recent
عـــــــاجــــل

النائب عمرو رشاد: ضرورة التوازن بين الاستدامة المالية والعدالة الاجتماعية في تعديل قانون التأمينات الاجتماعية

 

النائب عمرو رشاد: ضرورة التوازن بين الاستدامة المالية والعدالة الاجتماعية في تعديل قانون التأمينات الاجتماعية

النائب عمرو رشاد: ضرورة التوازن بين الاستدامة المالية والعدالة الاجتماعية في تعديل قانون التأمينات الاجتماعية


كتبت - هدى العيسوى


أكد النائب عمرو رشاد، عضو مجلس الشيوخ وعضو لجنتي القيم والإسكان، أن التعديلات المطروحة على قانون التأمينات الاجتماعية تمثل ملفًا بالغ الحساسية والدقة، نظرًا لكونها تمس حياة ملايين المواطنين المصريين بشكل مباشر، ولا يقتصر أثرها على نصوص قانونية أو تعديلات إجرائية، بل يمتد ليشمل الواقع المعيشي والحماية الاجتماعية للأسر المصرية في الحاضر والمستقبل.


جاء ذلك خلال كلمته بالجلسة العامة لمجلس الشيوخ، المنعقدة برئاسة المستشار عصام فريد، أثناء مناقشة تقرير لجنة القوى العاملة بشأن مشروع تعديل قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات، حيث شدد على أن هذا القانون يعد أحد أهم ركائز منظومة الحماية الاجتماعية في الدولة، ويمثل في جوهره صمام أمان للمواطنين، ومرآة حقيقية لمدى التزام الدولة بمسؤولياتها تجاه أبنائها عبر الأجيال المختلفة.


وأوضح رشاد أن تطوير منظومة التأمينات الاجتماعية بات ضرورة ملحة في ظل المتغيرات الاقتصادية المتسارعة، مثمنًا في الوقت ذاته جهود الحكومة في الدفع نحو تحديث هذا النظام الحيوي ومواجهة التحديات التمويلية التي تعترضه، مؤكدًا أن عملية الإصلاح يجب أن تقوم على أسس متوازنة تضمن الاستدامة المالية دون الإخلال بالحقوق التأمينية المكتسبة للمواطنين.


وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن فلسفة التأمينات الاجتماعية لا تقتصر على كونها نظامًا ماليًا لإدارة الاشتراكات والمعاشات، وإنما هي منظومة متكاملة تستهدف حماية المواطن من المخاطر الاقتصادية والاجتماعية، وتعزيز قدرته على مواجهة تقلبات الحياة، بما يعكس الدور الاجتماعي للدولة في تحقيق العدالة وتكافؤ الفرص.


وفي سياق مناقشة التعديلات المقترحة، لفت إلى ما تضمنته من وضع حد أقصى سنوي لنسبة التضخم عند 15%، وربط الحد الأقصى لأجر أو دخل التسوية — بعد إضافة الزيادة — بأجر الاشتراك الأخير، موضحًا أن الواقع الاقتصادي الراهن يؤكد أن معدلات التضخم لا تخضع لثوابت جامدة، وأن تأثيراتها المباشرة تنعكس على القوة الشرائية للمواطنين بشكل متزايد.


ودعا إلى إعادة النظر في هذه النسبة ورفعها إلى 20% بما يتسق مع طبيعة المتغيرات الاقتصادية، وبما يحقق التوازن المطلوب بين حماية النظام المالي للتأمينات من ناحية، وضمان الحفاظ على القيمة الحقيقية للمعاشات من ناحية أخرى، حتى لا تتآكل حقوق المستفيدين مع مرور الوقت تحت ضغط التضخم.


وشدد رشاد على أن إصلاح منظومة التأمينات الاجتماعية لا ينبغي أن يُدار بمنطق الاستجابة المؤقتة للضغوط المالية، وإنما يجب أن يستند إلى رؤية استراتيجية شاملة تأخذ في الاعتبار أبعاد العدالة الاجتماعية والاستدامة الاقتصادية في آن واحد، باعتبار أن استقرار هذا النظام يمثل ركيزة أساسية للاستقرار المجتمعي.


وأكد أن الحفاظ على استدامة نظام التأمينات لم يعد خيارًا تشريعيًا يمكن تأجيله، بل أصبح ضرورة وطنية ملحة ترتبط بشكل مباشر بقدرة الدولة على تعزيز الثقة بين المواطن ومؤسساتها، وضمان حقوق الأجيال الحالية، وصون مستقبل الأجيال القادمة، في إطار منظومة متكاملة تحقق التوازن بين متطلبات الاقتصاد وحقوق الإنسان الاجتماعي.


google-playkhamsatmostaqltradent