“نور عمار” تكشف كواليس انطلاقتها الفنية وصعودها السريع في عالم الغناء
حوار: مؤمن محمد
تطل المطربة الشابة نور عمار بحضور لافت وصوت واعد، لتؤكد أن طريق النجاح لا يُصنع صدفة، بل يقوم على الإصرار والاجتهاد والإيمان الحقيقي بالموهبة، وهي العناصر التي شكلت ملامح رحلتها الفنية منذ البدايات الأولى وحتى وصولها إلى جمهور واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي.
في البداية، من هي نور عمار ومن كان الداعم الأكبر في رحلتكِ؟
أنا نور عمار من مواليد 2005، مطربة وكاتبة وملحنة، أبحث دائمًا عن تقديم فن يحمل الصدق ويعبر عن الإحساس الحقيقي والتجربة الإنسانية. منذ طفولتي كانت الموسيقى جزءًا أساسيًا من حياتي اليومية، وكنت أرى أن الغناء ليس مجرد موهبة بل وسيلة للتعبير عن مشاعر يصعب قولها بشكل مباشر.
على المستوى الدراسي، حاولت قدر الإمكان تحقيق التوازن بين التعليم والشغف الفني، وهو أمر لم يكن سهلًا، لكنه علّمني الالتزام والانضباط والصبر. أما عن الدعم الحقيقي، فأنا ممتنة كثيرًا لعائلتي ولكل من آمن بموهبتي منذ البداية، سواء من الأصدقاء أو المقربين، فالدعم المعنوي كان له تأثير كبير في الاستمرار.
كيف بدأتِ رحلتك مع الغناء وكيف دخلتِ عالم الشهرة؟
بدأت بشكل بسيط مثل معظم الأصوات الشابة، حيث كنت أشارك مقاطع غنائية عبر مواقع التواصل الاجتماعي وأعرض ما أقدمه من أفكار موسيقية. ومع مرور الوقت بدأ التفاعل يزداد تدريجيًا، ووجدت أن هناك جمهورًا يتابعني ويترقب أعمالي.
كانت منصات التواصل الاجتماعي نقطة تحول مهمة في مشواري، إذ منحتني فرصة للوصول المباشر للجمهور دون وسطاء، وهو ما ساعدني على بناء قاعدة جماهيرية كبيرة، لكنه في الوقت نفسه زاد من حجم المسؤولية تجاه ما أقدمه.
كيف تتذكرين أول تجربة غنائية لكِ ورد فعل الجمهور؟
لا يمكن أن أنسى لحظة أول عمل غنائي قدمته، كان مليئًا بالتوتر والحماس في الوقت نفسه. كنت أنتظر ردود الفعل بقلق شديد، لأن البدايات دائمًا تحمل رهبة خاصة.
لكن ردود الفعل جاءت إيجابية ومشجعة بشكل كبير، وتلقيت رسائل دعم من أشخاص لم أعرفهم من قبل، وهو ما منحني دافعًا قويًا للاستمرار وأكد لي أنني أسير في الاتجاه الصحيح.
من هم أبرز المؤثرين في مسيرتك الفنية، ومع من تتمنين التعاون؟
أؤمن أن الفنان الحقيقي يتعلم من كل تجربة ومن كل فنان ترك بصمة في الساحة. تأثرت بعدد كبير من الأسماء التي امتلكت هوية فنية خاصة وقدرة على التعبير الصادق.
أما عن التعاونات المستقبلية، فأتمنى العمل مع نخبة من صناع الموسيقى في العالم العربي من ملحنين وشعراء ومطربين، لأن التعاون الجيد دائمًا ما ينتج أعمالًا تبقى في الذاكرة.
هل هناك مشروع تعاون مع الملحن عزيز الشافعي؟
عزيز الشافعي اسم كبير وله تاريخ مهم في صناعة الأغنية العربية، وأي فنان يتمنى العمل معه. حتى الآن لا يوجد تعاون رسمي، لكنني أرحب بذلك بشدة إذا جاءت الفرصة المناسبة.
ما نوع الأغاني الأقرب إلى شخصيتك؟
أميل إلى الأغاني التي تتناول فكرة القوة بعد الانكسار، والنهوض من جديد بعد الأزمات، لأنها تعكس جزءًا من شخصيتي وتجاربي، وتعبر عن فكرة الإصرار وعدم الاستسلام رغم الصعوبات.
بعيدًا عن الغناء، ما اهتماماتك الأخرى؟
الموسيقى جزء من حياتي حتى خارج العمل، لكنني أحب قضاء الوقت مع العائلة والأصدقاء، وأهتم بتطوير نفسي باستمرار على المستويين الشخصي والفني. كما أستمتع بالعزف على الجيتار والبيانو، إضافة إلى البحث عن أفكار جديدة يمكن تحويلها إلى أعمال فنية مستقبلًا.
هل هناك أعمال جديدة قريبًا؟
نعم، أعمل حاليًا على مجموعة من الأغاني الجديدة بالتعاون مع الشاعر أحمد عيسى، وأعتبرها خطوة مهمة في مشواري الفني، حيث أسعى لتقديم شكل مختلف من حيث التلحين والتوزيع والإحساس. وأتمنى أن تنال إعجاب الجمهور عند طرحها قريبًا.
ما الرسالة التي توجهينها لجمهورك؟
أشكر كل من دعموني منذ البداية، فوجودهم هو الدافع الحقيقي لكل خطوة وصلت إليها. وأقول لكل شخص لديه حلم: لا تتخلى عنه مهما كانت الظروف، فالإصرار والثقة بالنفس هما الطريق الحقيقي للنجاح، حتى وإن تأخر الوصول.
