حملات تموينية مكثفة بالسويس تضبط الفاسدين وتحاصر التلاعب بقوت المواطنين
السويس- السيد أنور
في تحرك حاسم يعكس جدية الدولة في مواجهة مظاهر الفوضى داخل الأسواق، شنت الأجهزة الرقابية بمحافظة السويس حملات موسعة استهدفت التصدي لمحاولات الغش التجاري وبيع السلع غير الصالحة للاستهلاك، وذلك في إطار تنفيذ توجيهات القيادة السياسية بضبط الأسواق وتوفير السلع بأسعار عادلة، بما يضمن حماية حقوق المواطنين والحفاظ على سلامتهم.
وجاءت هذه الحملات بناءً على تعليمات الأستاذ الدكتور شريف فاروق وزير التموين والتجارة الداخلية، وبتوجيهات مباشرة من اللواء أركان حرب هاني رشاد محافظ السويس، الذي شدد على ضرورة تكثيف الرقابة الميدانية واتخاذ إجراءات رادعة ضد كل من يحاول التلاعب بقوت المواطنين أو استغلال الأوضاع لتحقيق مكاسب غير مشروعة.
وقادت مديرية التموين والتجارة الداخلية بالسويس، برئاسة المحاسب أحمد علي، هذه الحملات بالتنسيق الكامل مع مباحث التموين بقيادة المقدم أحمد كامل، وبالتعاون مع مديرية الطب البيطري، في نموذج يعكس تكامل الجهود بين مختلف الجهات المعنية لتحقيق الرقابة الشاملة على الأسواق.
وأسفرت الحملات عن توجيه ضربات قوية لمخالفات الغش التجاري، حيث تم تحرير 26 محضرًا ضد عدد من المخالفين، وضبط كميات كبيرة من الأغذية الفاسدة التي تشكل خطرًا مباشرًا على صحة المواطنين، من بينها 124 كيلوجرامًا من اللحوم المفرومة والبسطرمة غير الصالحة للاستهلاك، إلى جانب 70 رغيف حواوشي وعبوات عصائر تالفة، في مشهد يكشف حجم التجاوزات التي كانت تتم داخل بعض المنافذ التجارية.
كما تمكنت الأجهزة الرقابية من ضبط 750 كيس سكر مجهول المصدر، ضمن مخالفات الغش التجاري، في محاولة لطرح سلع غير مطابقة للمواصفات داخل الأسواق، وهو ما يعكس محاولات بعض التجار تحقيق أرباح سريعة على حساب جودة السلع وسلامة المستهلك.
وفي سياق متصل، شملت الحملات التفتيش على المخابز البلدية والسياحية، حيث تم تحرير 19 محضرًا متنوعًا بسبب مخالفات تتعلق بنقص الوزن وعدم الالتزام بالمواصفات، إلى جانب ضبط 5 شكائر دقيق مدعم قبل تهريبها إلى السوق السوداء، في محاولة لحرمان المواطنين من حقهم في الحصول على الخبز المدعم.
رقابة شاملة تمتد إلى السلع الأساسية ومحطات الوقود لضمان استقرار الأسواق
واصلت الأجهزة التنفيذية بمحافظة السويس جهودها في إحكام السيطرة على مختلف القطاعات الحيوية المرتبطة بحياة المواطنين اليومية، حيث لم تقتصر الحملات على ضبط المخالفات، بل امتدت لتشمل متابعة دقيقة لآليات توزيع السلع الأساسية والتأكد من وصولها إلى مستحقيها دون تلاعب.
وفي هذا الإطار، تم تكثيف المرور على منافذ الشركة العامة للجملة بمناطق المثلث والعبور والصباح، لمتابعة انتظام توزيع الأسماك وضمان توافرها بالكميات والأسعار المناسبة، في خطوة تستهدف تحقيق التوازن داخل الأسواق ومنع أي محاولات لاحتكار السلع أو رفع أسعارها بشكل غير مبرر.
كما شملت الجهود الرقابية متابعة القوافل الغذائية التي يتم توجيهها إلى المناطق الأكثر احتياجًا، حيث تم التأكد من انتظام عمل هذه القوافل ووصول الدعم إلى الفئات المستحقة، بما يعزز من مظلة الحماية الاجتماعية ويخفف من الأعباء المعيشية عن كاهل المواطنين.
وامتدت الرقابة إلى محطات الوقود ومستودعات البوتاجاز، حيث تم تنفيذ جولات تفتيشية مكثفة للتأكد من الالتزام بالأسعار الرسمية وعدم التلاعب في الكميات، إلى جانب مراجعة وضع الملصقات الإلزامية على سيارات التوزيع، بما يضمن الشفافية في عمليات البيع ويمنع أي محاولات لاستغلال المواطنين.
كما تم المرور على البدالين التموينيين للتأكد من انتظام صرف المقررات التموينية الشهرية، وضمان حصول المواطنين على مستحقاتهم دون تأخير أو نقص، في إطار خطة متكاملة تهدف إلى إحكام الرقابة على منظومة الدعم.
وأكدت مديرية التموين بالسويس أن الحملات الرقابية مستمرة على مدار الساعة في جميع الأحياء، مشددة على أن الأجهزة التنفيذية لن تتهاون مع أي مخالفة تمس صحة المواطنين أو تتلاعب بالأسعار، في رسالة واضحة بأن الدولة ماضية في فرض الانضباط داخل الأسواق وحماية المستهلك من أي ممارسات غير قانونية.





