اتفاق الروبية والجنيه يدعم مسار التوسع في التجارة بين مصر والهند
كتبت هدى العيسوي
أكد النائب الدكتور محمد عطية الفيومي، رئيس غرفة القليوبية التجارية وأمين صندوق الاتحاد العام للغرف التجارية، أن التوجه نحو تفعيل اتفاق التبادل التجاري بين مصر والهند باستخدام الجنيه المصري والروبية الهندية يمثل نقلة نوعية في مسار العلاقات الاقتصادية بين البلدين، ويفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التعاون التجاري والاستثماري القائم على أسس أكثر مرونة واستدامة.
وأوضح الفيومي أن هذا التحول في آلية التسويات المالية لا يُعد مجرد إجراء فني يخص طرق الدفع، بل يعكس رؤية اقتصادية أوسع تستهدف تقليل الاعتماد على العملات الأجنبية، وعلى رأسها الدولار، بما يخفف من الضغوط الواقعة على الاحتياطي النقدي للدولة، ويعزز في الوقت نفسه من استقلالية القرار الاقتصادي المصري.
وأشار إلى أن مصر تمتلك فرصًا واعدة لتعزيز استخدام عملتها المحلية في التبادل التجاري مع عدد من الشركاء الدوليين، وفي مقدمتهم الهند التي تُعد واحدة من أسرع الاقتصادات نموًا عالميًا، مؤكدًا أن توسيع نطاق التعامل بالجنيه المصري من شأنه أن يرفع من قوته تدريجيًا في الأسواق ويزيد من جاذبيته في المعاملات الخارجية.
وأضاف أن حجم التبادل التجاري بين القاهرة ونيودلهي، والذي يقدر بنحو 6 مليارات دولار، لا يزال أقل من الإمكانات الحقيقية المتاحة لدى البلدين، خاصة مع الطفرة الكبيرة في الاقتصاد الهندي الذي تجاوزت حجم تجارته الخارجية 1.5 تريليون دولار، وهو ما يتيح فرصًا كبيرة أمام الصادرات المصرية للتوسع داخل هذا السوق الضخم.
وشدد الفيومي على أن هناك مستهدفات مشتركة بين الجانبين لرفع حجم التبادل التجاري إلى نحو 12 مليار دولار خلال السنوات المقبلة، بما يعكس عمق العلاقات الاستراتيجية بين مصر والهند، ويؤكد وجود إرادة سياسية واقتصادية واضحة لتعزيز التعاون في مختلف المجالات التجارية والاستثمارية.
وأكد في ختام تصريحاته أن المرحلة المقبلة قد تشهد توسعًا أكبر في الشراكات الاقتصادية بين البلدين، بما يحقق مصالح متبادلة ويدعم خطط التنمية المستدامة لكلا الطرفين.
