طلاب كلية الإعلام بجامعة الأهرام الكندية يطلقون حملة “مطرحنا” لدعم السياحة الريفية في مصر
كتب - حسن سليم
أطلق مجموعة من طلاب كلية الإعلام بجامعة الأهرام الكندية حملة مبتكرة تحت عنوان “مطرحنا”، بهدف إعادة تقديم السياحة الريفية في مصر بصورة عصرية وأكثر قربًا من فئات الشباب والأسر، من خلال الدمج بين التكنولوجيا الحديثة والتجارب الواقعية التي تعكس ثراء القرى المصرية وتنوعها الثقافي والبيئي.
وتسعى الحملة إلى تغيير الصورة النمطية المرتبطة بالسياحة الريفية، عبر تقديمها كخيار سياحي متاح وسهل الوصول ومناسب لمختلف الفئات، خاصة طلاب الجامعات والأسر متوسطة الدخل، وذلك من خلال طرح تجارب سياحية تعتمد على الطبيعة والتراث والثقافة المحلية والحياة الزراعية في عدد من القرى والمناطق الريفية المصرية التي لا تحظى بالاهتمام الكافي رغم ما تمتلكه من مقومات جذب مميزة.
واعتمدت الحملة على رؤية تسويقية حديثة ترتكز على توظيف الوسائط الرقمية ومنصات التواصل الاجتماعي في سرد قصص وتجارب حقيقية من قلب الريف المصري، بما يساعد على خلق ارتباط عاطفي وإنساني بين الجمهور وهذه الوجهات، ويمنح المتابعين فرصة لاكتشاف جانب مختلف من السياحة داخل مصر بعيدًا عن الأنماط التقليدية المعتادة.
وفي إطار هذه الرؤية، طوّر الطلاب أول تطبيق إلكتروني مخصص لدعم السياحة الريفية في مصر، حيث يتيح للمستخدمين التعرف على الوجهات الريفية المختلفة، واستكشاف الأنشطة المتاحة داخل كل منطقة، إلى جانب توفير معلومات عن أماكن الإقامة والأنشطة التراثية والزراعية والمنتجات المحلية التي تميز كل قرية.
كما يقدم التطبيق مجموعة من الباقات السياحية منخفضة التكلفة، بهدف تشجيع الشباب على خوض هذه التجربة دون أعباء مالية كبيرة، مع إتاحة خيارات متنوعة تناسب الرحلات الفردية أو الجماعية والعائلية، بما يعزز من فرص انتشار السياحة الداخلية في المناطق الريفية.
وحرص فريق الحملة على بناء شبكة من الشراكات مع جهات محلية ومقدمي خدمات داخل القرى المستهدفة، بهدف توفير تجربة أكثر أمانًا وتنظيمًا للمستخدمين، إلى جانب دعم المجتمعات المحلية اقتصاديًا من خلال زيادة الإقبال على المنتجات والخدمات الريفية.
وتضمنت الحملة أيضًا مجموعة من الأنشطة الميدانية داخل الجامعات، شملت فعاليات تعريفية وعروضًا تفاعلية وأنشطة مباشرة مع الطلاب، بهدف رفع الوعي بأهمية السياحة الريفية ودورها في دعم الاقتصاد المحلي والحفاظ على الهوية الثقافية المصرية.
وأكد القائمون على المشروع أن “مطرحنا” لا تستهدف فقط الترويج السياحي، بل تسعى كذلك إلى تعزيز مفهوم السياحة المستدامة، من خلال تشجيع الزوار على احترام البيئة المحلية والتفاعل الإيجابي مع المجتمعات الريفية، بما يساهم في خلق نموذج سياحي قائم على التنمية والتبادل الثقافي الحقيقي.
كما تعتمد الحملة على المحتوى المجتمعي التفاعلي، حيث تتيح للمستخدمين مشاركة تجاربهم وصورهم وتوصياتهم عبر التطبيق ومنصات التواصل الاجتماعي، وهو ما يسهم في بناء حالة من الثقة والمصداقية حول الوجهات الريفية المختلفة ويشجع مزيدًا من الأشخاص على خوض التجربة.
ويرى فريق العمل أن القرى المصرية تمتلك إمكانات كبيرة تؤهلها لتكون جزءًا مهمًا من خريطة السياحة الداخلية، سواء من خلال الطبيعة الهادئة أو التراث الشعبي أو الأنشطة الزراعية والحرفية التي تعكس خصوصية كل منطقة، مشيرين إلى أن تسليط الضوء على هذه المقومات يمكن أن يفتح آفاقًا جديدة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية داخل المجتمعات المحلية.
ويعكس المشروع توجهًا متزايدًا بين طلاب الجامعات نحو تقديم أفكار إعلامية وتنموية تعتمد على الابتكار الرقمي وتخدم قضايا مجتمعية حقيقية، حيث نجح الطلاب في توظيف أدوات الإعلام والتكنولوجيا الحديثة لإنتاج حملة متكاملة تجمع بين التوعية والتسويق والتنمية في آن واحد.
وتعد حملة “مطرحنا” نموذجًا لمشروعات التخرج التي تتجاوز الجانب الأكاديمي التقليدي، لتتحول إلى مبادرات تحمل أبعادًا اقتصادية وثقافية وسياحية، وتسهم في دعم توجهات الدولة نحو تنشيط السياحة الداخلية وتحقيق التنمية المستدامة بالمجتمعات الريفية في مختلف المحافظات المصرية.
