المستشار طلعت الفاوى يشهد احتفالية مرور 10 سنوات على تشغيل مستشفى شفاء الأورمان لعلاج الأورام بالأقصر
شهد المستشار طلعت الفاوى احتفالية مرور عشر سنوات على بدء تشغيل مستشفى شفاء الأورمان لعلاج الأورام بمحافظة الأقصر، في مناسبة استثنائية جمعت نخبة من الوزراء والمسؤولين والقيادات التنفيذية والمجتمعية، احتفاءً بما حققه الصرح الطبي الكبير من نجاحات متواصلة في تقديم خدمات علاجية متطورة ومجانية لمرضى السرطان في صعيد مصر.
وحضر الاحتفالية عدد من الشخصيات البارزة، من بينهم ثلاثة وزراء يمثلون قطاعات الصحة والتضامن والتنمية، إلى جانب محافظي القاهرة وأسوان، واللواء ممدوح شعبان مدير عام جمعية الأورمان، والمحاسب أحمد الجندي رئيس مجلس إدارة الجمعية، والأستاذ محمود فؤاد المدير التنفيذي لمؤسسة شفاء الأورمان، والدكتور خالد النوري رئيس مجلس الأمناء، وعدد من القيادات والشخصيات العامة الداعمة لمسيرة المستشفى منذ انطلاقه.
وأكد الحضور أن مرور عشر سنوات على تشغيل مستشفى شفاء الأورمان يمثل محطة مهمة في مسيرة العمل الخيري والطبي في مصر، حيث نجح المستشفى في ترسيخ نموذج متكامل للرعاية الصحية المجانية، وأصبح أحد أهم المراكز المتخصصة في علاج الأورام داخل صعيد مصر، بما يوفره من إمكانات طبية وتجهيزات حديثة تضاهي المستويات العالمية.
ويعد مستشفى شفاء الأورمان أول وأكبر مستشفى متكامل لعلاج السرطان في صعيد مصر بالمجان تماماً، حيث تم وضع حجر الأساس للمشروع في 9 ديسمبر 2014، قبل افتتاح المرحلة الأولى في 27 مايو 2016، ليبدأ المستشفى رحلة جديدة في تخفيف معاناة آلاف المرضى الذين كانوا يضطرون إلى السفر لمسافات طويلة للحصول على العلاج في محافظات أخرى.
ويخدم المستشفى شريحة واسعة من المرضى في محافظات الأقصر وقنا وأسوان وسوهاج والبحر الأحمر والوادي الجديد، بإجمالي تعداد سكاني يقترب من 20 مليون نسمة، حيث يستقبل حالات جديدة من مرضى السرطان تقدر بنحو 15 ألف حالة سنوياً، إلى جانب متابعة الحالات التي تم اكتشافها وعلاجها من قبل.
وخلال السنوات الماضية، نجح المستشفى في بناء منظومة علاجية متكاملة تضم أحدث وسائل التشخيص والعلاج، حيث يضم أقسام العيادات الخارجية، وعلاج اليوم الواحد، والعلاج الإشعاعي المجهز بأحدث التقنيات، ومنها جهاز المحاكي لتحديد مناطق العلاج باستخدام الأشعة المقطعية، وغرفة القوالب الخاصة بصناعة الأقنعة العلاجية، ووحدة العلاج الإشعاعي عن قرب، وجهاز التخطيط ثلاثي الأبعاد، إلى جانب جهازين للمعجل الخطي المستخدمين في العلاج بالأشعة الخارجية.
كما يضم المستشفى معامل متطورة تشمل أقسام أمراض الدم والكيمياء الإكلينيكية والمناعة والميكروبات والوراثة الخلوية والوراثة الجينية، بما يدعم سرعة ودقة التشخيص ووضع الخطط العلاجية المناسبة لكل حالة.
وتشمل المنظومة الطبية أيضاً قسماً متكاملاً للأشعة يضم أجهزة الأشعة العادية والماموجرافي والموجات فوق الصوتية والرنين المغناطيسي والأشعة المقطعية متعددة المقاطع، بالإضافة إلى وحدة الطب النووي والصيدلية الإكلينيكية التي توفر خدمات دوائية متخصصة وفق أحدث المعايير الطبية.
ولم تقتصر جهود المستشفى على تقديم العلاج فقط، بل امتدت لتوفير الدعم الكامل للمرضى وذويهم من خلال دار ضيافة مجهزة على مساحة إجمالية تصل إلى 27 ألف متر مربع، بما يساهم في توفير إقامة مناسبة للمرضى القادمين من المحافظات البعيدة خلال فترات العلاج والمتابعة.
وأكد المشاركون في الاحتفالية أن نجاح مستشفى شفاء الأورمان هو ثمرة تعاون بين مؤسسات المجتمع المدني والداعمين للعمل الخيري والطبي، وأن التجربة أصبحت نموذجاً يحتذى به في توفير خدمات علاجية مجانية عالية الجودة، تعكس أهمية المشاركة المجتمعية في دعم القطاع الصحي وتحسين حياة المواطنين.
واختتمت فعاليات الاحتفالية بالتأكيد على استمرار العمل خلال المرحلة المقبلة لتطوير الخدمات الطبية وزيادة القدرة الاستيعابية للمستشفى، بما يواكب احتياجات المرضى ويعزز من دوره كأحد أهم الصروح الطبية المتخصصة في علاج الأورام في مصر.





