نقابة الصحفيين تناقش المجموعة القصصية الوجه الثاني في رحاب قاعة طه حسين
كتب - حسن سليم
نظّمت اللجنة الثقافية والفنية بنقابة الصحفيين ندوة أدبية لمناقشة المجموعة القصصية الوجه الثاني، أحدث إصدارات الهيئة العامة للكتاب للكاتبة الصحفية منال الأخرس، وذلك بقاعة طه حسين بالنقابة، وسط حضور نوعي من النقاد والكتاب والصحفيين.
وشارك في المناقشة الناقد الدكتور محمد إبراهيم طه مقرر لجنة السرد بالمجلس الأعلى للثقافة، والكاتبة الصحفية نفيسة عبد الفتاح عضو مجلس إدارة اتحاد كتاب مصر، فيما أدارت الندوة الأديبة والصحفية هالة فهمي، وشهدت الفعاليات حضورًا لافتًا لعدد من الأدباء والإعلاميين.
وتناول الحضور الجوانب الفنية للمجموعة، حيث أشاد الدكتور محمد إبراهيم طه بقدرة الكاتبة على معالجة موضوعات تمس الواقع الإنساني والهموم العامة والخاصة، مع تنوع واضح في الإيقاع السردي وبناء الشخصيات وتقاطعاتها مع الصراعات الإنسانية.
كما أشار الروائي محسن الغمري إلى عدد من التقنيات السردية المستخدمة في النصوص، خاصة ما يتعلق بتتابع الأحداث وتنقلها وبناء الشخصيات داخل العوالم القصصية.
وحضر المناقشة الكاتب الصحفي صبري زمزم مدير تحرير الأهرام، والكاتب الصحفي محمد حربي، والشاعرة أميرة النبراوي، والأديب عبد الرحمن الراوي، والكاتبة رشا رمضان، والكاتبة ليلى البرجي، والكاتب الكبير رفعت رشاد، والكاتب المسرحي حسن اللبان، والدكتور محروس عامر، والشاعرة سهام الزعيري، والاقتصادي ضياء الزعيري، والشاعر أحمد هريدي، والشاعرة حنان شاهين، إلى جانب عدد من أصدقاء الكاتبة ومحبي القصة القصيرة.
وخلال كلمتها، أوضحت منال الأخرس أن النص الأدبي بات يتجه نحو أفق إنساني أكثر اتساعًا، معتبرة أن ذلك يمثل جوهر العالمية الجديدة القائمة على اتساع الدلالة وتعدد التأويلات، مشيرة إلى أن مجموعة الوجه الثاني تنتمي إلى ما وصفته بسرديات البعد الرابع التي تمنح النص حرية تجاوز القيود الجغرافية والثقافية والزمنية.
وأضافت أن هذا الاتجاه يقوم على إشراك القارئ في إنتاج المعنى، بحيث يصبح جزءًا من بناء النص وتفسيره، وليس متلقيًا سلبيًا، موضحة أن الرمز في هذا التصور يفتح الباب أمام قراءات متعددة تتغير بتغير الخلفيات الثقافية والإنسانية.
وأشارت إلى أن المجموعة تمثل امتدادًا لمشروعها السردي الذي يضم عدة أعمال منشورة ورقيًا ورقميًا، من بينها يصادرون الشمس، الحب الصناعي، سيدة الجبن، اسمح لي ببداية، مدينة للنسيان، إلى جانب أعمال أخرى رقمية مثل مشاعر غير متاحة وبلا أسف والأواني الزجاجية وعلى الحافة وديوان أحزان برتقالية وكوكب نون الملكات.
وتضم المجموعة القصصية الجديدة عددًا من النصوص التي تتناول موضوعات إنسانية واجتماعية متنوعة، من بينها الراقي، ليست شيطانية، جمال كمال فهيم، وغيرها، حيث تتقاطع فيها قضايا العدالة والعنف والانتهازية والشر والاغتيال الرمزي والمعنوي.
واختتمت الندوة بالتأكيد على أهمية التجارب السردية الجديدة التي تفتح مساحات أوسع للتأويل وتمنح القارئ دورًا أكثر فاعلية في تشكيل المعنى داخل النص الأدبي.
