غضب واسع بعد أحداث مباراة مصر وإسبانيا وضغوط على فيفا لاتخاذ إجراءات حاسمة
تفجرت موجة من الغضب والاستنكار داخل الأوساط الرياضية والإعلامية عقب الأحداث التي شهدتها مباراة المنتخب المصري ونظيره الإسباني، والتي انتهت بالتعادل السلبي، بعدما طغت عليها هتافات عنصرية صادرة من بعض جماهير المنتخب الإسباني.
وبدأت الأزمة منذ اللحظات الأولى للمباراة، حين قوبل عزف النشيد الوطني للمنتخب المصري بصافرات استهجان غير مبررة، في مشهد أثار استياء واسعاً، قبل أن تتصاعد الأمور بهتافات جماعية حملت عبارات مسيئة، ما اعتبره كثيرون تجاوزاً خطيراً يتنافى مع قيم الرياضة.
وامتدت الواقعة إلى ترديد هتافات تحمل طابعاً عنصرياً ودينياً، وهو ما دفع العديد من الشخصيات الرياضية إلى الخروج ببيانات تنديد واضحة، مطالبة بضرورة التصدي لمثل هذه السلوكيات داخل الملاعب.
من جانبه، أعرب لويس دي لا فوينتي المدير الفني لمنتخب إسبانيا عن رفضه القاطع لما حدث، مؤكداً أن هذه التصرفات غير مقبولة تماماً، وأن كرة القدم يجب أن تظل بعيدة عن أي مظاهر للعنف أو التمييز، مشيراً إلى أن هناك إجراءات تم اتخاذها داخل الملعب للتعامل مع الموقف، وأن قطاعاً كبيراً من الجماهير رفض تلك التصرفات.
وفي السياق ذاته، شدد بيدري لاعب برشلونة على أن اللاعبين يرفضون تماماً أي هتافات عنصرية، مؤكداً ضرورة تكاتف الجميع من أجل القضاء على هذه الظاهرة التي تسيء للعبة.
ولم تقتصر ردود الفعل على داخل الملعب، إذ وجه اللاعب الإسباني السابق مارك كورساس انتقادات حادة عبر حساباته، معبراً عن استيائه من السلوك الجماهيري، ومعتبراً أن ما حدث يمثل صورة سلبية لا تليق بكرة القدم أو بالمجتمع الرياضي.
وعلى المستوى الإعلامي، هاجمت صحف إسبانية ما جرى، حيث اعتبرت صحيفة موندو ديبورتيفو أن استمرار مظاهر العنصرية في الملاعب خلال العصر الحديث أمر غير مقبول، مشيرة إلى أن قلة من الجماهير أساءت لأجواء المباراة، خاصة في ظل وجود لاعبين بارزين في المنتخب الإسباني ينتمون لخلفيات ثقافية ودينية متنوعة.
كما لفتت الصحيفة إلى أن إدارة الملعب اضطرت للتدخل عبر مكبرات الصوت لمطالبة الجماهير بالتوقف عن الهتافات المسيئة، في محاولة لاحتواء الموقف ومنع تصاعده.
وتتجه الأنظار حالياً نحو الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا، وسط توقعات بإصدار قرارات رسمية خلال الفترة المقبلة، في ظل الضغوط المتزايدة لاتخاذ إجراءات رادعة ضد أي مظاهر للعنصرية داخل الملاعب، حفاظاً على مبادئ اللعب النظيف واحترام الشعوب.
