خوفا من الفضيحة.. العثور على رضيعة بجوار مسجد بأوسيم وكاميرات المراقبة تكشف المستور
شهدت منطقة أوسيم بمحافظة الجيزة واقعة إنسانية صادمة، بعدما عُثر على رضيعة حديثة الولادة ملقاة بجوار باب أحد المساجد في ظروف غامضة، ما أثار حالة من الاستنفار الأمني والتحقيقات الموسعة لكشف ملابسات الحادث.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى تلقي اللواء محمد مجدي أبو شميلة مساعد وزير الداخلية لأمن الجيزة إخطارًا من اللواء هاني شعراوي نائب مدير الإدارة العامة للمباحث، يفيد بالعثور على طفلة رضيعة ملقاة أمام أحد المساجد بدائرة القسم.
وعلى الفور، كلف العميد محمد ربيع رئيس قطاع الشمال بتشكيل قوة أمنية انتقلت إلى موقع البلاغ بقيادة المقدم أحمد محفوظ رئيس مباحث بشتيل، حيث جرى فحص مكان العثور على الطفلة والتأكد من ملابسات الواقعة.
وأظهرت المعاينة أن إحدى السيدات أثناء سيرها في الطريق العام لاحظت وجود الرضيعة بجوار باب المسجد، فبادرت بإبلاغ الأهالي، وتم نقل الطفلة إلى جهة طبية مختصة للتأكد من حالتها الصحية، والتي تبين أنها مستقرة وتتمتع بحالة جيدة، مع توفير الرعاية الطبية اللازمة لها.
في السياق ذاته، كثفت الأجهزة الأمنية جهودها لكشف غموض الواقعة، حيث تم تفريغ كاميرات المراقبة المحيطة بالمكان، والتي أسفرت عن تحديد هوية المتورطة في الواقعة، وتبين أنها والدة الطفلة، ربة منزل تبلغ من العمر 17 عامًا.
وبعد ضبطها، جرى استجوابها أمام الجهات المختصة، حيث أقرت بارتباطها بعلاقة عاطفية مع شاب يبلغ من العمر 22 عامًا يعمل تاجر مواشي، تطورت إلى علاقة غير شرعية، وأسفرت عن حملها سفاحًا، مشيرة إلى أنها قامت بالتخلص من الطفلة وتركها بجوار المسجد خشية افتضاح أمرها.
وأكدت التحريات أن المتهمة اتخذت قرارها بشكل فردي دون إشراك أي أطراف أخرى في الواقعة، فيما جرى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيالها، وتم تحرير محضر بالواقعة وإحالته إلى النيابة العامة التي تولت مباشرة التحقيقات.
وتواصل الأجهزة الأمنية جهودها في مثل هذه القضايا التي تمس الجانب الإنساني والاجتماعي، مع التأكيد على سرعة التدخل في الحالات المشابهة لضمان حماية الأطفال حديثي الولادة وتقديم الرعاية اللازمة لهم، إلى جانب كشف ملابسات أي وقائع من هذا النوع واتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة تجاه مرتكبيها.
