محافظ السويس يقود اختبارات دقيقة لاختيار قيادات جديدة تدعم التحول الرقمي والتخطيط الاستراتيجي
السويس- السيد أنور
في خطوة تعكس توجه الدولة نحو تعزيز كفاءة الجهاز الإداري وتطوير منظومة العمل التنفيذي، ترأس اللواء أح هاني رشاد علي محافظ السويس اجتماع لجنة القيادات بالمحافظة، لاختيار أفضل الكفاءات المتقدمة لشغل عدد من الوظائف القيادية الحيوية، وفي مقدمتها منصب مدير عام الإدارة الاستراتيجية، ومدير عام الإدارة العامة لنظم المعلومات والتحول الرقمي.
وشهدت الجلسة حضورًا رفيع المستوى ضم نخبة من القيادات التنفيذية والأكاديمية، من بينهم الدكتور محمد علام نائب المحافظ، والأستاذ أحمد وزيري السكرتير العام، إلى جانب عمداء كليات التجارة والحاسبات والمعلومات بجامعة السويس، فضلاً عن ممثلي مديرية التنظيم والإدارة، والمستشار القانوني، وإدارات الشئون القانونية والموارد البشرية والمكتب الفني، في تشكيل يعكس حرص المحافظة على ضمان أعلى درجات الشفافية والدقة في اختيار القيادات.
وخلال أعمال اللجنة، خضع المتقدمون لسلسلة من المناقشات المتعمقة التي تناولت رؤاهم المستقبلية لتطوير الأداء داخل الإدارات المستهدفة، حيث تم التركيز على قياس قدراتهم على تقديم حلول مبتكرة تسهم في رفع كفاءة العمل الحكومي، خاصة في مجالات التخطيط الاستراتيجي والتحول الرقمي، التي تمثل ركيزة أساسية في بناء جهاز إداري حديث قادر على مواكبة التحديات.
واعتمدت اللجنة على آليات تقييم دقيقة شملت طرح أسئلة متخصصة لقياس مهارات الاتصال والتواصل لدى المتقدمين، بالإضافة إلى تحليل سماتهم الشخصية ومدى قدرتهم على العمل تحت الضغط واتخاذ القرار، بما يضمن اختيار عناصر تمتلك مزيجًا من الكفاءة الفنية والقدرات القيادية.
وأكد محافظ السويس خلال الاجتماع أن المرحلة الحالية تتطلب الدفع بكوادر مؤهلة تمتلك رؤية واضحة وأدوات حديثة لإدارة العمل، مشددًا على أن اختيار القيادات لا يعتمد فقط على الخبرة، بل يمتد ليشمل القدرة على الابتكار وتحقيق نتائج ملموسة تسهم في تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأشار إلى أن المحافظة تسير بخطى ثابتة نحو تطوير الأداء المؤسسي، من خلال تبني سياسات قائمة على الكفاءة والشفافية، بما يعزز من قدرة الأجهزة التنفيذية على تحقيق أهداف التنمية المستدامة، ويواكب توجهات الدولة في التحول الرقمي وبناء اقتصاد معرفي متطور.
اختبارات مكثفة تكشف ملامح قيادات المستقبل في السويس
واصلت لجنة القيادات بمحافظة السويس أعمالها في أجواء اتسمت بالجدية والانضباط، حيث ركزت على إجراء مقابلات شخصية موسعة مع المتقدمين، بهدف الوقوف على مدى جاهزيتهم لتولي المناصب القيادية المطروحة، ومدى قدرتهم على إحداث نقلة نوعية في أداء الإدارات التي سيتولون مسؤوليتها.
وشهدت جلسات التقييم تفاعلًا ملحوظًا من المتقدمين، الذين عرضوا تصوراتهم لتطوير منظومة العمل، خاصة في مجالي الإدارة الاستراتيجية ونظم المعلومات، حيث تنوعت المقترحات بين تطوير آليات التخطيط، وتعزيز استخدام التكنولوجيا في تحسين الخدمات، ورفع كفاءة نظم المتابعة والتقييم داخل الأجهزة التنفيذية.
كما أولت اللجنة اهتمامًا خاصًا بمدى قدرة المتقدمين على التعامل مع متطلبات التحول الرقمي، باعتباره أحد أهم محاور التطوير المؤسسي في المرحلة الراهنة، حيث تم تقييم خبراتهم في استخدام الأنظمة الحديثة، ومدى قدرتهم على قيادة فرق العمل نحو تبني حلول رقمية مبتكرة تسهم في تسريع وتيرة الإنجاز.
وأكدت المناقشات أن القيادة الفعالة لم تعد تقتصر على الإدارة التقليدية، بل تتطلب امتلاك مهارات متعددة تشمل التفكير الاستراتيجي، والقدرة على إدارة الأزمات، واتخاذ قرارات مبنية على تحليل دقيق للبيانات، وهو ما حرصت اللجنة على قياسه بدقة خلال المقابلات.
من جانبه، شدد المحافظ على أن اختيار القيادات يمثل حجر الأساس في نجاح أي منظومة عمل، مشيرًا إلى أن المحافظة تستهدف بناء صف ثانٍ من القيادات القادرة على تحمل المسؤولية واستكمال مسيرة التطوير، بما يضمن استدامة الأداء المتميز داخل مختلف القطاعات.
كما أكد أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيدًا من الاعتماد على التكنولوجيا في تقديم الخدمات، وهو ما يتطلب وجود قيادات تمتلك الوعي الكافي بأهمية التحول الرقمي، وقادرة على توظيفه بشكل فعال لتحقيق نقلة حقيقية في مستوى الأداء الحكومي.
واختتمت اللجنة أعمالها بالتأكيد على أن عملية الاختيار ستتم وفقًا لمعايير دقيقة تضمن تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص، واختيار الأكفأ بعيدًا عن أي اعتبارات أخرى، في إطار توجه الدولة نحو بناء جهاز إداري قوي يعتمد على الكفاءة والشفافية، ويضع مصلحة المواطن في مقدمة أولوياته.


