recent
عـــــــاجــــل

مؤسسة رسالة السلام تنظم ندوة فكرية في نواكشوط تؤكد أن الزكاة منهج قرآني لتحقيق التكافل الاجتماعي

 

مؤسسة رسالة السلام تنظم ندوة فكرية في نواكشوط تؤكد أن الزكاة منهج قرآني لتحقيق التكافل الاجتماعي

مؤسسة رسالة السلام تنظم ندوة فكرية في نواكشوط تؤكد أن الزكاة منهج قرآني لتحقيق التكافل الاجتماعي


كتبت - آية معتز صلاح الدين

في أجواء رمضانية عامرة بروح المودة والتلاقي الفكري نظمت مؤسسة رسالة السلام مساء اليوم إفطارا رمضانيا بالعاصمة الموريتانية نواكشوط، بحضور نخبة من الصحفيين والأساتذة والمفكرين والمهتمين بالشأن الثقافي والإعلامي، في لقاء جمع بين الطابع الروحي والحوار الثقافي الهادئ الذي يميز أمسيات الشهر الكريم.


وشهدت الفعالية حضور عدد من الشخصيات الإعلامية والأكاديمية التي حرصت على المشاركة في هذا اللقاء الذي استهدف تعزيز التواصل بين مختلف الفاعلين في الحقلين الإعلامي والفكري، إلى جانب فتح آفاق للنقاش حول القيم الإنسانية والاجتماعية التي يحملها شهر رمضان المبارك.


واستهل الأمسية الكاتب الصحفي الأستاذ حي معاوية حسن مدير المركز بكلمة رحب فيها بالحضور معبرا عن تقديره لمشاركتهم في هذا اللقاء الرمضاني الذي يجمع أهل الفكر والقلم، مؤكدا أن شهر رمضان لا يقتصر على كونه موسما للعبادة فقط، بل يمثل مدرسة متكاملة لتربية النفس وتهذيب السلوك وإعادة ترتيب أولويات الإنسان.


وأوضح أن الصوم يرسخ معاني التضامن والتكافل بين أفراد المجتمع ويعزز قيم الانضباط والمسؤولية، مشيرا إلى أن رؤية مؤسسة رسالة السلام تنطلق من اعتبار الصوم تجربة تربوية عملية تسهم في بناء مجتمع متماسك يسوده السلام والتفاهم، وهو ما يتوافق مع رسالة المؤسسة في نشر ثقافة الحوار وترسيخ قيم السلم المجتمعي.


وأكد مدير المركز أن مثل هذه اللقاءات الفكرية تسهم في توسيع دائرة الحوار المسؤول بين الإعلاميين والمفكرين، بما يفتح المجال أمام تبادل الرؤى حول القضايا الثقافية والاجتماعية ويعزز جسور التواصل بين مختلف النخب الفكرية والإعلامية في المجتمع.


وخلال الأمسية تحدث نقيب الصحفيين الموريتانيين الأستاذ أحمد طالب ولد المعلوم مؤكدا أهمية المبادرات الثقافية التي تجمع الإعلاميين وأصحاب الرأي، خاصة في شهر رمضان الذي تتجدد فيه معاني المسؤولية الأخلاقية والمهنية، مشددا على أن العمل الإعلامي رسالة تتطلب الالتزام بقيم الصدق والأمانة والانضباط وهي قيم تتجلى بوضوح في روح الصيام.


وأشار إلى أن استلهام هذه القيم من شهر رمضان ينعكس إيجابا على الأداء الإعلامي ويسهم في ترسيخ إعلام مسؤول يلتزم بالحقيقة ويخدم المجتمع.


كما قدم كل من الأستاذ الولي ولد سيدي هيبه والأستاذ سيدي انجاي والأستاذ محمد ولد بدن مداخلات تناولت الأبعاد الروحية والاجتماعية لشهر الصيام، مؤكدين أن رمضان يمثل فرصة سنوية لمراجعة الذات وتعزيز ثقافة الاعتدال والوعي وترسيخ قيم الرحمة والتكافل بين الناس.


وشهد اللقاء أيضا حضور عدد من مسؤولي وزارة الثقافة الموريتانية من بينهم أحمد عيسى اليدالي وأحمد الحافظ ودداه فاضل، إضافة إلى عدد من المهتمين بالشأن العام الذين شاركوا في النقاشات الفكرية التي دارت خلال الأمسية.


