recent
عـــــــاجــــل

الرفاعي والبدراوي يقودان سيمفونية علمية بجامعة المنصورة في مناقشة رسالة ماجستير بمواصفات عالمية

الصفحة الرئيسية

الرفاعي والبدراوي يقودان سيمفونية علمية بجامعة المنصورة في مناقشة رسالة ماجستير بمواصفات عالمية

 

الرفاعي والبدراوي يقودان سيمفونية علمية بجامعة المنصورة في مناقشة رسالة ماجستير بمواصفات عالمية



كتب ا.د.السيد الشربيني 



في أجواء تعيد إلى الأذهان وقار الأصالة وأمجاد العصر الذهبي للبحث العلمي، شهدت رحاب جامعة المنصورة عرسًا أكاديميًا من طراز رفيع حيث جرت المناقشة العلنية لرسالة الماجستير المقدمة من الباحثة زينب سمير عثمان البدوي، بقسم الاقتصاد المنزلي بكلية التربية النوعية، تحت عنوان: "دراسات بيولوجية على تأثير بعض المنتجات الطبيعية على مقاومة الأنسولين في الفئران"؛ لتمثل الرسالة همزة وصل ذكية بين مختبرات التحديث ومكنونات الطبيعة الخضراء.


لم تكن مناقشة الرسالة مجرد سرد علمي جاف، بل تحولت إلى سيمفونية فكرية قادتها لجنة حكم ومناقشة ضمت قامات ورموزًا تشبه "المنارات الإرشادية" في بحور المعرفة، وتشكلت من:


الأستاذ الدكتور أحمد عبد العزيز الرفاعي (أستاذ كيمياء الأغذية بكلية الزراعة جامعة المنصورة، وعميد كلية التربية النوعية الأسبق) – مناقشًا ورئيسا.


الأستاذ الدكتور السيد البدراوي يوسف (أستاذ التغذية بقسم الاقتصاد المنزلي، ووكيل كلية التربية النوعية جامعة المنصورة لخدمة المجتمع وتنمية البيئة الأسبق) – مشرفًا وعضوًا.


الأستاذ الدكتور منى ياسر عبد الخالق (أستاذ التغذية وعلوم الأطعمة بقسم الاقتصاد المنزلي بكلية التربية النوعية) – مناقشًا وعضوًا.


الأستاذ المساعد الدكتور محاسن علي قطب (أستاذ التغذية وعلوم الأطعمة المساعد بقسم الاقتصاد المنزلي بكلية التربية النوعية) – مشرفًا وعضوًا.


وقد أضفى ترؤس الأستاذ الدكتور أحمد عبد العزيز الرفاعي للجنة هيبةً ووقارًا استثنائيًا؛ فهو ليس مجرد قامة محلية، بل هو عالم ذو بصمة على المستوى العالمي، صُقلت خبرته الأكاديمية في مدرسة العلم الألمانية العريقة حيث حصل على درجة الدكتوراه من ألمانيا، لينقل تلك الدقة والمنهجية الرصينة إلى ساحات الجامعة المصرية.


 ويُمثل الدكتور الرفاعي رمزًا حيًا من رموز الزمن الجميل، وقيادة من "العيار الثقيل والفريد" التي جمعت بين ريادة كيمياء الأغذية وحنكة الإدارة كعميد أسبق للكلية. ولم يكن الدكتور الرفاعي على المنصة عالمًا رصينًا فحسب، بل تجسد كأيقونة إنسانية ملهمة تشع نبلًا وتواضعًا؛ فكان توجيهه للباحثة مغلفًا بالأبوة الحانية، ومناقشته تتسم برقي الخُلق الذي يأسر القلوب قبل العقول، مما جعله نموذجًا تحتذي به الأجيال الشابة في كيفية دمج رفعة العلم بسمو الإنسانية، واضعاً بصمته التي منحت الرسالة قيمة وموثوقية دولية مضاعفة.


