تحذيرات طبية من إهمال ضعف الدورة الدموية وخطورته على سلامة الأطراف
كتبت - هدى العيسوى
حذر الدكتور وليد الدالي، أستاذ جراحات الأوعية الدموية وعلاج القدم السكري بجامعة القاهرة، من التهاون في التعامل مع حالات ضعف الدورة الدموية، مؤكدًا أنها قد تكون مؤشرًا مبكرًا على اضطرابات خطيرة في الشرايين والأوعية، خاصة بين مرضى السكري وكبار السن والمدخنين، مشددًا على أن سرعة التشخيص تمثل العامل الحاسم في تجنب المضاعفات المعقدة.
وأوضح أن كثيرًا من المرضى يتجاهلون العلامات الأولية التي قد تبدو بسيطة في ظاهرها، مثل برودة الأطراف أو التنميل أو تغير لون الجلد أو الألم أثناء الحركة، رغم أن هذه المؤشرات قد تعكس نقصًا في تدفق الدم إلى الساقين والقدمين، وهو ما يستدعي تدخلاً طبيًا عاجلًا لتحديد السبب ووضع خطة علاج مناسبة.
وأشار إلى أن مرضى السكري يعدون الأكثر عرضة للمضاعفات المرتبطة بضعف الدورة الدموية، نظرًا لضعف الإحساس في الأطراف، ما قد يؤدي إلى تأخر اكتشاف الجروح أو القرح الصغيرة، وبالتالي زيادة احتمالات الالتهابات وتفاقم الحالة الصحية إذا لم يتم التعامل معها بشكل سريع وفعال.
وأضاف أن التطور في تقنيات جراحات الأوعية الدموية أسهم في توفير خيارات علاجية متعددة وآمنة، تشمل القسطرة العلاجية والتدخلات الجراحية الدقيقة والعلاج الدوائي، إلى جانب المتابعة المستمرة، مؤكدًا أن نسب النجاح ترتبط بشكل مباشر بسرعة التشخيص والالتزام بالخطة العلاجية والحد من عوامل الخطورة مثل التدخين وارتفاع ضغط الدم والسكر والكوليسترول.
وشدد على أن العناية بالقدم لدى مرضى السكري تمثل عنصرًا أساسيًا لا يقل أهمية عن ضبط مستوى السكر في الدم، موضحًا أن الفحص الدوري والانتباه لأي تغيرات بسيطة قد يجنّب المرضى مضاعفات خطيرة كان من الممكن تفاديها في مراحلها المبكرة.
واختتم الدالي تصريحاته بالتأكيد على أن الوعي الصحي يمثل خط الدفاع الأول، وأن التعامل الجاد مع أي أعراض غير طبيعية في الأطراف يسهم في حماية المريض من تطور الحالة، ويحافظ على جودة حياته ويقلل من فرص الوصول إلى مراحل علاجية أكثر تعقيدًا.
