recent
عـــــــاجــــل

الباحث محمد نظيف عبدالهادي ينال الماجستير بامتياز عن دراسة رائدة في تنمية القيادة والذكاء الثقافي لدى الطلاب

الصفحة الرئيسية

 

الباحث محمد نظيف عبدالهادي ينال الماجستير بامتياز عن دراسة رائدة في تنمية القيادة والذكاء الثقافي لدى الطلاب

الباحث محمد نظيف عبدالهادي ينال الماجستير بامتياز عن دراسة رائدة في تنمية القيادة والذكاء الثقافي لدى الطلاب


كتب - حسن سليم

حصل الباحث محمد نظيف عبد الهادي على درجة الماجستير في علم النفس التربوي بتقدير امتياز، عن دراسة نوعية تناولت تصميم برنامج تدريبي متكامل يستهدف تنمية المهارات القيادية وتعزيز الذكاء الثقافي لدى طلاب الحلقة الثانية من التعليم الأساسي في المدارس الخاصة بدولة الإمارات العربية المتحدة، في تجربة بحثية تمزج بين العمق النظري والتطبيق العملي.


وجاءت الدراسة استجابة لحاجة ملحة تفرضها طبيعة العصر، حيث لم يعد التعليم مقتصرًا على نقل المعرفة، بل أصبح معنيًا بإعداد أجيال قادرة على التفاعل مع عالم متعدد الثقافات، يمتلك أدوات القيادة، ومهارات التواصل، والقدرة على اتخاذ القرار في بيئات معقدة ومتغيرة. واعتمد الباحث على منهج شبه تجريبي، صمم من خلاله برنامجًا تدريبيًا متكاملًا، تم تطبيقه على عينة من الطلاب، لقياس أثره في تطوير المهارات القيادية ومستويات الذكاء الثقافي لديهم.


وكشفت نتائج الدراسة عن تحسن ملحوظ في أداء الطلاب الذين خضعوا للبرنامج، حيث أظهرت البيانات تطورًا واضحًا في مهارات اتخاذ القرار، والعمل الجماعي، والتخطيط، والتواصل الفعّال، إلى جانب ارتفاع قدرتهم على التفاعل الإيجابي مع بيئات متعددة الثقافات، وهو ما يعكس نجاح البرنامج في تحقيق أهدافه، ليس فقط على المدى القصير، بل مع استمرار أثره بعد انتهاء فترة التدريب.


وفي هذا السياق، أكد الباحث محمد نظيف عبد الهادي أن الدراسة جاءت انطلاقًا من إيمانه العميق بأن التعليم في صورته التقليدية لم يعد كافيًا لمواجهة تحديات العصر، مشيرًا إلى أن “بناء شخصية الطالب القادرة على القيادة والتأثير الإيجابي أصبح ضرورة لا خيارًا، خاصة في ظل عالم مفتوح تتداخل فيه الثقافات وتتقاطع فيه المصالح”. وأضاف أن “البرنامج التدريبي صُمم بعناية ليغطي أبعاد الذكاء الثقافي الأربعة، وهي المعرفة، والدافعية، والاستراتيجية، والسلوك التكيفي، بما يضمن إعداد طالب قادر على الفهم الواعي للاختلافات الثقافية والتعامل معها بكفاءة”.


وأوضح أن التجربة التطبيقية أثبتت أن الطلاب الذين شاركوا في البرنامج أظهروا قدرة أكبر على التكيف مع المواقف الجديدة، واتخاذ قرارات أكثر وعيًا، والعمل بفاعلية داخل فرق متنوعة، مؤكدًا أن “هذه النتائج تمثل مؤشرًا قويًا على إمكانية تعميم مثل هذه البرامج داخل المؤسسات التعليمية لتحقيق نقلة نوعية في مخرجات التعليم”.


ومن جانبها، أعربت الأستاذة الدكتورة وفاء رشاد راوي، أستاذ علم نفس الطفل وعميد كلية التربية للطفولة المبكرة بجامعة المنيا والمشرف على الرسالة، عن اعتزازها بالمستوى العلمي الذي وصلت إليه الدراسة، مؤكدة أن “الباحث قدم نموذجًا بحثيًا متكاملًا يجمع بين الدقة المنهجية والبعد التطبيقي، وهو ما يجعل الدراسة قابلة للتنفيذ الفعلي داخل المدارس”. وأضافت أن “تنمية الذكاء الثقافي لم تعد رفاهية تربوية، بل أصبحت من المهارات الأساسية التي يجب أن يكتسبها الطالب ليتمكن من النجاح في مجتمع عالمي متعدد الثقافات”.


وأكدت أن نتائج الدراسة تعكس بوضوح أهمية إدماج البرامج التدريبية ضمن الخطط الدراسية، موضحة أن “التعليم الذي يركز فقط على التحصيل الأكاديمي يظل ناقصًا، ما لم يقترن ببناء مهارات الحياة والقدرة على التفاعل مع الآخر”، مشيدة بالجهد البحثي الذي بذله الباحث في تصميم وتنفيذ البرنامج.


