدمته الطالبات خلال الفقرات الفنية والوطنية التي عكست روح الانتماء والاعتزاز بالهوية الوطنية.
وأكد رئيس الجامعة أن جامعة دمياط تحرص على دعم الأنشطة التثقيفية والوطنية التي تسهم في بناء شخصية الطالب الجامعي على أسس من الوعي والمعرفة والمسؤولية، مشيراً إلى أن هذه الدورات تمثل منصة مهمة لتعزيز الفكر المستنير لدى الطالبات في ظل التحديات المعاصرة التي تتطلب قدراً كبيراً من الوعي والإدراك.
كما شدد على أهمية تحري الدقة قبل تداول أي معلومات، داعياً الطالبات إلى أن يكن سفيرات للوعي داخل أسرهن ومجتمعهن من خلال نقل ما يكتسبنه من معارف وخبرات خلال هذه الدورة إلى محيطهن الاجتماعي، بما يسهم في تعزيز الثقافة الوطنية وترسيخ قيم الانتماء.
واختتم رئيس الجامعة كلمته بالتأكيد على أن مصر كانت ولا تزال في مقدمة الدول التي تولي اهتماماً كبيراً بتمكين المرأة ودعم مشاركتها في مختلف مجالات الحياة، معرباً عن ثقته في قدرة طالبات الجامعة على الإسهام الفاعل في بناء مستقبل الوطن والمشاركة في مسيرة التنمية الشاملة التي تشهدها البلاد.
