سيتي إيدج تبيع لأكثر من 19 ألف عميل وتسلم 11 ألف وحدة وتستهدف 80% خلال أشهر
كتبت - هدى العيسوى
أكد المهندس تامر ناصر، المدير التنفيذي لشركة سيتي إيدج للتطوير العقاري، أن القطاع العقاري المصري يواصل مساره نحو النمو خلال عام 2026، مدفوعًا بالتوسع العمراني الكبير الذي تشهده الدولة وإنشاء مدن ومجتمعات عمرانية جديدة، مشيرًا إلى أن السوق نجح في تجاوز تداعيات المتغيرات الاقتصادية التي شهدها خلال السنوات الماضية.
جاء ذلك خلال استضافة ناصر في برنامج حكاية عقار الذي يقدمه الإعلامي محمود البسطي على قناة النهار، حيث تناول الحوار تطورات السوق العقاري، ورؤية الشركة لمستقبل القطاع، ومشروعاتها ونسب المبيعات والتسليم، إلى جانب ملف تصدير العقار وتسهيلات السداد ومشروع نيو جاردن سيتي بالعاصمة الإدارية.
وأوضح ناصر أن عام 2025 مثل بداية مرحلة من التصحيح والاستقرار بعد الظروف والمتغيرات التي مر بها السوق خلال عامي 2023 و2024، لافتًا إلى أن عام 2026 يشهد عودة النمو بصورة طبيعية بالتزامن مع النهضة العمرانية التي تشهدها مصر.
وأشار إلى أن نموذج الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص يمثل أحد أبرز عوامل نجاح سيتي إيدج، موضحًا أن الشركة مملوكة لهيئة المجتمعات العمرانية وبنك التعمير والإسكان، وأن هذا النموذج يجمع بين قوة الدولة في توفير الأراضي وتنفيذ البنية التحتية، وخبرات القطاع الخاص في الإدارة والتسويق والتعامل مع العملاء.
وأكد أن هذه الشراكة أسهمت في تنفيذ مشروعات كبرى في مدن جديدة، أبرزها العلمين الجديدة والعاصمة الإدارية، التي أصبحتا من أبرز ملامح التوسع العمراني الحديث في مصر.
وكشف ناصر أن شركة سيتي إيدج تأسست عام 2018، وبدأت نشاطها في العاصمة الإدارية الجديدة عام 2019 من خلال مشروع المقصد، مشيرًا إلى أن الشركة بدأت تسليم وحدات المشروع منذ نحو أربعة أعوام، مع التركيز على تقديم وحدات كاملة التشطيب وجاهزة للسكن، بما يوفر بيئة عمرانية متكاملة.
وأوضح أن الشركة تعمل حاليًا في منطقتي R3 وR5 بالعاصمة الإدارية، وبدأت بالفعل أعمال التسليم بهما، مؤكدًا استمرار التوسع في تنفيذ المشروعات وفقًا للخطط الموضوعة.
وفيما يتعلق بالعلمين الجديدة، أكد المدير التنفيذي لسيتي إيدج أن المدينة تمثل نموذجًا مختلفًا للتنمية العمرانية، بعدما نجحت الدولة في تحويل منطقة كانت غير مستغلة إلى مدينة متكاملة تضم البحيرات والأبراج والفيلات ومختلف الخدمات.
وأضاف أن دور الشركة لا يقتصر على التسويق والبيع، وإنما يمتد إلى الإدارة والحفاظ على الهوية المعمارية للمشروعات والمسافات البينية والخصوصية التي تميز كل وحدة، مشددًا على أن العلمين الجديدة ليست مجرد تجمع سكني مغلق، وإنما مدينة متكاملة تستهدف شرائح متعددة من العملاء.
وحول المنافسة في السوق العقاري، أوضح ناصر أن الشركة تنافس بقوة، لكنها في الوقت نفسه أسهمت في تهيئة السوق وتشجيع المزيد من المطورين على الدخول إلى المدن الجديدة، خاصة بعد تنفيذ مشروعات البنية التحتية اللازمة وتهيئة البيئة العمرانية.
