الدكتور وليد الدالي: تقنيات الذكاء الاصطناعي تعزز فرص إنقاذ مرضى القدم السكري وتحد من البتر
كتبت هدى العيسوى
أكد الدكتور وليد الدالي أستاذ جراحات الأوعية الدموية وعلاج القدم السكري بجامعة القاهرة، أن التطور المتسارع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي أحدث تحولًا كبيرًا في أساليب تشخيص ومتابعة مرضى القدم السكري، مشيرًا إلى أن هذه التقنيات الحديثة باتت تتيح اكتشاف المضاعفات في مراحلها الأولى، الأمر الذي يرفع فرص العلاج ويحافظ على الأطراف ويقلل من معدلات البتر بصورة ملحوظة.
وأوضح الدكتور وليد الدالي أن العديد من المؤسسات والمراكز الطبية المتقدمة حول العالم بدأت بالفعل في توظيف الأنظمة الذكية في تقييم حالات القدم السكري، حيث تتمكن هذه التقنيات من تحليل صور الجروح والتقرحات المزمنة ورصد المؤشرات المرضية بدقة عالية، بما يساعد الفرق الطبية على تحديد مستوى الخطورة واختيار الخطة العلاجية الأنسب في وقت أسرع وأكثر كفاءة.
وأشار إلى أن التعامل مع القدم السكري يتطلب متابعة دقيقة ومستمرة للحالة الصحية للمريض، خاصة ما يتعلق بكفاءة الدورة الدموية في الأطراف السفلية، موضحًا أن الدمج بين الخبرات الطبية المتخصصة والتكنولوجيا الحديثة يوفر أدوات أكثر تطورًا لتشخيص المشكلات الوعائية مبكرًا والتدخل العلاجي قبل تفاقمها.
وأضاف أن الذكاء الاصطناعي أصبح يمثل عنصرًا مساعدًا مهمًا في دعم القرار الطبي، حيث يسهم في تحسين دقة التشخيص وتقييم تطور الجروح ومراقبة الاستجابة للعلاج، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على رفع نسب الشفاء وتحسين النتائج العلاجية، خاصة لدى المرضى الذين يعانون من حالات معقدة أو مضاعفات متقدمة.
وأكد أستاذ جراحات الأوعية الدموية وعلاج القدم السكري بجامعة القاهرة أن الوقاية تظل العامل الأهم في مواجهة مضاعفات المرض، مشددًا على ضرورة التزام مرضى السكري بمتابعة مستويات السكر في الدم بصورة منتظمة، وإجراء فحص يومي للقدم لاكتشاف أي تغيرات أو إصابات في مراحلها المبكرة.
كما دعا المرضى إلى عدم التهاون مع أي جرح مهما بدا بسيطًا، أو تجاهل أي تغير في لون الجلد أو درجة الإحساس بالأطراف، مؤكدًا أن سرعة التوجه إلى الطبيب المختص عند ظهور أي أعراض غير طبيعية تمثل خطوة حاسمة في منع تطور المضاعفات والحفاظ على سلامة القدم.
وشدد الدكتور وليد الدالي على أهمية تكثيف برامج التوعية الصحية الموجهة لمرضى السكري وأسرهم، بهدف تعزيز المعرفة بمخاطر القدم السكري وطرق الوقاية منها، لافتًا إلى أن الوعي المبكر والتشخيص الدقيق والتدخل العلاجي السريع تمثل الركائز الأساسية للحد من المضاعفات الخطيرة وتحسين جودة حياة المرضى.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن التطور التكنولوجي في المجال الطبي يفتح آفاقًا واسعة أمام تحسين رعاية مرضى القدم السكري، وأن الاستفادة المثلى من تقنيات الذكاء الاصطناعي خلال السنوات المقبلة ستسهم في تقديم خدمات علاجية أكثر دقة وكفاءة، بما يدعم جهود الحفاظ على الأطراف ويمنح المرضى فرصًا أكبر للتعافي والعيش بصورة طبيعية.
