مقترحات عاجلة لدعم قطاع المقاولات في مواجهة التحديات الاقتصادية
كتبت- هدى العيسوى
دعا المهندس داكر عبد اللاه عضو مجلس إدارة اتحاد مقاولي التشييد والبناء وعضو شعبة الاستثمار العقاري باتحاد الغرف التجارية إلى ضرورة تبني خطة متكاملة للحفاظ على استقرار قطاع المقاولات في ظل التقلبات الاقتصادية التي تشهدها المنطقة، مؤكدًا أن القطاع يواجه تحديات متزايدة تؤثر بشكل مباشر على قدرته في تنفيذ المشروعات وفق الجداول الزمنية المحددة.
وأوضح أن ارتفاع سعر الدولار وتراجع قيمة الجنيه إلى جانب زيادة تكاليف التنفيذ الناتجة عن التوترات الإقليمية وارتفاع أسعار الطاقة، تمثل ضغوطًا كبيرة على شركات المقاولات، وهو ما يهدد استمرارية الأداء الطبيعي للقطاع.
وأشار إلى أن زيادة تكلفة التمويل نتيجة ارتفاع أسعار الخامات وتأخر سلاسل الإمداد، بالإضافة إلى استمرار ارتفاع أسعار الفائدة، تفرض أعباء إضافية على الشركات خاصة تلك التي تعتمد على التسهيلات التمويلية، ما يؤدي إلى تآكل هوامش الربحية بشكل غير مباشر، ويؤثر على معدلات إسناد المشروعات الجديدة، مع تزايد الضغوط على الشركات الصغيرة والمتوسطة، الأمر الذي قد يتسبب في تباطؤ تنفيذ المشروعات.
وطرح داكر عبد اللاه مجموعة من الحلول للتخفيف من حدة هذه التحديات، في مقدمتها ضرورة تحقيق تنسيق فعال بين السياسات النقدية والمالية، إلى جانب تقديم حزم تحفيزية تستهدف دعم قطاع المقاولات ومساعدته على تجاوز تداعيات الأوضاع الراهنة.
كما شدد على أهمية إعادة هيكلة القروض ومد فترات التمويل دون فرض غرامات إضافية على شركات المقاولات، مع فتح قنوات دعم تضمن استمرار التشغيل والحفاظ على الاستقرار المالي والاقتصادي الذي تسعى إليه الدولة.
وأكد ضرورة الالتزام بصرف مستحقات المقاولين وفروق الأسعار المتأخرة وفق جداول زمنية واضحة، إلى جانب إتاحة قروض بفوائد مخفضة ضمن حزمة تسهيلات موجهة للقطاع، مع العمل على ضبط الأسواق ومنع المغالاة في أسعار مستلزمات الإنتاج من خلال وضع أسعار استرشادية عادلة تحقق التوازن بين التكلفة وسعر المنتج.
وشدد على أهمية تفعيل آليات رقابية صارمة لمواجهة أي ممارسات احتكارية أو زيادات غير مبررة في الأسعار، مع دعم القطاعات الإنتاجية لزيادة المعروض من السلع الأساسية، خاصة الأسمنت والحديد باعتبارهما من الركائز الرئيسية في نشاط المقاولات، بما يسهم في الحد من الضغوط التضخمية.
واختتم داكر عبد اللاه تصريحاته بالتأكيد على أن قطاع المقاولات يمثل أحد أهم محركات التنمية، حيث يتولى تنفيذ مشروعات البنية التحتية والمنشآت الحيوية مثل المستشفيات والجامعات والمدارس، ما يجعله شريكًا أساسيًا في مختلف الأنشطة الاقتصادية، مشددًا على ضرورة عدم تحميله أعباء إضافية قد تؤدي إلى تعثر الشركات، مع أهمية الالتزام بصرف مستحقاتها وفروق الأسعار في توقيتاتها المحددة لمواجهة الظروف الاستثنائية الحالية.
