recent
عـــــــاجــــل

مجدي طنطاوي: الإسلام وصل إلى إندونيسيا بالرحمة والقرآن ورسالة السلام هي جوهر الدين

 

مجدي طنطاوي: الإسلام وصل إلى إندونيسيا بالرحمة والقرآن ورسالة السلام هي جوهر الدين

مجدي طنطاوي: الإسلام وصل إلى إندونيسيا بالرحمة والقرآن ورسالة السلام هي جوهر الدين


كتبت- آية معتز صلاح الدين


أكد الكاتب الصحفي مجدي طنطاوي، المدير العام لمؤسسة رسالة السلام، أن تجربة انتشار الإسلام في إندونيسيا تمثل نموذجًا إنسانيًا فريدًا في التاريخ الإسلامي، مشيرًا إلى أن هذا البلد الذي يضم آلاف الجزر أصبح من أبرز الدول التي تعكس جوهر الإسلام القائم على الرحمة والتعايش والتسامح.


جاء ذلك خلال كلمته في ندوة دولية بعنوان رسالة السلام من القرآن إلى العالم، المنعقدة في إندونيسيا، والتي نظمتها مؤسسة الفتح بالتعاون مع مؤسسة رسالة السلام العالمية، حيث أوضح طنطاوي أن دخول الإسلام إلى إندونيسيا لم يكن عبر الصراعات أو الحروب، وإنما من خلال التجارة والتعامل الإنساني والأخلاق الرفيعة التي حملها المسلمون الأوائل.


وأشار إلى أن الشعب الإندونيسي تعرف على الإسلام من خلال القيم السامية التي جسدها التجار المسلمون القادمين من الهند واليمن وفارس، حيث لمسوا فيهم الصدق والأمانة وحسن الخلق، وهو ما دفعهم للتساؤل عن سر هذه المنظومة الأخلاقية التي تنبع من القرآن الكريم وتعاليم الإسلام الحقيقية.


وأوضح المدير العام لمؤسسة رسالة السلام أن ما طرحه المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي يعيد قراءة هذا النموذج التاريخي بعمق، من خلال التأكيد على أن الإسلام في جوهره رسالة رحمة وعدل وسلام، وأن الصورة الحقيقية للدين تتجلى في الالتزام بالقيم القرآنية والأخلاق النبوية.


وأضاف أن بعض المجتمعات التي وصلها الإسلام عبر التاريخ لم تنجح دائمًا في الحفاظ على هذه الصورة النقية بسبب الصراعات والانقسامات، بينما حافظت إندونيسيا على هذا الجوهر الإنساني، ما جعلها نموذجًا يمكن أن يُحتذى به في تقديم الإسلام الحقيقي للعالم.


وأكد أن إندونيسيا تمثل اليوم نموذجًا حيًا لانتشار الإسلام القائم على الرحمة والعدل، داعيًا إلى الاستفادة من تجربتها في تصحيح الصورة الذهنية عن الدين الإسلامي، وإبراز رسالته السامية للعالم.


وشدد طنطاوي على أن جوهر رسالة الإسلام يتمثل في تكريم الإنسان دون تمييز، استنادًا إلى قوله تعالى ولقد كرمنا بني آدم، موضحًا أن الإسلام يدعو إلى التعامل مع البشر جميعًا بالحب والاحترام، بينما يظل الحساب لله وحده.


وتناول في كلمته رؤية مؤسسة رسالة السلام التي تستند إلى أفكار المفكر علي الشرفاء، موضحًا أن العبادات في الإسلام ليست غاية في حد ذاتها، وإنما وسيلة للارتقاء بالإنسان وتعزيز قيمه الأخلاقية، مشيرًا إلى أن الصلاة تحمل معنى عميقًا للتسليم لله والالتزام بالقيم العليا مثل العدل وعدم الظلم والإصلاح في الأرض.


واختتم كلمته بالتأكيد على ضرورة التمسك بالقرآن الكريم باعتباره منهج حياة، مستشهدًا بقوله تعالى وقال الرسول يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورًا، داعيًا إلى العودة إلى تعاليمه والاعتصام بحبله لتجنب الفرقة والانقسام، مؤكدًا أن رسالة الإسلام في جوهرها هي السلام والرحمة والعدل.


وشهدت الندوة مشاركة وفد رفيع من مؤسسة رسالة السلام العالمية ضم عددًا من الأكاديميين والإعلاميين، من بينهم الدكتور عبد الراضي رضوان، والدكتور رضا عبد السلام، والكاتب الصحفي خالد العوامي، والدكتور أبو الفضل الإسناوي، والكاتب والباحث محمد الشنتناوي، والدكتور تامر سعد خضر.


google-playkhamsatmostaqltradent