اجتماع بين مؤسسة رسالة السلام ودار الفتح بإندونيسيا لبحث إنشاء مركز للدراسات القرآنية في لامبونج
كتبت- آية معتز صلاح الدين
عقد وفد مؤسسة رسالة السلام، برئاسة الكاتب الصحفي مجدي طنطاوي المدير العام للمؤسسة، اجتماعًا موسعًا مع مؤسسة دار الفتح في إندونيسيا، بحضور مستشار محافظ لامبونج علي الزبيدي، في لقاء شهد اهتمامًا رسميًا لافتًا لما يحمله من أبعاد علمية وتعليمية تتعلق بالدراسات القرآنية.
وتناول الاجتماع بحث آفاق التعاون المشترك بين الجانبين في مجال الدراسات القرآنية، إلى جانب مناقشة مقترح إنشاء مركز متخصص في لامبونج، يهدف إلى خدمة الطلاب والباحثين والمهتمين بالعلوم الشرعية، وتوسيع نطاق التعليم القرآني داخل إندونيسيا.
وخلال اللقاء، شدد مستشار المحافظ علي الزبيدي على ضرورة تقديم تصور تفصيلي مكتوب للمشروع يتضمن تحديد المساحة المقترحة بالأراضي وعدد الهكتارات، مع توضيح أهداف المركز وآليات عمله، تمهيدًا لعرضه على الجهات المعنية لاعتماده بشكل رسمي.
وأشار إلى أن تزايد الإقبال على دراسة العلوم القرآنية، وسفر أعداد كبيرة من الطلاب سنويًا خارج البلاد لهذا الغرض، يعكس أهمية إنشاء مركز متكامل داخل إندونيسيا، بما يسهم في تلبية هذا الطلب المتنامي على التعليم الديني المنظم.
كما ناقش الجانبان مقترح إنشاء مركز يحمل اسم الأستاذ علي الشرفاء للدراسات القرآنية، إلى جانب التوسع التدريجي نحو تأسيس كلية متخصصة في علوم القرآن، وصولًا إلى إمكانية إنشاء جامعة متكاملة، مع التأكيد على الالتزام بالضوابط التنظيمية والإدارية المعتمدة.
من جانبها، أكدت مؤسسة دار الفتح أن بناء الإنسان وتنمية الوعي يمثلان الأساس الحقيقي لنهضة المجتمعات، مشددة على أهمية نشر الفكر الوسطي المعتدل الذي يعزز قيم التسامح والرحمة والتعايش المشترك.
كما جرى التأكيد على دعم حلقات تحفيظ القرآن الكريم، وتوسيع مجالات التعاون في التعليم والدعوة، بما يخدم أهداف الأمة الإسلامية ويسهم في إعداد أجيال أكثر وعيًا واستقرارًا.
وفي السياق ذاته، أعرب أبو أنس، مؤسس دار الفتح، عن تقديره لأهمية هذا التعاون، معتبرًا أن اللقاء يمثل خطوة عملية نحو إطلاق مشروعات تعليمية نوعية تعزز قيم الوسطية وتخدم العمل الدعوي والعلمي.
واختتم الاجتماع بالتأكيد على تعزيز التعاون المشترك في إطار من العمل القائم على البر والتقوى، بما يفتح آفاقًا جديدة لمشروعات تعليمية رائدة، ويسهم في ترسيخ مكانة لامبونج كمركز علمي وثقافي لنشر العلوم الشرعية.
وضم وفد مؤسسة رسالة السلام عددًا من الشخصيات الأكاديمية والإعلامية، من بينهم الدكتور عبد الراضي رضوان نائب رئيس مجلس الأمناء بالقاهرة وعميد كلية دار العلوم الأسبق، والدكتور رضا عبد السلام مستشار المؤسسة ومحافظ الشرقية الأسبق وعضو مجلس النواب، والكاتب الصحفي خالد العوامي نائب رئيس مجلس الأمناء ومدير تحرير بوابة أخبار اليوم، والكاتب الصحفي الدكتور أبو الفضل الإسناوي رئيس مركز رع للدراسات والأبحاث وعضو المؤسسة، والكاتب والباحث محمد الشنتناوي، والدكتور تامر سعد خضر.


