بمناسبة اليوم العالمي للبيئة.. مصر الخير تنظم فعالية لتعزيز الوعي البيئي ودعم المبادرات المجتمعية
كتبت هدى العيسوى
نظمت مؤسسة مصر الخير فعالية بيئية بمدينة النوبارية، تزامنًا مع الاحتفال باليوم العالمي للبيئة، وذلك في إطار جهودها المستمرة لنشر الثقافة البيئية وتعزيز الوعي بقضايا المناخ والاستدامة، إلى جانب توسيع التعاون مع المؤسسات والجهات المعنية بحماية البيئة، بما يدعم أهداف التنمية المستدامة.
وأكد الدكتور أيمن حماد، مدير برنامج البيئة والتغيرات المناخية بمؤسسة مصر الخير، أن الفعالية تأتي انطلاقًا من حرص المؤسسة على ترسيخ مفاهيم المسؤولية البيئية، وتشجيع المبادرات المجتمعية التي تسهم في حماية الموارد الطبيعية وتحسين جودة الحياة، مشيرًا إلى أن الحفاظ على البيئة يمثل ركيزة أساسية لضمان مستقبل أكثر استدامة للأجيال المقبلة.
وأوضح أن المؤسسة تعمل أيضًا على عرض مجموعة من المشروعات البيئية أمام الجهات المانحة والمستثمرين المهتمين بالاستثمار الأخضر، بهدف توفير التمويل اللازم لتنفيذ تلك المشروعات خلال المرحلة المقبلة، بما يسهم في توسيع نطاق المبادرات البيئية وتحقيق أثر تنموي مستدام.
وأشار إلى أن الفعالية تناولت عددًا من القضايا البيئية المهمة، في مقدمتها مواجهة التغيرات المناخية، والحد من التلوث، والحفاظ على التنوع البيولوجي، وترشيد استهلاك الموارد الطبيعية، إلى جانب نشر ثقافة الحفاظ على البيئة بين مختلف فئات المجتمع، مؤكدًا أن المشروعات التي تنفذها المؤسسة تستهدف تحقيق أثر مجتمعي وتنموي بعيدًا عن أي أهداف ربحية.
وأضاف الدكتور أيمن حماد أن مؤسسة مصر الخير نفذت خلال عام 2026 العديد من المبادرات البيئية، من بينها تنظيم برامج توعوية لطلاب المدارس المجتمعية، وتشجير عدد من المدارس بمحافظات الصعيد، فضلًا عن إعداد خطة لتحويل المباني الإدارية التابعة للمؤسسة إلى العمل بالطاقة الشمسية، دعمًا لجهود التحول إلى مصادر الطاقة النظيفة وخفض الانبعاثات الكربونية.
من جانبها، أوضحت الدكتورة ندا مهنا، مسؤولة برنامج البيئة والتغيرات المناخية بمؤسسة مصر الخير، أن الفعالية تضمنت جلسات تطبيقية وتوعوية حول أساليب الزراعة الذكية، شملت التعريف بأنظمة الري الحديثة، واستخدام التقنيات المتطورة في الزراعة، والتسميد الطبيعي، ووسائل المكافحة الحيوية للآفات، بما يعزز مفاهيم الزراعة المستدامة والحفاظ على الموارد.
وأضافت أن المشاركين تعرفوا أيضًا على أحدث الممارسات في إعادة تدوير المخلفات الزراعية، والاستفادة منها في تغذية الحيوانات أو تصنيع منتجات متنوعة مثل الأثاث والمشغولات الفنية، إلى جانب استعراض طرق تجفيف الطماطم بالوسائل الطبيعية دون استخدام الأسمدة أو المواد الكيميائية، بما يدعم تطبيقات الاقتصاد الدائري والاستغلال الأمثل للموارد.
وخلال الفعالية، أكدت الدكتورة حنان محمد عبد الفتاح، رئيس مجلس إدارة جمعية قافلة الخير لتنمية المشروعات الصغيرة، أن الجمعية تعاونت مع مؤسسة مصر الخير في تنفيذ عدد من المشروعات البيئية والتنموية، من أبرزها مشروع زراعة أشجار المانجروف بمحافظة البحر الأحمر في مناطق سفاجا ومرسى علم وحماطة، لما تتمتع به هذه الأشجار من قدرة كبيرة على امتصاص ثاني أكسيد الكربون بمعدلات تفوق النباتات التقليدية، فضلًا عن دورها في حماية الشواطئ من التآكل عبر الحد من تأثير الأمواج.
وأضافت أن التعاون بين الجانبين شمل أيضًا تنفيذ مبادرات لتنظيف شواطئ البحر الأحمر من المخلفات الناتجة عن حركة سفن الشحن والسياحة، في إطار الحفاظ على البيئة البحرية وتعزيز استدامة الموارد الطبيعية، بما يعكس أهمية الشراكة بين مؤسسات المجتمع المدني في دعم جهود الدولة لحماية البيئة وتحقيق التنمية المستدامة.