وكشف عن امتلاك سيتي إيدج خريطة متنوعة من المشروعات في عدد من المدن والمناطق الجديدة، من بينها العلمين الجديدة والعاصمة الإدارية والمنصورة الجديدة، حيث تنفذ مشروع زاهية الذي يضم وحدات وفيلات على البحر، وقد تم بيع النسبة الأكبر منه.
كما تمتلك الشركة مشروعات في منطقة ماسبيرو، إلى جانب خطط لإنشاء 7 فنادق بالتعاون مع مشغلين دوليين، فضلًا عن مشروعات إيتابا وإيتابا سكوير في الشيخ زايد، ومشروعات بالقاهرة الجديدة تشمل V40 وV-District على محور التسعين الشمالي ولاش فالي بمنطقة اللوتس، بالإضافة إلى مشروع جديد عند مدخل العاصمة الإدارية.
وأكد ناصر أن حجم أعمال الشركة يعكس قوة الطلب على مشروعاتها، موضحًا أنها باعت وحدات لأكثر من 19 ألف عميل، وتمكنت من تسليم أكثر من 11 ألف وحدة، بما يزيد على 60% من إجمالي المبيعات، متوقعًا الوصول إلى نسبة تسليم تبلغ 80% خلال الأشهر المقبلة.
وفي ملف المبيعات الخارجية، أوضح أن المصريين المقيمين بالخارج يمثلون النسبة الأكبر من العملاء الدوليين، مشيرًا إلى أن المبيعات الخارجية وصلت في بعض السنوات إلى نحو 30% من إجمالي مبيعات الشركة، وكان النصيب الأكبر منها للمصريين العاملين في دول الخليج، يليهم الأشقاء العرب.
وأشار إلى أن سياسة إطالة فترات السداد تأتي في إطار منح العملاء مزيدًا من المرونة، ومراعاة قدرتهم الشرائية في ظل ارتفاع معدلات التضخم، مؤكدًا أن الشركات مطالبة بتطوير آلياتها بما يتناسب مع المتغيرات الاقتصادية واحتياجات السوق.
وتطرق ناصر إلى ملف تصدير العقار، مؤكدًا أن مصر تمتلك المقومات الأساسية التي تؤهلها لتوسيع هذا النشاط، في ظل ما تشهده من تطوير للبنية التحتية وإنشاء مدن حديثة ومشروعات متكاملة.
وأوضح أن دعم تصدير العقار يحتاج إلى تسريع الإجراءات والتشريعات المرتبطة بالتملك والإقامة، إلى جانب تسهيل إجراءات التسجيل العقاري للأجانب بصورة إلكترونية، والاستفادة من التجارب الدولية الناجحة في هذا المجال.
وفيما يتعلق بمشروع نيو جاردن سيتي بالعاصمة الإدارية، أوضح ناصر أن فلسفة المشروع تقوم على استلهام الطابع المعماري لمنطقة جاردن سيتي في عصرها الذهبي، مع توظيف التصميمات الحديثة والتكنولوجيا لتقديم مجتمع عمراني يجمع بين المساحات الخضراء والشوارع الواسعة والخدمات المتطورة وعناصر الأمان.
وأشار إلى أن المشروع يضم أكثر من 20 ألف وحدة سكنية بمساحات وتصميمات متنوعة، إلى جانب الاعتماد على تطبيقات ذكية تستهدف ترشيد استهلاك الطاقة والمياه، بما يتماشى مع توجهات المدن المستدامة والذكية.
وأكد ناصر أن استمرار التوسع العمراني وتنوع المشروعات وتطوير أدوات التمويل والتسويق، إلى جانب الشراكة الفاعلة بين الدولة والقطاع الخاص، تمثل عوامل رئيسية تدعم قدرة القطاع العقاري المصري على مواصلة النمو خلال المرحلة المقبلة.
