جامعة دمياط تختتم المؤتمر الدولي الأول للابتكارات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي بإعلان 20 توصية لتعزيز الابتكار والتحول الرقمي
كتب حسن سليم
اختتمت جامعة دمياط فعاليات المؤتمر الدولي الأول للابتكارات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي ICIAAI 2026، الذي نظمته كلية الحاسبات والذكاء الاصطناعي على مدار يومي 13 و14 يوليو 2026، برعاية الأستاذ الدكتور عبد العزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والأستاذ الدكتور حمدان ربيع المتولي رئيس الجامعة، وبرئاسة الأستاذ الدكتور وائل عبد القادر عوض عميد الكلية، وسط مشاركة واسعة من نخبة من العلماء والباحثين والخبراء من مختلف دول العالم.
وشهدت الجلسة الختامية حضور الأستاذ الدكتور حمدان ربيع المتولي رئيس جامعة دمياط، والأستاذ الدكتور يسري الجمل وزير التربية والتعليم الأسبق، والأستاذ الدكتور محمد ربيع ناصر رئيس مجلس أمناء جامعة الدلتا للعلوم والتكنولوجيا، والأستاذ الدكتور رمضان عبد الحميد الطنطاوي نائب رئيس جامعة دمياط الأهلية للشؤون الأكاديمية ورئيس جامعة دمياط الأسبق، إلى جانب عدد كبير من أعضاء هيئة التدريس والباحثين والمتخصصين في مجالات الذكاء الاصطناعي.
وأكدت الجامعة أن المؤتمر، المسجل لدى IEEE بالرقم التعريفي 68486، مثل منصة علمية دولية لتبادل الخبرات وعرض أحدث الدراسات والابتكارات في مجالات الذكاء الاصطناعي، والتعلم الآلي، والتعلم العميق، والذكاء الاصطناعي التوليدي، إضافة إلى مناقشة التطبيقات الحديثة لهذه التقنيات في قطاعات الهندسة، والرعاية الصحية، والأعمال، والعلوم الإنسانية، بما يعزز توجه الجامعة نحو دعم البحث العلمي والتحول الرقمي.
وشهد اليوم الثاني للمؤتمر تنظيم خمس جلسات علمية متزامنة، ناقشت 35 بحثًا علميًا قدمها باحثون من الولايات المتحدة الأمريكية، وفرنسا، وماليزيا، والصين، وأستراليا، ونيجيريا، والإمارات العربية المتحدة، والمملكة العربية السعودية، إلى جانب مشاركات متميزة من الجامعات المصرية، الأمر الذي عكس المكانة العلمية للمؤتمر منذ دورته الأولى.
وفي ختام الفعاليات، استعرض الأستاذ الدكتور وائل عبد القادر عوض التوصيات النهائية للمؤتمر، والتي أكدت أهمية التوسع في دعم الأبحاث المتعلقة بالذكاء الاصطناعي وتطبيقاته، وتعزيز التعاون بين الجامعات ومراكز البحوث وقطاع الصناعة لتحويل المخرجات البحثية إلى تطبيقات عملية تخدم الاقتصاد الوطني.
كما أوصت جلسات المؤتمر بإنشاء مراكز تميز وحاضنات أعمال متخصصة في الذكاء الاصطناعي وريادة الأعمال الرقمية، ودمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في مختلف مراحل التعليم، إلى جانب تطوير البرامج التدريبية التي تستهدف أعضاء هيئة التدريس والباحثين والطلاب والعاملين بمختلف القطاعات.
وشددت التوصيات على أهمية الاستخدام المسؤول والأخلاقي للذكاء الاصطناعي، ووضع سياسات تضمن حماية البيانات والخصوصية والأمن السيبراني، مع تشجيع البحوث متعددة التخصصات في مجالات الطب، والتعليم، والزراعة، والصناعة، والطاقة، والبيئة، والمدن الذكية، والنقل، والخدمات الحكومية.
ودعت التوصيات كذلك إلى تطوير قواعد بيانات وطنية عالية الجودة، ودعم استخدام الحوسبة السحابية والبنية الرقمية المتطورة، وتشجيع الابتكار في التطبيقات المرتبطة بأهداف التنمية المستدامة، فضلًا عن توسيع مشاركة الطلاب في المسابقات المحلية والدولية، ودعم مشروعاتهم في مجالات الذكاء الاصطناعي والروبوتات وإنترنت الأشياء.
وأكد المؤتمر أهمية توسيع التعاون مع الجامعات والمؤسسات البحثية العالمية، وتشجيع النشر العلمي في الدوريات والمؤتمرات الدولية، مع دعم تطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي باللغة العربية، وتوظيف هذه التقنيات في تطوير منظومة التعليم العالي وإدارة الجامعات، وتعزيز التكامل بين الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، ودعم التقنيات الموجهة لخدمة ذوي الهمم.
كما أوصت اللجنة المنظمة بإنشاء منصة إلكترونية دائمة للمؤتمر تتيح استمرار التواصل العلمي بين الباحثين، مع تنظيم المؤتمر بصورة دورية ليصبح منصة دولية لتبادل الخبرات، ورفع توصياته إلى الجهات المعنية للاستفادة منها في تطوير السياسات الوطنية الخاصة بالذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي.
وخلال حفل الختام، تبادل الأستاذ الدكتور حمدان ربيع المتولي الدروع التذكارية مع الأستاذ الدكتور محمد ربيع ناصر، كما كرم شركة مصر لإنتاج الأسمدة "موبكو" الراعي الحصري للمؤتمر، مشيدًا بإسهاماتها في دعم التعليم والبحث العلمي والابتكار، مؤكدًا أن الشراكة بين الجامعة وقطاع الصناعة تمثل نموذجًا ناجحًا لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وأشار رئيس الجامعة إلى أن التعاون بين جامعة دمياط وشركة "موبكو" يمتد لسنوات في دعم العديد من الأنشطة العلمية والبحثية، خاصة بكلية الحاسبات والذكاء الاصطناعي، بما يسهم في إعداد كوادر مؤهلة تمتلك المهارات اللازمة لمواكبة متطلبات الثورة الصناعية الرابعة.
وفي ختام المؤتمر، أعرب الأستاذ الدكتور حمدان ربيع المتولي عن تقديره للجنة المنظمة والباحثين والرعاة وجميع المشاركين، مؤكدًا أن النجاح الذي حققته الدورة الأولى يعكس مكانة جامعة دمياط العلمية، ويعزز رؤيتها في دعم المؤتمرات الدولية التي تسهم في نقل المعرفة، وتشجيع الابتكار، وتعميق التعاون البحثي، بما يخدم توجهات الدولة نحو بناء اقتصاد قائم على المعرفة والتكنولوجيا.





