recent
عـــــــاجــــل

مرصد الذهب: المعدن الأصفر يسجل أفضل أداء أسبوعي في ثلاثة أشهر ويضيف 305 جنيهات محليًا منذ بداية يوليو

 

مرصد الذهب: المعدن الأصفر يسجل أفضل أداء أسبوعي في ثلاثة أشهر ويضيف 305 جنيهات محليًا منذ بداية يوليو

مرصد الذهب: المعدن الأصفر يسجل أفضل أداء أسبوعي في ثلاثة أشهر ويضيف 305 جنيهات محليًا منذ بداية يوليو



كتبت هدى العيسوى


واصلت أسعار الذهب مكاسبها في الأسواق المحلية والعالمية خلال تعاملات اليوم الأربعاء، مسجلة ارتفاعًا جديدًا للجلسة الرابعة على التوالي، في ظل زيادة الإقبال على الملاذات الآمنة مع استمرار التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، وترقب المستثمرين لاجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المرتقب، ما يضع المعدن النفيس على أعتاب تحقيق أفضل أداء أسبوعي له منذ أكثر من ثلاثة أشهر.


وأكد الدكتور وليد فاروق، مدير مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية، أن سعر جرام الذهب عيار 21 ارتفع بنحو 90 جنيهًا مقارنة بإغلاق تعاملات أمس، ليصل إلى نحو 5990 جنيهًا، فيما صعدت الأوقية في البورصة العالمية بنحو 34 دولارًا لتسجل قرابة 4120 دولارًا وقت إعداد التقرير.


وأوضح أن سعر جرام الذهب عيار 24 بلغ نحو 6834 جنيهًا، بينما سجل عيار 18 نحو 5134 جنيهًا، في حين وصل سعر الجنيه الذهب إلى نحو 47920 جنيهًا.


وأشار إلى أن تعاملات أمس الثلاثاء شهدت أيضًا ارتفاعًا ملحوظًا، حيث بدأ جرام الذهب عيار 21 التداول عند مستوى 5830 جنيهًا، قبل أن يغلق عند نحو 5900 جنيه، بينما ارتفعت الأوقية عالميًا من 4008 دولارات إلى نحو 4086 دولارًا، محققة مكاسب بلغت 78 دولارًا خلال الجلسة.


وأضاف فاروق أن الذهب في السوق المحلية حقق منذ بداية يوليو ارتفاعًا بلغ 305 جنيهات للجرام من عيار 21، بما يعادل نموًا نسبته 5.4% مقارنة بمستويات نهاية يونيو، في حين ارتفعت الأوقية العالمية بنحو 103 دولارات، بنسبة 2.6% خلال الفترة نفسها.


وأوضح أن أداء الذهب المحلي تفوق على الأداء العالمي خلال الشهر الجاري نتيجة ارتفاع سعر صرف الدولار أمام الجنيه، رغم التراجع الكبير في العلاوة السعرية، وهو ما ساعد على دعم الأسعار المحلية وتعويض جزء كبير من تأثير انخفاض تلك العلاوة.


ولفت إلى أن سعر الدولار الرسمي ارتفع من نحو 48.92 جنيهًا في مطلع يوليو إلى ما يقرب من 51.30 جنيهًا، بزيادة تقارب 4.9%، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على أسعار الذهب في السوق المصرية.


وأكد مدير مرصد الذهب أن العلاوة السعرية شهدت تراجعًا ملحوظًا لتصل إلى نحو 25 جنيهًا للجرام، بعدما تجاوزت 110 جنيهات خلال الأسبوع الماضي، وكانت قد بلغت نحو 210 جنيهات بنهاية يونيو، مشيرًا إلى أن هذا الانخفاض، الذي يقترب من 88% منذ بداية الشهر، يعكس تحسنًا واضحًا في توازن العرض والطلب واقتراب الأسعار المحلية من مستوياتها العادلة المرتبطة بالسوق العالمية وسعر الدولار الرسمي.


وأضاف أن تراجع العلاوة، بالتزامن مع صعود الدولار والأوقية، يؤكد عودة السوق تدريجيًا إلى آليات التسعير الطبيعية بعد فترة من الاضطرابات التي وسعت الفجوة بين الأسعار المحلية والعالمية.


وأوضح فاروق أن الذهب العالمي نجح في استعادة مستوى 4100 دولار للأوقية، مدفوعًا بزيادة الطلب الاستثماري مع تصاعد المخاوف من اتساع دائرة الصراع في الشرق الأوسط، وما قد يترتب عليه من اضطرابات في إمدادات الطاقة وحركة التجارة البحرية.


وأشار إلى أن ارتفاع أسعار النفط يعزز المخاوف المتعلقة بعودة الضغوط التضخمية، وهو ما يدعم الذهب كأداة للتحوط، لكنه في الوقت ذاته يرفع من جاذبية الدولار وعوائد سندات الخزانة الأمريكية، الأمر الذي قد يدفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى الإبقاء على أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول.


وأضاف أن تحركات الذهب خلال الفترة الحالية تعكس توازنًا دقيقًا بين ارتفاع الطلب على الأصول الآمنة من جهة، واستمرار قوة الدولار وتوقعات السياسة النقدية المتشددة من جهة أخرى، وهو ما يفسر التقلبات التي يشهدها المعدن النفيس رغم تجاوزه مستوى 4100 دولار.


وأشار إلى أن الأسواق العالمية تترقب باهتمام اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي يومي 28 و29 يوليو، حيث تشير التوقعات إلى تثبيت أسعار الفائدة، فيما سيتركز اهتمام المستثمرين على بيان السياسة النقدية والمؤتمر الصحفي لرئيس المجلس، بحثًا عن مؤشرات تتعلق بمستقبل أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة.


وأكد أن الأسواق لن تكتفي بمتابعة قرار الفائدة، بل ستولي أهمية كبيرة للرسائل التي ستحملها تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي بشأن تقييمه لمعدلات التضخم والنمو الاقتصادي، إذ إن أي إشارات لاستمرار التشدد النقدي قد تمنح الدولار مزيدًا من القوة وتحد من مكاسب الذهب، بينما قد يؤدي تبني لهجة أكثر مرونة إلى تعزيز الطلب على المعدن النفيس.


واختتم فاروق تصريحاته بالإشارة إلى أن تقرير مجلس الذهب العالمي الأخير أكد أن أداء الذهب خلال النصف الثاني من عام 2026 سيظل مرهونًا بتطورات أسعار الفائدة الأمريكية، وتحركات الدولار، والمخاطر الجيوسياسية، والتدفقات الاستثمارية، موضحًا أن مكاسب الذهب المحلية التي بلغت 305 جنيهات منذ بداية يوليو تعكس تزايد ارتباط السوق المصرية بالعوامل العالمية، مع تراجع التأثير النسبي للعوامل المحلية، وفي مقدمتها العلاوة السعرية.


google-playkhamsatmostaqltradent