جامعة دمياط تطلق مؤتمرها الأول لتكنولوجيا التعليم وتؤكد على توظيف الذكاء الاصطناعي في تطوير المنظومة التعليمية
كتب - حسن سليم
شهدت جامعة دمياط انطلاق فعاليات المؤتمر العلمي الأول لقسم تكنولوجيا التعليم بكلية التربية، برعاية وحضور الأستاذ الدكتور حمدان ربيع المتولي رئيس الجامعة، والذي عُقد اليوم الثلاثاء 31 مارس 2026 تحت عنوان مستقبل الذكاء الاصطناعي رؤى وتطبيقات طموحة في التعليم، في خطوة تعكس توجه الجامعة نحو مواكبة التحولات الرقمية وتعزيز البحث العلمي في المجالات التكنولوجية الحديثة.
واستهل رئيس الجامعة جولته بتفقد المعرض العلمي المصاحب للمؤتمر، والذي ضم مشروعات طلابية مبتكرة لطلاب الفرقتين الثالثة والرابعة بالقسم، شملت نماذج للروبوتات التعليمية وبيئات التعلم الافتراضية إلى جانب تصميم مكتبة إلكترونية متكاملة، حيث أشاد بمستوى الإبداع والتميز الذي قدمه الطلاب، مؤكداً أهمية دعم هذه النماذج وتحويلها إلى تطبيقات عملية تخدم العملية التعليمية.
وانطلقت الجلسة الافتتاحية بأجواء رسمية بدأت بعزف السلام الوطني، تلاها تلاوة آيات من القرآن الكريم، ثم الوقوف دقيقة حداد على روح الأستاذ الدكتور محمد حسن المرسي الأستاذ المتفرغ بالكلية، تقديراً لمسيرته العلمية.
وشهدت الفعاليات حضوراً أكاديمياً رفيع المستوى، ضم الأستاذ الدكتور المتولي مصطفى سليم نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والأستاذ الدكتور محمد عبده عماشة نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، والأستاذ الدكتور محمد عبد الحميد شهاب نائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا والبحوث، إلى جانب الأستاذة الدكتورة أماني عوض عميد كلية التربية، والأستاذ الدكتور الشحات سعد عتمان مقرر المؤتمر، والأستاذة الدكتورة نشوى رفعت شحاتة رئيس قسم تكنولوجيا التعليم ورئيس المؤتمر، فضلاً عن أعضاء هيئة التدريس والباحثين والطلاب.
وتضمنت فعاليات الافتتاح عرض فيلم وثائقي استعرض نشأة قسم تكنولوجيا التعليم ورؤيته ورسائله العلمية، إضافة إلى أبرز إنجازاته وجهود أعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة، حيث قدم الفعاليات الدكتور عمرو حافظ البسيوني مدرس تكنولوجيا التعليم.
وأكدت الأستاذة الدكتورة نشوى رفعت شحاتة في كلمتها أن المؤتمر يمثل منصة علمية لتبادل الخبرات وتعزيز النقاش الأكاديمي حول تطبيقات الذكاء الاصطناعي في التعليم، مشيرة إلى أهمية توظيف هذه التقنيات في خدمة المجتمع ودعم العملية التعليمية، معربة عن تقديرها لكافة المشاركين والجهات المنظمة.
ومن جانبها، رحبت الأستاذة الدكتورة أماني عوض بالحضور، مشيدة بالدعم المتواصل من إدارة الجامعة، ومؤكدة أن موضوع المؤتمر يتماشى مع توجهات الدولة نحو التحول الرقمي والاعتماد على الذكاء الاصطناعي في تطوير التعليم وإعداد كوادر قادرة على التعامل مع متغيرات العصر.
وخلال كلماته، شدد نواب رئيس الجامعة على أهمية الدور المحوري لكلية التربية في تطوير المجتمع، حيث أكد الأستاذ الدكتور محمد عبده عماشة أن الذكاء الاصطناعي يمثل ركيزة أساسية في مستقبل التعليم، بينما أشار الأستاذ الدكتور محمد عبد الحميد شهاب إلى ضرورة تحقيق التوازن بين الاستفادة من هذه التقنيات ومراعاة أبعادها الأخلاقية، مع التأكيد على أهمية التعلم المستمر وربط البحث العلمي بالتطبيقات الواقعية.
وفي السياق ذاته، أعرب الأستاذ الدكتور المتولي مصطفى سليم عن تقديره للنشاط العلمي المتنامي داخل الكلية، مؤكداً أهمية توجيه الأبحاث لخدمة قضايا المجتمع وتعزيز التنمية المستدامة.
وأكد رئيس الجامعة في كلمته أن المرحلة الحالية تتطلب تطويراً مستمراً للأبحاث العلمية داخل الأقسام الأكاديمية، مع ضرورة أن تكون مخرجات المؤتمرات قابلة للتطبيق وتسهم بشكل مباشر في خدمة المجتمع، مشيراً إلى أهمية التكامل بين التخصصات وربط البحث العلمي باحتياجات سوق العمل.
وأضاف أن جامعة دمياط تضع الابتكار على رأس أولوياتها، وتعمل على تشجيع الباحثين والطلاب على تقديم أفكار إبداعية تواكب التطورات التكنولوجية وتسهم في تحقيق أهداف الدولة المصرية.
واختتمت الجلسة الافتتاحية بتبادل التكريمات، حيث قامت عميد الكلية بإهداء دروع تكريمية لرئيس الجامعة ونوابه، فيما كرم رئيس الجامعة عدداً من القيادات الأكاديمية وأعضاء هيئة التدريس والباحثين تقديراً لجهودهم في تنظيم المؤتمر.
وعقب ذلك، انطلقت الجلسات العلمية التي تناولت محاور بحثية متنوعة في مجالات تكنولوجيا التعليم والذكاء الاصطناعي، بمشاركة نخبة من الباحثين، حيث ناقشت الجلسات سبل توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تطوير نظم التعليم والتقويم الإلكتروني، وتنمية مهارات الطلاب، وتصميم بيئات تعلم ذكية، إلى جانب استعراض التحديات الأخلاقية المرتبطة بهذه التطبيقات، وعرض نماذج بحثية وتطبيقية تسهم في الارتقاء بالعملية التعليمية.

