recent
عـــــــاجــــل

مرصد الذهب: ارتفاع أسعار الذهب محليًا وعالميًا وسط تراجع العلاوة السعرية إلى 30 جنيهًا

 

مرصد الذهب: ارتفاع أسعار الذهب محليًا وعالميًا وسط تراجع العلاوة السعرية إلى 30 جنيهًا

مرصد الذهب: ارتفاع أسعار الذهب محليًا وعالميًا وسط تراجع العلاوة السعرية إلى 30 جنيهًا


كتبت هدى العيسوى


سجلت أسعار الذهب في الأسواق المحلية والبورصة العالمية ارتفاعًا خلال منتصف تعاملات اليوم الثلاثاء، مدعومة بصعود الأوقية عالميًا بنسبة 1.4%، في وقت يواصل فيه المستثمرون متابعة التطورات الدبلوماسية المتعلقة بالأزمة بين الولايات المتحدة وإيران، وانعكاساتها على أسعار النفط والسياسة النقدية الأمريكية.


وقال الدكتور وليد فاروق، مدير مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية، إن سعر جرام الذهب عيار 21 ارتفع بنحو 40 جنيهًا مقارنة بإغلاق تعاملات أمس، ليصل إلى نحو 5870 جنيهًا، فيما قفزت الأوقية بنحو 57 دولارًا لتسجل 4065 دولارًا حتى وقت إعداد التقرير.


وأضاف أن سعر جرام الذهب عيار 24 بلغ نحو 6709 جنيهات، بينما سجل عيار 18 نحو 5031 جنيهًا، ووصل سعر الجنيه الذهب إلى 46960 جنيهًا.


وأوضح فاروق أن السوق المحلية كانت قد أنهت تعاملات أمس على ارتفاع محدود بلغ 10 جنيهات لعيار 21، في الوقت الذي تراجعت فيه الأوقية العالمية بنحو 9 دولارات، قبل أن تستعيد مكاسبها القوية خلال تعاملات اليوم.


وأشار إلى أن العلاوة السعرية في السوق المحلية واصلت تراجعها لتصل إلى نحو 30 جنيهًا للجرام، بعدما تجاوزت 110 جنيهات خلال الأسبوع الماضي، وهو ما يعكس تحسنًا في توازن العرض والطلب، واستقرارًا أكبر في آليات التسعير، بالتزامن مع هدوء الضغوط على سعر صرف الدولار وانخفاض الطلب الاستثماري مقارنة بالفترة التي شهدت تصاعدًا في التوترات الجيوسياسية.


وأكد أن انخفاض العلاوة السعرية يعد مؤشرًا إيجابيًا على اقتراب الأسعار المحلية من قيمتها العادلة المرتبطة بحركة الذهب عالميًا وسعر الصرف الرسمي، بما يعزز كفاءة السوق المحلية.


وأوضح أن تراجع سعر الدولار في البنوك المصرية لليوم الثاني على التوالي إلى أقل من 51 جنيهًا ساهم في الحد من تأثير الارتفاع الكبير الذي شهدته أسعار الذهب عالميًا، وهو ما ساعد على استقرار السوق المحلية رغم صعود الأوقية.


وعزا فاروق ارتفاع الذهب في الأسواق العالمية إلى عمليات شراء قوية صاحبت متابعة المستثمرين للتطورات العسكرية والجهود الدبلوماسية في الشرق الأوسط، بعد تداول أنباء عن مقترحات لوقف إطلاق النار لمدة عشرة أيام بهدف إعادة إحياء التفاهمات المؤقتة بين الولايات المتحدة وإيران، الأمر الذي خفف من مخاوف الأسواق بشأن استمرار ارتفاع أسعار النفط.


وأشار إلى أن المستثمرين يركزون في الوقت الحالي بصورة أكبر على تأثير تلك التطورات في معدلات التضخم الأمريكية، وما قد يترتب عليها من قرارات لمجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة.


وأكد أن السياسة النقدية الأمريكية أصبحت العامل الأكثر تأثيرًا في حركة الذهب خلال المرحلة الحالية، موضحًا أن استمرار التشديد النقدي أو تأجيل خفض أسعار الفائدة يمثل ضغطًا على المعدن النفيس، بينما تدعم أي مؤشرات على تراجع التضخم أو تباطؤ الاقتصاد الأمريكي أسعار الذهب.


وأضاف أن الأسواق تترقب تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي خلال الأيام المقبلة، إلى جانب اجتماع لجنة السوق المفتوحة المقرر يومي 28 و29 يوليو الجاري، والذي سيشهد إعلان قرار أسعار الفائدة وبيان السياسة النقدية، وهي عوامل ستكون حاسمة في تحديد الاتجاه المقبل لأسعار الذهب.


وأشار إلى أنه رغم تجاوز الذهب مستوى 4000 دولار للأوقية، فإن قوة الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد سندات الخزانة لا يزالان يشكلان ضغطًا على المعدن الأصفر، باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا، ما يقلص من مكاسبه المحتملة.


ولفت إلى أن محللي بنك ING يرون أن تصاعد المخاطر الجيوسياسية عزز الإقبال على الدولار كملاذ آمن، بينما يرى محللو بنك OCBC أن استمرار صعود الذهب على المدى القريب يرتبط بانخفاض أسعار النفط، وتراجع العوائد الحقيقية، وتغير توقعات السياسة النقدية الأمريكية.


وفي سياق متصل، أشار فاروق إلى أن مجلس الذهب العالمي وقع مذكرة تفاهم مع حكومة غانا لدعم تنظيم قطاع التعدين الأهلي والصغير، والحد من تهريب الذهب وتعزيز أنظمة تتبع منشأ المعدن النفيس، كما خصص منحة أولية بقيمة 250 ألف دولار لدعم تسجيل التعاونيات العاملة في هذا القطاع.


واختتم بالتأكيد على أن مجلس الذهب العالمي لا يزال يرى أن الذهب يحتفظ بعوامل دعم قوية على المديين المتوسط والطويل، إلا أن استئناف موجة الصعود يتوقف على تراجع توقعات أسعار الفائدة الأمريكية، أو تصاعد المخاطر الاقتصادية والجيوسياسية، إلى جانب استمرار مشتريات البنوك المركزية وعودة التدفقات الاستثمارية إلى صناديق الذهب.


google-playkhamsatmostaqltradent