افتتاح مصنع نيرك لصناعات السكك الحديدية بحضور الرئيس السيسي وعدد من كبار المسؤولين
كتبت هدى العيسوى
شهد الرئيس عبد الفتاح السيسي افتتاح مصنع الشركة الوطنية المصرية لصناعات السكك الحديدية نيرك، وذلك بحضور رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، والفريق كامل الوزير وزير النقل، ووليد جمال الدين رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، ووزير العمل حسن رداد، إلى جانب عدد من الوزراء وكبار رجال الدولة والقيادات التنفيذية.
ويأتي افتتاح المصنع على أرض المنطقة الصناعية بشرق بورسعيد داخل نطاق المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، حيث تم اختياره لاستضافة احتفالية عيد العمال لهذا العام، في خطوة تعكس تنامي دور المنطقة كمركز صناعي ولوجستي واعد على خريطة الاستثمار.
وخلال الفعاليات، استعرض المهندس كريم سامي سعد أول قطار متكامل تم إنتاجه داخل المصنع أمام الرئيس، ضمن مشروع توريد 320 عربة مترو مخصصة لتشغيل الخطين الثاني والثالث لمترو القاهرة، إلى جانب عرض مشروع المترو الإقليمي بالإسكندرية بإجمالي 189 عربة، بما يؤكد جاهزية المصنع للوفاء بمتطلبات المشروعات القومية وفق الجداول الزمنية المحددة.
وأكد كريم سامي سعد، رئيس مجلس إدارة شركة شرق بورسعيد للتنمية وعضو مجلس إدارة نيرك، أن المشروع يمثل انطلاقة حقيقية نحو بناء قاعدة صناعية متكاملة في قطاع النقل، مشيراً إلى أن المصنع يجسد توجه الدولة نحو توطين الصناعة وتقليل الاعتماد على الاستيراد، مع خلق قيمة اقتصادية مستدامة وتوفير فرص عمل للشباب، إلى جانب نقل الخبرات وتعزيز قدرات الصناعة المحلية.
من جانبه، أوضح المهندس أحمد المفتي المدير التنفيذي لشركة نيرك، أن المصنع تم تصميمه وفق أحدث المعايير العالمية، مع تجهيزات متكاملة من خطوط إنتاج وورش تشغيل تضمن تحقيق الكفاءة منذ بدء التشغيل الفعلي، بما يدعم قدرة المصنع على المنافسة وتلبية احتياجات السوق المحلي والإقليمي.
ويعزز المشروع الاقتصاد الوطني من خلال رفع نسب المكون المحلي التي تتراوح بين 30 و70 بالمئة، حيث تبلغ استثمارات المرحلة الأولى نحو 6 مليارات جنيه، ويوفر أكثر من 500 فرصة عمل مباشرة ونحو 1100 فرصة غير مباشرة، مع مستهدف إنتاج سنوي تتراوح قيمته بين 150 و300 مليون دولار.
وتواصل الشركة تنفيذ خططها التوسعية، وفي مقدمتها مشروع تصنيع وتوريد 500 عربة ركاب سكك حديدية بقيمة تقارب 762 مليون يورو، مع التوجه نحو تحقيق توطين كامل للصناعة بنسبة 100 بالمئة، وهو ما يسهم في توفير نحو 260 مليون يورو من العملة الأجنبية، بما يعادل نحو 16 مليار جنيه، دعماً للاقتصاد القومي.
وفي السياق ذاته، استعرضت إدارة المشروع ملامح المرحلة المقبلة التي تستهدف توطين صناعة الصوامع من خلال مشروع فيروم مصر، بما يعزز التكامل الصناعي داخل منطقة شرق بورسعيد، ويدعم رؤية الدولة في إنشاء قواعد صناعية متكاملة قادرة على تحقيق نمو اقتصادي مستدام وتعزيز القدرة التنافسية في الأسواق العالمية.
