recent
عـــــــاجــــل

إفطار رمضاني يوحد القلوب في قرية البعيرات بالأقصر

 

إفطار رمضاني يوحد القلوب في قرية البعيرات بالأقصر

إفطار رمضاني يوحد القلوب في قرية البعيرات بالأقصر


كتب - عبدالعزيز حمادي


في مشهد إنساني يعكس روح الشهر الكريم، شهدت قرية البعيرات التابعة لمركز القرنة بمحافظة الأقصر تنظيم حفل إفطار رمضاني جماعي بمركز شباب نجع الكوم، وسط حضور واسع من القيادات التنفيذية والدينية وأهالي القرية، في فعالية جسدت قيم المحبة والتكافل الاجتماعي بين أبناء المجتمع.


وشارك في حفل الإفطار عدد من الشخصيات العامة والقيادات، من بينهم المستشار محمد النجار رئيس النيابات الإدارية بالأقصر، والمستشار أحمد محمود محمد عبدالواحد مدير محاكم مجلس الدولة بالأقصر، والشيخ الطيب محمد حسان وكيل مديرية أوقاف الأقصر، والدكتور أحمد حسن أبوالحسن رئيس مجلس مركز ومدينة القرنة، والمهندس النوبي محمد حجاج وكيل مجلس مركز ومدينة القرنة، والمهندس عبدالسلام الشاطر السكرتير العام لمجلس مركز ومدينة القرنة، إلى جانب المهندس سيد الراوي رئيس قرية البعيرات، فضلاً عن حضور كبير من أهالي القرية والقرى المجاورة.


وأكد مصطفى الطيب، أحد شباب وكوادر القرية، أن فكرة تنظيم حفل الإفطار جاءت بمبادرة من شباب البعيرات الذين حرصوا على تحويلها إلى تقليد سنوي يجمع أبناء القرية في أجواء يسودها الود والتعاون. وأوضح أن الشباب شاركوا في التحضيرات منذ ساعات الفجر الأولى، حيث بدأ العمل منذ الثالثة والنصف صباحاً في تجهيز الطعام وإعداد المائدة وذبح الذبائح، في صورة تعكس روح العمل الجماعي والمشاركة المجتمعية.


وأشار إلى أن الدعوة لم تقتصر على أبناء القرية فقط، بل امتدت لتشمل القرى المجاورة، تأكيداً على قيم التآخي والترابط بين أبناء المنطقة، موضحاً أن الهدف من الفعالية يتجاوز مجرد الإفطار الجماعي ليصبح مناسبة لتعزيز العلاقات الاجتماعية وإحياء روح التعاون بين الأجيال المختلفة.


ومن جانبه استعاد فراج طايع، أحد أبناء القرية من أصحاب الخبرة، ذكريات المكان الذي استضاف الحفل، موضحاً أن الموقع الذي يقام عليه مركز شباب نجع الكوم كان في عام 1980 عبارة عن بركة مياه، قبل أن يتكاتف شباب القرية في ردمها وتحويلها إلى مركز شباب يخدم أبناء المنطقة، ثم تواصلت جهودهم بإنشاء مركز شباب البعيرات بجوار نهر النيل، في نموذج واضح لما يمكن أن تحققه المبادرات المجتمعية.


أما حسان العبودي فأكد أن فكرة الإفطار الرمضاني تحمل رسالة أعمق من مجرد تجمع اجتماعي، إذ تهدف إلى توثيق الروابط بين الأجيال المختلفة في القرية، إلى جانب إحياء ذكرى من رحلوا من أبناء البعيرات. وأوضح أن الأهالي اتفقوا على إقامة هذه المناسبة مصحوبة بقراءة القرآن الكريم كاملاً ترحماً على أرواح المتوفين من أبناء القرية وأموات المسلمين، وهو تقليد يتطلع الجميع إلى استمراره سنوياً بشكل أوسع.


وأشاد الأستاذ ناصر الجيلاني، المحامي، بجهود أهالي القرية في تنظيم هذه المأدبة الرمضانية، مؤكداً أن ما قام به شباب البعيرات يعكس امتداداً طبيعياً لقيم متوارثة عبر الأجيال. وأضاف أن القرية لطالما كانت منبعاً للأعمال الخيرية والمبادرات الإنسانية، وهو ما تجلى بوضوح في التنظيم المتميز للحفل والروح الجماعية التي سادت أجواءه.


بدوره أكد المستشار محمد النجار رئيس النيابات الإدارية بالأقصر أن مثل هذه المبادرات تعكس قوة الترابط الاجتماعي في القرى المصرية، مشيراً إلى أن الأجيال السابقة كانت تحرص على تنظيم فعاليات تجمع أبناء القرية مثل اليوم الرياضي الذي كان يقام سنوياً بمشاركة القرى المجاورة. وأضاف أن اجتماع الأهالي لقراءة القرآن والدعاء للراحلين يمثل تقليداً أصيلاً يعزز قيم الوفاء والانتماء، مثمناً الدور الكبير الذي يقوم به الشباب في إحياء هذه المبادرات.


كما أعرب المستشار أحمد محمود محمد عبدالواحد مدير محاكم مجلس الدولة بالأقصر عن اعتزازه بحالة الانسجام والتعاون التي ظهرت بين شباب القرية في تنظيم الحفل، معتبراً أن مثل هذه الفعاليات تمثل نموذجاً ينبغي أن يحتذى به في مختلف القرى والنجوع لما تحمله من رسالة واضحة تدعو إلى نبذ العصبية والقبلية وترسيخ روح الوحدة بين أبناء المجتمع.


وأشار إلى أن التنظيم الدقيق للحفل يعكس وعياً متزايداً لدى الشباب وقدرتهم على إدارة الفعاليات المجتمعية بصورة حضارية، مؤكداً أن المستقبل يحمل الكثير من الخير طالما استمرت هذه الروح الإيجابية.


من جانبه أعرب مصطفى الطيب، أحد أبناء القرية من كبار السن، عن فخره بما قدمه شباب البعيرات عامة وشباب نجع الكوم خاصة، مؤكداً أن هذا العرس الرمضاني يعبر عن أجمل صور التكاتف الاجتماعي، معرباً عن أمله في أن يتكرر هذا الحدث كل عام وأن يتوسع ليشمل المزيد من الفعاليات الخيرية التي تخدم المجتمع.


وفي السياق ذاته أكد الحاج أحمد علي عطية، أحد أهالي القرية، اعتزازه بالانتماء إلى قرية البعيرات التي عرفت دائماً بروح التعاون والتكاتف بين أبنائها، مشيراً إلى أن القرية اعتادت تقديم مبادرات إنسانية وخيرية بين الحين والآخر، وهو ما يجعلها نموذجاً مميزاً في العمل المجتمعي.


وأضاف أن دعم كبار العائلات والأهالي للشباب يمثل حجر الأساس في نجاح هذه المبادرات، مؤكداً أن الجميع يقف خلف أي فكرة تسهم في تعزيز الترابط الاجتماعي وتقريب المسافات بين الناس، وهو ما جعل هذا الإفطار الرمضاني يتحول إلى مناسبة تجمع القلوب قبل أن تجمع الموائد.




إفطار رمضاني يوحد القلوب في قرية البعيرات بالأقصر

إفطار رمضاني يوحد القلوب في قرية البعيرات بالأقصر

إفطار رمضاني يوحد القلوب في قرية البعيرات بالأقصر

إفطار رمضاني يوحد القلوب في قرية البعيرات بالأقصر


google-playkhamsatmostaqltradent