جامعة دار الفتح الإسلامية تستكمل إنشاء الفرع الثالث لمركز الشرفاء الحمادي للدراسات القرآنية والعربية في إندونيسيا
كتبت آية معتز صلاح الدين
تواصل جامعة دار الفتح الإسلامية بمدينة لامبونج في جزيرة سومطرة الإندونيسية استعداداتها لاستكمال إنشاء الفرع الثالث لمركز الشرفاء الحمادي للدراسات القرآنية والعربية التابع لمؤسسة رسالة السلام العالمية، في خطوة جديدة تعزز مسيرة التعاون العلمي والثقافي بين الجانبين، وتأتي تنفيذًا لبنود اتفاقية التعاون التي أبرمتها الجامعة مع وفد المؤسسة خلال زيارته الرسمية إلى إندونيسيا في أبريل 2026.
ويأتي تأسيس المركز انطلاقًا من رؤية مشتركة تهدف إلى نشر الدراسات القرآنية واللغة العربية، وترسيخ قيم السلام والرحمة والعدل المستمدة من كتاب الله، وهي المبادئ التي يدعو إليها المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي، والتي تتوافق مع طبيعة المجتمع الإندونيسي المعروف بتنوعه الثقافي والديني، وما يتميز به من روح التعايش والتسامح.
وشهدت الجامعة خلال الأيام الماضية أعمالًا مكثفة لتجهيز المقر الجديد للمؤسسة، حيث خصصت إدارة الجامعة مقرًا متكاملًا يضم صالة استقبال رئيسية، وقاعة للاجتماعات، ومكتبًا لمدير المؤسسة في إندونيسيا، إلى جانب مبادرة الجامعة بتخصيص منزل مستقل ليكون مقر إقامة واستراحة لمدير المؤسسة في لامبونج، فضلًا عن استقبال الوفود والضيوف القادمين من مختلف دول العالم، وهو ما يعكس مستوى الثقة التي تحظى بها المؤسسة لدى إدارة الجامعة وإيمانها بأهدافها ورسالتها.
وكان وفد مؤسسة رسالة السلام العالمية الذي زار إندونيسيا خلال شهر أبريل الماضي برئاسة الأستاذ مجدي طنطاوي، مدير عام المؤسسة، قد وقع بروتوكول التعاون مع جامعة دار الفتح الإسلامية، بما أسس لانطلاق مرحلة جديدة من التعاون الأكاديمي والثقافي بين الجانبين.
ويعد مركز لامبونج ثالث مراكز الشرفاء الحمادي للدراسات القرآنية والعربية داخل الجامعات الإندونيسية، بعد افتتاح الفرع الأول بجامعة مولانا مالك إبراهيم الإسلامية الحكومية بمدينة مالانج في جاوة الشرقية أواخر أبريل 2026، حيث خصصت الجامعة قاعة محاضرات كبرى تحمل اسم مؤسسة رسالة السلام العالمية، بالإضافة إلى غرفة اجتماعات مخصصة لمدير المؤسسة في إندونيسيا.
كما شهدت جامعة جاكرتا الحكومية افتتاح الفرع الثاني بالتزامن مع وصول الدكتور تامر الغزاوي إلى إندونيسيا في التاسع والعشرين من يونيو 2026، في إطار خطة المؤسسة الهادفة إلى توسيع انتشارها الأكاديمي داخل الجامعات الإندونيسية وتعزيز حضورها في المؤسسات التعليمية.
ويمثل إنشاء مركز لامبونج محطة جديدة في مسيرة انتشار رسالة مؤسسة رسالة السلام العالمية داخل أكبر جزيرتين في إندونيسيا من حيث الكثافة السكانية والثقل السياسي، وهما جاوة وسومطرة، وذلك بعد استكمال جميع الإجراءات القانونية اللازمة واعتماد إنشاء هذه المراكز بقرارات رسمية من مجالس الجامعات، تنفيذًا لبروتوكولات التعاون الموقعة مع المؤسسة.
وخلال متابعة أعمال تجهيز المقر الجديد بمدينة لامبونج، رافق الدكتور تامر الغزاوي كل من الأستاذ أبو عزام آرياسين رئيس مؤسسة دار الفتح لامبونج، والأستاذ الدكتور محمد نور خالص أستاذ التفسير وعلوم القرآن بجامعة دار الفتح الإسلامية، إلى جانب فريق العمل بمركز الشرفاء الحمادي للدراسات القرآنية والعربية، الذي يضم الأستاذ محمود حنبلي، والأستاذ عزام آرياسين، والأستاذ أبو ذاكر غافر، حيث يواصل الجميع جهودهم لاستكمال تجهيزات المركز تمهيدًا لانطلاق برامجه العلمية والثقافية، بما يسهم في دعم الدراسات القرآنية واللغة العربية وتعزيز جسور التواصل الحضاري بين مصر وإندونيسيا.