وعلى الجانب الآخر، تجلت الأستاذية الرفيعة للأستاذ الدكتور السيد البدراوي يوسف، الذي ظهر في هذا المحفل كالمهندس البارع الذي صمم الهيكل البحثي للرسالة، ووظّف خبرته العميقة كوكيل أسبق للكلية لقطاع خدمة المجتمع لتكون الأطروحة ذات نفع تطبيقي يمس المجتمع. 


الدكتور البدراوي كان بمثابة البوصلة الموجِّهة التي قادت الباحثة في دروب علم التغذية المعقدة لفك شفرات "مقاومة الأنسولين"، فجاءت أفكاره ورؤيته الإشرافية بمثابة النور الذي أضاء جوانب الدراسة، وخرج بها في أبهى صورة علمية تليق بقمم جامعة المنصورة.


وفي لفتة راقية تعكس نبل العلماء وانسجام المنظومة الأكاديمية، أعرب الاستاذ الدكتور أحمد الرفاعي عن بالغ سعادته وتشرّفه بتلبية الدعوة الكريمة من رفيق دربه الاستاذ الدكتور السيد البدراوي المشرف على الرسالة ووصف الأجواء بأنها "بستان من الود غمرت ساحته حفاوة بالغة واستقبال كريم" من الزملاء الأفاضل بالكلية وفي مقدمتهم الأستاذة الدكتورة منى ياسر عبد الخالق والأستاذة الدكتورة محاسن قطب، مؤكدًا أن هذا التناغم الإنساني والمهني بين أعضاء اللجنة جعل من المناقشة "يومًا علميًا متميزًا بامتياز"، تلاقت فيه المدارس العالمية بالخبرات المحلية العريقة.


وقد أثنى الحاضرون على النتائج التي توصلت إليها الدراسة، مشبهين إياها بطوق النجاة الطبيعي، حيث فتحت الأطروحة آفاقًا تطبيقية واعدة بمواصفات عالمية لاستخدام البدائل الطبيعية لترويض مقاومة الأنسولين، مما يمهد الطريق لابتكار مكملات غذائية آمنة تدعم صحة الإنسان وتحارب داء السكري في مراحله المبكرة بناءً على أسس بيولوجية دقيقة.


وفي ختام هذا العرس الأكاديمي، أعلنت لجنة المناقشة والحكم نيل الباحثة درجة الماجستير بتقدير ممتاز، وانطلقت تبريكات المنصة الموقرة والحضور الأفاضل لتزف الباحثة وأسرتها الكريمة إلى منصات النجاح؛ حيث أشاد العلماء بأمانتها العلمية التي جعلت منها نموذجاً متميزاً، متمنيين لها مستقبلاً أكاديمياً واعداً يكلل مسيرتها البحثية المقبلة بالترقي والازدهار.


إن هذه الأطروحة الفريدة، وما شهدته من مناقشة رصينة قادتها عقول تنتمي للزمن الجميل وتحمل ريادة الفكر الدولي، لا تعكس مجهوداً فردياً للباحثة ولجنة إشرافها فحسب، بل تُجدد البرهان الساطع على العالمية الراسخة والمكانة المرموقة التي تتبوأها جامعة المنصورة في مصاف الجامعات الكبرى، لتؤكد "عاصمة الطب والعلوم" دورها الريادي كمنارة معرفية عابرة للحدود، تصنع المعرفة وتُسخر جودة البحث الأكاديمي لخدمة الإنسانية، وتثبت يوماً بعد يوم أن قاماتها الشامخة وأيقوناتها الملهمة سيبقون دائماً حماة العلم وصنّاع مخرجاته العالمية الشاهدة على رفعة الوطن.



الرفاعي والبدراوي يقودان سيمفونية علمية بجامعة المنصورة في مناقشة رسالة ماجستير بمواصفات عالمية

الرفاعي والبدراوي يقودان سيمفونية علمية بجامعة المنصورة في مناقشة رسالة ماجستير بمواصفات عالمية

الرفاعي والبدراوي يقودان سيمفونية علمية بجامعة المنصورة في مناقشة رسالة ماجستير بمواصفات عالمية


google-playkhamsatmostaqltradent