بدوره، أشاد الأستاذ الدكتور الهلالي الشربيني الهلالي، أستاذ التخطيط التربوي ووزير التربية والتعليم الأسبق ورئيس لجنة المناقشة والحكم، بأصالة موضوع الدراسة وأهميته التطبيقية، مؤكدًا أن “البحث يعالج قضية محورية في تطوير التعليم، وهي كيفية إعداد طالب يمتلك مهارات القيادة والقدرة على التفاعل مع التنوع الثقافي، وهي من أبرز التحديات التي تواجه النظم التعليمية في الوقت الراهن”.


وأشار إلى أن “الدراسة تقدم نموذجًا عمليًا يمكن الاستفادة منه في تطوير السياسات التعليمية، خاصة في الدول التي تتميز بتنوع ثقافي كبير”، لافتًا إلى أن “التحول الحقيقي في التعليم لن يتحقق إلا عندما ننتقل من التركيز على ماذا يتعلم الطالب إلى من يكون هذا الطالب في المستقبل”.


وفي السياق ذاته، أوضحت الأستاذة الدكتورة هيام صابر شاهين، أستاذ علم النفس التربوي بجامعة عين شمس وعضو لجنة المناقشة، أن الدراسة تمثل إضافة علمية مهمة في مجال علم النفس التربوي، مؤكدة أن “النتائج التي توصل إليها الباحث تعكس فاعلية البرامج التدريبية في إحداث تغيير حقيقي في سلوكيات الطلاب واتجاهاتهم”.


وأضافت أن “الذكاء الثقافي يمثل أحد المفاتيح الأساسية للنجاح في العصر الحديث، حيث لم يعد كافيًا أن يمتلك الطالب المعرفة، بل يجب أن يكون قادرًا على توظيفها في سياقات ثقافية متنوعة”، مشيرة إلى أن “الدراسة تفتح آفاقًا جديدة للبحث في كيفية دمج هذه المهارات داخل المناهج الدراسية بشكل منهجي ومستدام”.


وتكتسب الدراسة أهمية خاصة من طبيعة المجتمع الإماراتي، الذي يُعد نموذجًا عالميًا للتنوع الثقافي، حيث يضم جنسيات وخلفيات ثقافية متعددة، وهو ما يفرض على المؤسسات التعليمية تبني استراتيجيات حديثة لإعداد الطلاب للتعامل مع هذا التنوع بكفاءة ووعي.


وتؤكد هذه التجربة البحثية أن التعليم لم يعد مجرد عملية تلقين، بل أصبح مشروعًا متكاملًا لبناء الإنسان، وإعداده ليكون عنصرًا فاعلًا في مجتمعه، قادرًا على القيادة والتأثير والتكيف مع التغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم.


وفي ضوء ما توصلت إليه الدراسة من نتائج، يبرز اتجاه واضح نحو إعادة صياغة فلسفة التعليم، بحيث تصبح المدرسة بيئة حاضنة لتنمية المهارات الحياتية إلى جانب المعرفة الأكاديمية، وهو ما يعزز من فرص إعداد جيل جديد من القادة القادرين على العمل في بيئات متعددة الثقافات، وتحقيق التوازن بين الهوية والانفتاح.


ويعكس هذا الإنجاز العلمي رؤية متقدمة لمستقبل التعليم، تقوم على أن القيمة الحقيقية لا تكمن فقط فيما يتعلمه الطالب، بل في قدرته على توظيف هذا التعلم في بناء ذاته والتأثير في محيطه، ليصبح التعليم بذلك أداة لصناعة المستقبل، وليس مجرد وسيلة لاجتياز الحاضر.





الباحث محمد نظيف عبدالهادي ينال الماجستير بامتياز عن دراسة رائدة في تنمية القيادة والذكاء الثقافي لدى الطلاب

الباحث محمد نظيف عبدالهادي ينال الماجستير بامتياز عن دراسة رائدة في تنمية القيادة والذكاء الثقافي لدى الطلاب

الباحث محمد نظيف عبدالهادي ينال الماجستير بامتياز عن دراسة رائدة في تنمية القيادة والذكاء الثقافي لدى الطلاب

الباحث محمد نظيف عبدالهادي ينال الماجستير بامتياز عن دراسة رائدة في تنمية القيادة والذكاء الثقافي لدى الطلاب

الباحث محمد نظيف عبدالهادي ينال الماجستير بامتياز عن دراسة رائدة في تنمية القيادة والذكاء الثقافي لدى الطلاب

الباحث محمد نظيف عبدالهادي ينال الماجستير بامتياز عن دراسة رائدة في تنمية القيادة والذكاء الثقافي لدى الطلاب




google-playkhamsatmostaqltradent