المحامى عصام عجاج يطالب بإنشاء مجلس قومي للرجل ويؤكد قوانين الأسرة منذ 2000 منحازة للمرأة.. فيديو
أدلى المحامي بالنقض عصام عجاج بتصريحات قوية تناولت منظومة قوانين الأحوال الشخصية في مصر، مؤكدًا أن الدعوى القضائية التي تقدم بها لإنشاء مجلس قومي للرجل تستند إلى أسس دستورية واضحة، في مقدمتها مبدأ المساواة الذي كفلته جميع الدساتير المصرية.
وأوضح عجاج، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو أديب في برنامج الحكاية عبر فضائية إم بي سي مصر، أن إنشاء المجلس القومي للمرأة دون وجود كيان مماثل للرجل يمثل خللًا تشريعيًا يتعارض مع مبدأ تكافؤ الفرص، مشددًا على أن غياب هذا الكيان منذ عام 2000 انعكس بشكل مباشر على صياغة قوانين الأسرة، التي وصفها بأنها تميل لصالح المرأة فقط.
وأكد أن الرجل أصبح الطرف الأضعف في معادلة الأحوال الشخصية، معتبرًا أنه لا يمتلك جهة رسمية تدافع عن حقوقه أو تمثله في مناقشة التشريعات، وهو ما أدى إلى صدور قوانين لا تحقق التوازن المطلوب داخل الأسرة المصرية.
وانتقد عجاج التعديلات التي طرأت على سن الحضانة، مشيرًا إلى أنه تم رفعه ثلاث مرات متتالية من 9 إلى 15 عامًا، دون وجود مبررات قانونية أو شرعية واضحة، على حد وصفه، معتبرًا أن تلك التعديلات جاءت استجابة لضغوط اجتماعية دون دراسة متأنية لتداعياتها.
كما أبدى اعتراضه على ترتيب الحاضنات في القانون، موضحًا أن وضع الأب في مراتب متأخرة بعد أقارب آخرين يمثل إهدارًا لحق أصيل من حقوقه، ويؤثر سلبًا على العلاقة بين الأب وأبنائه.
وتطرق المحامي بالنقض إلى قانون الخلع الصادر عام 2000، مؤكدًا أنه يُطبق دون اشتراط موافقة الزوج، وهو ما اعتبره مخالفًا للدستور، مستشهدًا برأي المفتي الأسبق نصر فريد واصل الذي أبدى تحفظه على هذا القانون، مؤكدًا أن الخلع يجب أن يتم بإرادة الطرفين.
وفي السياق ذاته، انتقد العقوبات المرتبطة بمتجمد النفقة، والتي تشمل الحبس والمنع من السفر أو الحصول على بعض الخدمات الحكومية، معتبرًا أنها تمثل تشددًا غير مبرر وتؤدي إلى تفاقم الأزمات الأسرية بدلًا من حلها.
وشدد عجاج على أن الهدف من إنشاء مجلس قومي للرجل ليس الدخول في صراع مع أي جهة، وإنما تحقيق التوازن في صياغة قوانين الأحوال الشخصية، وضمان تمثيل عادل لكافة الأطراف، بما يسهم في حماية كيان الأسرة المصرية.
وأضاف أن المجلس المقترح يمكن أن يلعب دورًا مهمًا في دراسة القضايا المرتبطة بالدعاوى الكيدية، والعمل على تقديم حلول عملية تضمن تحقيق العدالة، مشيرًا إلى أن إصلاح منظومة الأحوال الشخصية يتطلب رؤية شاملة تراعي حقوق الرجل والمرأة على حد سواء.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن تحقيق العدالة داخل الأسرة هو السبيل الحقيقي للحفاظ على استقرار المجتمع، داعيًا إلى إعادة النظر في بعض التشريعات الحالية بما يحقق التوازن المنشود ويعزز من تماسك الأسرة المصرية.
