التجميل النسائي بين التطور الطبي وتحسين جودة حياة المرأة وتأكيد على دوره العلاجي والوظيفي
كتبت - هدى العيسوى
أكدت الدكتورة مروة أبو بكر عمر، استشاري أمراض النساء والتوليد والحقن المجهري والتجميل النسائي، أن التجميل النسائي لم يعد يُنظر إليه باعتباره إجراءً تجميليًا بحتًا أو خيارًا كماليًا، بل أصبح في كثير من الحالات تدخلاً طبيًا له دور مباشر في معالجة مشكلات تؤثر على الصحة الجسدية والنفسية للمرأة، إلى جانب تحسين جودة الحياة بشكل عام.
وأوضحت أن هذا التخصص شهد تطورًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، سواء على مستوى التقنيات الحديثة أو دقة التقييم الطبي للحالات، مما أتاح حلولًا أكثر أمانًا وفعالية. وأشارت إلى أن العديد من السيدات قد يعانين من تغيرات طبيعية مرتبطة بالولادات المتكررة أو التقدم في العمر أو الاضطرابات الهرمونية، وهو ما قد ينعكس في صورة أعراض مثل الارتخاء أو الجفاف أو الشعور بعدم الارتياح، إضافة إلى تأثيرات نفسية متفاوتة، الأمر الذي يستدعي تقييمًا طبيًا دقيقًا لتحديد الإجراء الأنسب.
وأضافت أن نطاق التجميل النسائي أصبح واسعًا ويشمل تدخلات علاجية وأخرى تجميلية، بعضها يتم بوسائل غير جراحية طفيفة التدخل، والبعض الآخر يحتاج إلى إجراءات جراحية دقيقة، مؤكدة أن اتخاذ القرار لا ينبغي أن يستند إلى الدعاية أو التجارب الفردية، وإنما إلى استشارة طبية متخصصة تراعي الحالة الصحية لكل سيدة واحتياجاتها الفعلية.
وشددت على أن نجاح هذه الإجراءات يرتبط بعدة عوامل أساسية، أبرزها التشخيص السليم، واختيار التقنية المناسبة، وإجراء التدخل داخل بيئة طبية مؤهلة وعلى يد متخصصين ذوي خبرة، نظرًا لحساسية هذا النوع من الإجراءات وارتباطه المباشر بوظائف جسدية دقيقة.
كما أكدت الدكتورة مروة أبو بكر عمر أهمية رفع مستوى الوعي لدى السيدات بشأن هذا المجال، والتعامل معه بعيدًا عن المفاهيم الخاطئة أو الحرج الاجتماعي، موضحة أن مناقشة هذه المشكلات طبيًا وبأسلوب علمي يعد جزءًا من الحفاظ على صحة المرأة وليس أمرًا ثانويًا.
واختتمت تصريحاتها بالتأكيد على أن الهدف الأساسي من التجميل النسائي هو تحقيق التوازن بين الراحة الجسدية والثقة بالنفس وتحسين جودة الحياة، وليس مجرد تغيير شكلي، مشيرة إلى أن التطور الطبي الحالي يوفر حلولًا متعددة وآمنة عند اللجوء إلى الطبيب المختص في الوقت المناسب.