وعلى هامش مأدبة الإفطار نظم مركز رسالة السلام العالمية ندوة فكرية بعنوان الزكاة صدقة وقرض حسن، ناقشت مضامين كتاب الزكاة صدقة وقرض حسن للكاتب علي محمد الشرفاء، والذي يقدم رؤية فكرية تؤكد أن الزكاة ليست مجرد عبادة مالية تؤدى بصورة شكلية، بل تمثل نظاما إلهيا متكاملا لتحقيق العدالة الاجتماعية وتعزيز الاستقرار داخل المجتمع.


وأكدت الندوة أن القرآن الكريم قرن الزكاة بالصلاة دلالة على مكانتها في بناء الإيمان والسلوك الإنساني، حيث يقول الله تعالى واقيموا الصلاة واتوا الزكاة واركعوا مع الراكعين، وهو ما يعكس الدور المحوري للزكاة في ترسيخ قيم التكافل والتراحم بين أفراد المجتمع.


كما تناول المشاركون الآية الكريمة إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم، مؤكدين أن القرآن الكريم حدد مصارف الزكاة بدقة حماية لها من الأهواء وضمانا لوصولها إلى مستحقيها الحقيقيين.


وأوضحت المناقشات أن مفهوم القرض الحسن الذي ورد في القرآن الكريم يعكس فلسفة إنسانية عميقة تجعل ما يقدمه الإنسان من مال في وجوه الخير بمثابة قرض لله يضاعف أجره ويعزز معاني التكافل الاجتماعي، مستشهدين بقوله تعالى من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له وله أجر كريم.


وأكد المتحدثون أن الالتزام بضوابط القرآن في إخراج الزكاة وسداد الخمس من صافي الأرباح للفئات غير القادرة يمثل أحد أهم الضمانات لتحقيق التوازن الاجتماعي ومنع احتكار الثروة داخل المجتمع، استنادا إلى قوله تعالى كي لا يكون دولة بين الأغنياء منكم.


كما حذر المشاركون من الآثار الاجتماعية السلبية الناتجة عن إهمال حقوق الفقراء أو التفريط في منظومة التكافل، مشيرين إلى أن العدالة الاجتماعية تمثل أساس الاستقرار المجتمعي وتعزز روح التضامن بين مختلف فئات المجتمع.


واختتمت الندوة بالتأكيد على أن الزكاة حين تؤدى بروح المسؤولية والإيمان تتحول إلى قوة إنتاج وبناء تسهم في تحقيق الطمأنينة والاستقرار للمجتمع بأكمله، مستشهدين بقوله تعالى خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم.


وفي ختام الفعالية أوصى المشاركون بضرورة نشر ثقافة الزكاة باعتبارها منظومة إصلاح اقتصادي واجتماعي متكاملة وليست مجرد نسبة مالية تؤدى سنويا، مؤكدين أهمية التوعية بمضامين كتاب الزكاة صدقة وقرض حسن لما يقدمه من رؤية تربط بين الاقتصاد والقيم القرآنية وتجعل من العطاء وسيلة لترسيخ السلم المجتمعي وحماية المجتمع من الانقسام وتعزيز روح التضامن بين جميع أبنائه.





مؤسسة رسالة السلام تنظم ندوة فكرية في نواكشوط تؤكد أن الزكاة منهج قرآني لتحقيق التكافل الاجتماعي

مؤسسة رسالة السلام تنظم ندوة فكرية في نواكشوط تؤكد أن الزكاة منهج قرآني لتحقيق التكافل الاجتماعي

مؤسسة رسالة السلام تنظم ندوة فكرية في نواكشوط تؤكد أن الزكاة منهج قرآني لتحقيق التكافل الاجتماعي

مؤسسة رسالة السلام تنظم ندوة فكرية في نواكشوط تؤكد أن الزكاة منهج قرآني لتحقيق التكافل الاجتماعي

مؤسسة رسالة السلام تنظم ندوة فكرية في نواكشوط تؤكد أن الزكاة منهج قرآني لتحقيق التكافل الاجتماعي

مؤسسة رسالة السلام تنظم ندوة فكرية في نواكشوط تؤكد أن الزكاة منهج قرآني لتحقيق التكافل الاجتماعي

مؤسسة رسالة السلام تنظم ندوة فكرية في نواكشوط تؤكد أن الزكاة منهج قرآني لتحقيق التكافل الاجتماعي


google-playkhamsatmostaqltradent