استشاري نساء وتوليد تحذر من ختان الإناث وتؤكد مخاطره الممتدة وضرورة اللجوء للعلاج الطبي المتخصص
كتبت - هدى العيسوى
حذرت الدكتورة مروة أبو بكر عمر، استشاري أمراض النساء والتوليد والحقن المجهري والتجميل النسائي، من خطورة ختان الإناث، مؤكدة أنه يمثل تشويهًا جسديًا ونفسيًا للمرأة، ولا يمكن اعتباره ممارسة عادية أو تقليدًا اجتماعيًا، نظرًا لما يسببه من أضرار ممتدة تؤثر على جودة الحياة والاستقرار النفسي والأسري.
وأوضحت أن العديد من السيدات اللاتي تعرضن لهذه الممارسة يعانين من مشكلات بعد الزواج، من بينها ضعف أو انعدام الرغبة الزوجية واضطرابات الإحساس، نتيجة إزالة أجزاء حساسة من الأعضاء التناسلية، وهو ما ينعكس سلبًا على العلاقة الزوجية ويؤدي إلى أزمات نفسية وعاطفية داخل الأسرة.
وأشارت إلى أن التداعيات لا تقتصر على الجانب العضوي فقط، بل تمتد بشكل كبير إلى الحالة النفسية، حيث تظل بعض الفتيات يحملن آثارًا نفسية مؤلمة لسنوات طويلة، قد تصل إلى الخوف من الزواج أو النفور من العلاقة الزوجية، ما يتطلب تدخلًا طبيًا ونفسيًا متكاملًا للتعامل مع هذه الحالات.
وأضافت أن علاج الآثار الناتجة عن الختان يختلف من حالة لأخرى، ويستلزم تقييمًا طبيًا دقيقًا، لافتة إلى أن بعض الحالات قد تستفيد من تقنيات علاجية حديثة لتحسين الإحساس، لكن ذلك يجب أن يتم تحت إشراف طبي متخصص مع مراعاة البعد النفسي.
وأكدت أن من أخطر التحديات استمرار بعض المفاهيم الخاطئة التي تربط ختان الإناث بالعفة أو الطهارة، مشددة على أن هذه الادعاءات لا أساس لها علميًا، وأن السلوك القويم يرتبط بالتنشئة السليمة والوعي وليس بالممارسات الضارة.
وشددت على أن أي تدخل يتعلق بالجهاز التناسلي للأنثى يجب أن يكون بيد الأطباء المختصين فقط، محذرة من اللجوء إلى غير المؤهلين، لما قد يترتب على ذلك من مضاعفات خطيرة وأضرار دائمة.
واختتمت تصريحاتها بالتأكيد على أهمية التوعية المجتمعية بخطورة هذه الممارسة، داعية السيدات والفتيات إلى التوجه للطبيب المختص عند مواجهة أي مشكلات صحية أو نفسية، لضمان الحصول على الرعاية المناسبة والحفاظ على الصحة وجودة الحياة.
