مستشفى صدر السويس مسيرة عطاء تمتد لعقدين ورسالة وفاء من طبيب إلى بيته الأول
السويس- السيد أنور
في لحظة تختلط فيها مشاعر الامتنان بالفخر، استعاد الدكتور طارق سحيم رحلة امتدت لأكثر من عشرين عامًا داخل مستشفى الصدر بالسويس، مؤكدًا أن هذه السنوات لم تكن مجرد مرحلة وظيفية عابرة، بل تجربة إنسانية ومهنية متكاملة شكلت ملامح مسيرته الطبية ورسخت داخله أعمق معاني الانتماء.
وأوضح سحيم أن بدايته كطبيب مقيم داخل أروقة المستشفى كانت نقطة انطلاق حقيقية نحو فهم جوهر المهنة، حيث لم يقتصر الأمر على تقديم الخدمة الطبية، بل امتد إلى التفاعل الإنساني مع المرضى، ومواجهة التحديات اليومية بروح الفريق، في بيئة صنعت منه طبيبًا أكثر إدراكًا لمسؤولياته تجاه مجتمعه.
وأشار إلى أن رحلته داخل هذا الصرح الطبي ارتبطت بزملاء لم يكونوا مجرد شركاء عمل، بل تحولوا إلى عائلة حقيقية، تقاسمت معه ضغوط العمل وقسوة اللحظات الصعبة، وصولًا إلى توليه مسؤولية إدارة المستشفى، وهو التكليف الذي اعتبره شرفًا كبيرًا سيظل علامة فارقة في حياته المهنية.
ووجه سحيم رسالة تقدير لكل من ساهم في هذه المسيرة، من أطباء وصيادلة كانوا شركاء في البناء العلمي، إلى هيئة التمريض التي وصفها بملائكة الرحمة، لما قدموه من دعم ورعاية في أصعب الظروف، فضلًا عن الإداريين والعمال الذين شكلوا العمود الفقري لنجاحات المستشفى، مؤكدًا أن كل إنجاز تحقق كان ثمرة جهد جماعي متكامل.
وأكد أن مغادرته للمستشفى لا تعني نهاية العلاقة، بل هي انتقال من موقع إلى آخر، في حين يظل الانتماء راسخًا لا يتغير، مشددًا على أن الذكريات التي صنعتها سنوات العمل ستظل حاضرة في وجدانه، وأن ما تحقق من نجاحات سيبقى مصدر فخر واعتزاز دائم.
واختتم حديثه بتمنياته لمستشفى الجهاز التنفسي والرعاية الرئوية بالسويس بمزيد من التقدم والتميز، لتظل واحدة من القلاع الطبية التي تقدم خدماتها بكفاءة وتواصل رسالتها في خدمة المرضى.
من جانبها، أعربت أسرة جريدة صدى الأمة عن خالص تمنياتها للدكتور طارق سحيم بالتوفيق في مهمته الجديدة، مؤكدة أن توليه إدارة مستشفى دار صحة المرأة والطفل بحوض الدرس يمثل إضافة نوعية للقطاع الصحي في السويس، لما يمتلكه من خبرات مهنية وإنسانية قادرة على إحداث فارق ملموس في مستوى الخدمات المقدمة.



