جمعية خبراء الضرائب: تمديد قانون إنهاء المنازعات الضريبية يعزز مناخ الاستثمار والاستقرار الاقتصادي
كتبت هدى العيسوى
أكدت جمعية خبراء الضرائب المصرية أن قرار مد العمل بقانون إنهاء المنازعات الضريبية يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز مناخ الاستثمار وترسيخ الاستقرار الضريبي، مشيرة إلى أن استمرار العمل بالقانون يسهم في تسوية النزاعات بين الممولين والإدارة الضريبية بصورة ودية وخلال مدد زمنية قصيرة، بعيدًا عن الإجراءات القضائية المطولة أمام المحاكم ولجان الطعن.
وقال النائب أشرف عبد الغني، أمين سر اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ ومؤسس جمعية خبراء الضرائب المصرية، إن موافقة مجلس النواب على مد العمل بالقانون رقم 79 لسنة 2016 حتى 31 ديسمبر 2026 تمنح الممولين فرصة جديدة لإنهاء المنازعات الضريبية خارج أروقة المحاكم، من خلال اللجان الفنية المختصة التي تتولى دراسة الملفات والوصول إلى حلول توافقية تشمل مختلف أنواع الضرائب، مثل ضريبة الدخل، وضريبة القيمة المضافة، والضريبة العقارية، وضريبة الدمغة.
وأوضح عبد الغني أن تمديد العمل بالقانون يحقق العديد من المزايا للممولين والاقتصاد الوطني، في مقدمتها إمكانية الاستفادة من خصومات على مقابل التأخير والضريبة الإضافية قد تصل إلى 30% عند التوصل إلى تسوية، وهو ما يخفف الأعباء المالية عن الشركات ويشجعها على إنهاء المنازعات القائمة.
وأضاف أن اللجوء إلى اللجان الفنية المختصة يسهم في اختصار الوقت والجهد، مقارنة بالإجراءات التقليدية التي تستغرقها لجان الطعن والمحاكم، الأمر الذي يسرع من حسم الملفات العالقة ويحقق مصلحة كل من الدولة والممولين.
وأشار إلى أن إنهاء المنازعات الضريبية يساهم أيضًا في استقرار المراكز القانونية والضريبية للشركات، ويقضي على حالة عدم اليقين التي قد تعطل خططها التوسعية، بما يسمح بإعادة توجيه المخصصات المالية إلى الاستثمار وتطوير الأنشطة الإنتاجية.
وأكد مؤسس جمعية خبراء الضرائب المصرية أن هذه الخطوة تحمل رسائل إيجابية للمستثمرين، إذ تعكس حرص الدولة على تهيئة بيئة ضريبية أكثر استقرارًا ومرونة، وهو ما يعزز الثقة في الاقتصاد المصري ويدعم جذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية.
وأوضح أن تسوية المنازعات بصورة ودية تشجع كذلك على زيادة معدلات الالتزام الضريبي الطوعي، خاصة بالنسبة للممولين المتعثرين أو غير المسجلين، كما تساهم في تحسين السيولة المالية داخل الشركات من خلال إنهاء النزاعات بسرعة، فضلًا عن تسريع وتيرة تحصيل المستحقات الضريبية المتراكمة منذ سنوات.
ودعا النائب أشرف عبد الغني إلى توحيد آليات العمل داخل اللجان الفنية المختصة، لضمان توحيد معايير اتخاذ القرار والحد من التقديرات الشخصية التي قد تؤدي إلى تفاوت في معالجة الحالات المتشابهة، بما يعزز مبادئ العدالة والمساواة بين جميع الممولين.
كما طالب بمنح المحاسب القانوني الضريبي المتخصص دورًا أكبر في المنظومة الضريبية الحديثة، باعتباره حلقة الوصل الرئيسية بين الممول والإدارة الضريبية، مقترحًا اعتماد توقيعه على الإقرارات الضريبية باعتبارها من الإقرارات منخفضة المخاطر، وهو ما يسهم في تقليل أعداد الإقرارات التي تحتاج إلى الفحص، ويعجل بعمليات سداد الضرائب، ويخفف العبء عن الإدارة الضريبية، بما يدعم كفاءة المنظومة ويرفع معدلات الامتثال الضريبي.
