جمعية خبراء الضرائب تطالب بتوسيع تعديلات قانون ضريبة الدخل لتحقيق عدالة ضريبية أشمل
كتبت هدى العيسوى
أكدت جمعية خبراء الضرائب المصرية أن تحقيق العدالة الضريبية بصورة متكاملة يستلزم توسيع نطاق التعديلات التي أُقرت على قانون ضريبة الدخل، بحيث تمتد إلى مختلف أنواع الضرائب، خاصة فيما يتعلق بإعفاء أقارب الدرجة الأولى من ضريبة التصرفات، إلى جانب الإسراع في رد جميع الضرائب التي يتم سدادها بالزيادة، وليس الاكتفاء بضريبة القيمة المضافة.
وقال النائب أشرف عبد الغني، أمين سر اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ ومؤسس جمعية خبراء الضرائب المصرية، إن موافقة مجلس النواب نهائيًا على تعديلات قانون ضريبة الدخل رقم 91 لسنة 2005 تمثل خطوة مهمة نحو تطوير المنظومة الضريبية، مشيرًا إلى أن التعديلات تضمنت عددًا من المزايا التي تسهم في تحسين بيئة الاستثمار وتعزيز كفاءة التحصيل الضريبي.
وأوضح أن من أبرز هذه التعديلات اعتبار المساهمة التكافلية ضمن التكاليف واجبة الخصم عند احتساب وعاء ضريبة الدخل، بما يسهم في رفع كفاءة تحصيلها وضمان توجيهها لدعم منظومة التأمين الصحي الشامل.
وأضاف أن التعديلات شملت أيضًا تعديل آلية احتساب تكلفة اقتناء الأسهم غير المقيدة بالبورصة بما يحقق قدرًا أكبر من العدالة الضريبية، إلى جانب توحيد سعر ضريبة التصرفات العقارية عند 2.5% مع إعفاء أقارب الدرجة الأولى من هذه الضريبة.
وأشار عبد الغني إلى أن الجمعية تطالب بتوسيع هذا الإعفاء ليشمل كذلك نقل ملكية الأسهم والسندات والحصص في الشركات ذات المسؤولية المحدودة بين أفراد الأسرة من الدرجة الأولى، باعتبار أن هذه التصرفات تندرج ضمن الترتيبات العائلية وليست معاملات استثمارية تستوجب فرض ضرائب عليها.
ولفت إلى أن التعديلات تضمنت أيضًا تقليص المدة اللازمة لإثبات اتخاذ إجراءات جدية لتحصيل الديون من 18 شهرًا إلى 12 شهرًا، مع إضافة حالة توقف المدين عن ممارسة نشاطه لأكثر من ثلاث سنوات دون امتلاك أصول، فضلًا عن رفع الحد الأقصى لقيمة الدين المعفى من الإجراءات القانونية من 5 آلاف جنيه إلى 10 آلاف جنيه.
وأوضح أن الجمعية ترى أن هذا الحد لا يتناسب مع معدلات التضخم الحالية، وتقترح رفعه إلى 250 ألف جنيه بما يتلاءم مع المتغيرات الاقتصادية.
وأكد أن من بين التعديلات المهمة كذلك إلغاء ضريبة الأرباح الرأسمالية على التعاملات في البورصة واستبدالها بضريبة دمغة نسبية، وهو ما يسهم في تنشيط حركة التداول وتخفيف الأعباء الضريبية على المستثمرين، رغم أن بعض المتعاملين يصفونها بالضريبة العمياء لأنها تُفرض سواء حقق المستثمر أرباحًا أو تكبد خسائر.
وأضاف أن التعديلات تضمنت منح الشركات الكبرى التي تطرح أسهمها في البورصة حافزًا استثماريًا يعادل 15% من ضريبة الدخل المستحقة، فضلًا عن رفع نسبة إعفاء توزيعات أرباح الشركات القابضة أو الأم من الشركات التابعة إلى 100% بدلًا من 90%، بما يحد من الازدواج الضريبي ويشجع على التوسع الاستثماري.
وأشار عبد الغني إلى أن التعديلات تضمنت أيضًا تسهيل وتسريع إجراءات رد ضريبة القيمة المضافة، بما يدعم السيولة المالية للشركات ويحفز النشاط الاستثماري، مؤكدًا أن الجمعية تطالب بتطبيق هذا المبدأ على جميع أنواع الضرائب، بما يشمل ضريبة الدخل، وضريبة الأجور والمرتبات، وضريبة الدمغة، وضريبة الخصم والتحصيل تحت حساب الضريبة.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن التعديلات شملت كذلك منح مزايا خاصة باحتساب عوائد القروض والسلفيات للشركات المشاركة في تنفيذ المشروعات القومية بمجالات البنية التحتية، بما يسهم في توفير مصادر تمويل مستدامة للمشروعات طويلة الأجل ويدعم خطط التنمية الاقتصادية.
