المستشار طلعت الفاوي يدعو لرفع كفاءة مستشفى حلوان للصحة النفسية
كتب - حسن سليم
أطلق المستشار طلعت الفاوي مفوض حلوان بالحملة الوطنية لدعم الرئيس للإعلام السياسي وأمين عام التبين بحزب حماة الوطن نداءً عاجلاً لوزارة الصحة بضرورة إدراج مستشفى حلوان للصحة النفسية وعلاج الإدمان ضمن خطط التطوير خلال المرحلة المقبلة، مؤكدًا أن هذا الصرح الطبي يمثل شريانًا حيويًا لملايين المواطنين من محافظتي القاهرة والجيزة، ويستقبل يوميًا أعدادًا كبيرة من المرضى الذين يعتمدون عليه كملاذ علاجي أساسي.
وأوضح الفاوي أن المستشفى يخدم قطاعًا واسعًا من المواطنين يمتد من أطفيح جنوبًا حتى مصر القديمة شمالًا، ويستقبل ما يقرب من خمسة آلاف مريض، معظمهم من الفئات البسيطة التي لا تملك القدرة على تحمل تكاليف العلاج في المستشفيات الخاصة، مشيرًا إلى أن هذه الفئة تضم موظفين وعمالًا وشبابًا يعانون من أمراض نفسية أو يحتاجون إلى برامج علاج من الإدمان، بما يعكس حجم المسؤولية الواقعة على عاتق المستشفى في ظل محدودية الإمكانيات.
وأشار إلى أن مستشفى حلوان للصحة النفسية يعاني من تراجع ملحوظ في مستوى الخدمات نتيجة نقص الموارد وغياب الصيانة لفترات طويلة، ما أدى إلى خروج جزء كبير من طاقته التشغيلية من الخدمة، لافتًا إلى أن نحو ثلثي المستشفى أصبح خارج نطاق الاستفادة الفعلية، الأمر الذي انعكس سلبًا على جودة الرعاية المقدمة للمرضى.
وأكد الفاوي أن الوضع الحالي يتطلب تدخلاً سريعًا لإعادة تأهيل المستشفى ورفع كفاءته، خاصة في ظل الزيادة الكبيرة في عدد السكان، حيث كان المستشفى في فترات سابقة يستوعب نحو 600 سرير في وقت لم يتجاوز فيه عدد السكان 40 مليون نسمة، بينما تراجعت السعة الاستيعابية حاليًا إلى نحو 164 سريرًا فقط، رغم تضاعف عدد السكان ليصل إلى نحو 120 مليون نسمة، وهو ما يعكس فجوة واضحة بين حجم الطلب على الخدمة وقدرة المستشفى على الاستيعاب.
وأضاف أن هذه الأرقام تكشف بوضوح حجم الضغط الواقع على المنظومة الصحية في هذا التخصص الحيوي، خاصة أن المستشفى يعد من المؤسسات القليلة التي تقدم خدمات الصحة النفسية وعلاج الإدمان في هذه المنطقة ذات الكثافة السكانية العالية، مما يجعل تطويره ضرورة ملحة وليس خيارًا يمكن تأجيله.
وشدد على أهمية زيادة عدد الأسرة وتحديث البنية التحتية وتوفير الأجهزة الطبية اللازمة، إلى جانب دعم الكوادر البشرية من الأطباء والتمريض، بما يضمن تقديم خدمة طبية متكاملة تليق بالمواطنين وتلبي احتياجاتهم المتزايدة، مؤكدًا أن الاستثمار في الصحة النفسية يمثل استثمارًا في استقرار المجتمع ككل.
وأشار إلى أن تطوير مستشفى حلوان للصحة النفسية لا يقتصر فقط على تحسين الخدمة الطبية، بل يمتد تأثيره إلى دعم جهود الدولة في مواجهة تحديات الإدمان والاضطرابات النفسية، خاصة بين الشباب، وهو ما يتطلب رؤية شاملة تتكامل فيها الجهود الحكومية والمجتمعية لتحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.
واختتم الفاوي تصريحاته بالتأكيد على ثقته في استجابة الجهات المعنية لهذه المطالب، في ظل توجه الدولة نحو تطوير القطاع الصحي وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، معربًا عن أمله في أن يشهد المستشفى قريبًا نقلة نوعية تعيد إليه دوره الريادي في خدمة أبناء المنطقة وتخفيف المعاناة عن آلاف المرضى الذين يعتمدون عليه بشكل أساسي.
