العثور على جثمان خمسيني داخل شقته بشارع الجلاء في المنصورة وبدء تحقيقات موسعة لكشف ملابسات الوفاة
شهدت مدينة المنصورة بمحافظة الدقهلية واقعة غامضة، بعد أن عثرت أجهزة الأمن على جثمان رجل في العقد الخامس من العمر داخل شقته بشارع الجلاء، في ظروف لا تزال محل تحقيق، وسط حالة من القلق بين سكان المنطقة.
وكانت البداية بتلقي مديرية أمن الدقهلية بلاغًا عبر شرطة النجدة يفيد بانبعاث روائح غير طبيعية من إحدى الشقق السكنية بالمنطقة، وبالانتقال والفحص تبين العثور على جثمان داخل الشقة، ما استدعى الدفع بقوة من ضباط المباحث الجنائية، مدعومة بسيارات الإسعاف، لاتخاذ الإجراءات اللازمة.
وبالمعاينة الأولية، تبين أن الجثمان يعود إلى رجل يُدعى علي أحمد أحمد عثمان، يبلغ من العمر 51 عامًا، ويقيم بمفرده في شقته الكائنة بشارع الجلاء بمدينة المنصورة. وتم نقل الجثمان إلى مشرحة مستشفى المنصورة الدولي، تحت تصرف النيابة العامة.
وكشفت التحريات الأولية أن المتوفى كان يعيش بمفرده منذ فترة، وأن الوفاة وقعت في توقيت غير محدد بدقة، وهو ما أثار علامات استفهام حول طبيعة الحادث، خاصة مع عدم وجود شهود مباشرون على الواقعة.
وعلى الفور، بدأت الأجهزة الأمنية في تكثيف جهودها لفحص ملابسات الحادث، حيث تم تشكيل فريق بحث جنائي لمعاينة موقع الواقعة بدقة، ورفع البصمات، ومراجعة كاميرات المراقبة الموجودة في محيط العقار، إلى جانب الاستماع لأقوال الجيران ومعارف المتوفى، في محاولة لتجميع خيوط الصورة الكاملة.
وأفادت مصادر أمنية أن الفحص المبدئي لم يستبعد وجود شبهة جنائية، الأمر الذي دفع الأجهزة المختصة إلى توسيع دائرة التحريات، للتأكد من طبيعة الوفاة وما إذا كانت طبيعية أم ناتجة عن تدخل خارجي.
من جانبها، باشرت النيابة العامة التحقيق في الواقعة، وأمرت بانتداب الطب الشرعي لتشريح الجثمان، وبيان السبب الحقيقي للوفاة، وتحديد توقيتها بدقة، مع سرعة إعداد تقرير فني شامل حول الحالة.
كما طلبت النيابة تحريات المباحث حول ظروف معيشة المتوفى، وعلاقاته الاجتماعية، وأي خلافات محتملة قد تكون مرتبطة بالحادث، في إطار كشف الحقيقة الكاملة للواقعة.
وتواصل أجهزة الأمن بالدقهلية جهودها لكشف غموض الحادث، وسط ترقب من أهالي المنطقة الذين يعيشون حالة من القلق انتظارًا لظهور نتائج التحقيقات، التي من المتوقع أن تحسم الجدل الدائر حول أسباب الوفاة وملابساتها خلال الساعات أو الأيام المقبلة.
