رسالة سلام من القرآن إلى العالم في ندوة دولية بإندونيسيا تؤكد نشر قيم التسامح والرحمة
شهدت إندونيسيا انعقاد ندوة دولية موسعة بعنوان رسالة السلام من القرآن إلى العالم، بمشاركة رسمية وحكومية وأكاديمية من عدة دول، في إطار جهود تعزيز قيم التسامح والتعايش ونشر خطاب ديني معتدل قائم على السلام.
وحضر الفعاليات عدد من المسؤولين، من بينهم نائبة المحافظ الدكتورة جيهان نور ليلة، ومستشار المحافظ الأول علي الزيدي، إلى جانب نخبة من الدعاة والمفكرين وأعضاء هيئات تدريس من دول مختلفة، في مشهد عكس اهتمامًا دوليًا متزايدًا بتعزيز الحوار بين الثقافات والأديان.
واستُهلت الندوة بعزف السلام الوطني الإندونيسي، أعقبه السلام الوطني المصري، في دلالة رمزية على عمق العلاقات الثقافية والإنسانية بين البلدين، قبل أن تبدأ جلسات النقاش الفكرية التي تناولت دور الخطاب الديني في دعم الاستقرار المجتمعي ومواجهة الأفكار المتطرفة.
وشارك وفد مؤسسة رسالة السلام العالمية برئاسة الكاتب الصحفي مجدي طنطاوي المدير العام للمؤسسة، الذي أكد في كلمته أهمية توحيد الجهود الدولية لنشر القيم الإسلامية القائمة على الاعتدال والرحمة، مشددًا على أن الإسلام في جوهره رسالة سلام للعالم أجمع.
ونُظمت الندوة بالتعاون بين مؤسسة دار الفتح الإندونيسية ومؤسسة رسالة السلام العالمية، حيث شكلت منصة فكرية لتبادل الرؤى حول آليات تفعيل الخطاب الديني المعتدل وتعزيز دوره في ترسيخ ثقافة التعايش المشترك بين الشعوب.
كما برز خلال الندوة حضور فكري للمفكر العربي علي الشرفاء الحمادي، مؤسس مؤسسة رسالة السلام، حيث تم استعراض رؤيته الداعية إلى إعادة قراءة النصوص الدينية في ضوء مقاصدها الإنسانية، مع التركيز على قيم العدل والرحمة ونبذ التطرف، والتأكيد على أن القرآن الكريم يمثل المرجعية الأساسية لنشر السلام بين البشر.
وأكد المشاركون في الندوة على ضرورة ترسيخ خطاب ديني مستنير يعتمد على القيم الإنسانية المشتركة، ويعزز ثقافة الحوار وقبول الآخر، مع دعوة المؤسسات الدينية والفكرية والإعلامية إلى تكثيف جهودها في مواجهة خطاب الكراهية والتطرف.
كما شدد الحضور على أهمية استمرار التعاون الدولي بين المؤسسات المعنية، وتطوير المبادرات التعليمية والإعلامية التي تسهم في نشر ثقافة السلام المستمدة من تعاليم القرآن الكريم.
وضم وفد مؤسسة رسالة السلام عددًا من الشخصيات الأكاديمية والإعلامية البارزة، من بينهم الدكتور عبد الراضي رضوان نائب رئيس مجلس الأمناء بالقاهرة وعميد كلية دار العلوم الأسبق، والدكتور رضا عبد السلام مستشار المؤسسة ومحافظ الشرقية الأسبق وعضو مجلس النواب، والكاتب الصحفي خالد العوامي نائب رئيس مجلس الأمناء لشئون الصحافة والإعلام ومدير تحرير بوابة أخبار اليوم، والدكتور أبو الفضل الإسناوي رئيس مركز رع للدراسات والأبحاث وعضو المؤسسة، إلى جانب الكاتب والباحث محمد الشنتناوي والدكتور تامر سعد خضر.
