recent
عـــــــاجــــل

الذهب يواصل التراجع.. وعيار 21 يفقد 130 جنيهًا في تعاملات الجمعة

 

الذهب يواصل التراجع.. وعيار 21 يفقد 130 جنيهًا في تعاملات الجمعة

الذهب يواصل التراجع.. وعيار 21 يفقد 130 جنيهًا في تعاملات الجمعة


كتبت هدى العيسوى


كشف مرصد الذهب عن استمرار تراجع أسعار الذهب في السوق المحلية خلال تعاملات السبت، متأثرة بالهبوط الحاد الذي شهدته الأوقية عالميًا في ختام جلسة الجمعة، مع تصاعد توقعات المستثمرين بشأن إمكانية تشديد السياسة النقدية الأمريكية ورفع أسعار الفائدة.


وقال الدكتور وليد فاروق، مدير مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية، إن سعر جرام الذهب عيار 21 تراجع بنحو 15 جنيهًا مقارنة بختام تعاملات الجمعة، ليسجل 6335 جنيهًا، بينما هبطت الأوقية عالميًا بنحو 148 دولارًا خلال الأسبوع، من 4603 دولارات عند الافتتاح إلى 4455 دولارًا عند الإغلاق، بخسارة أسبوعية بلغت 3.2%.


وأشار فاروق إلى أن الأوقية سجلت أعلى مستوياتها خلال الأسبوع عند 4698 دولارًا يوم الثلاثاء، قبل أن تتراجع بنحو 243 دولارًا من تلك القمة حتى الإغلاق، بما يعادل 5.2%، في انعكاس واضح للتحول السريع في اتجاهات السوق خلال النصف الثاني من الأسبوع.


وسجل الذهب عيار 24 نحو 7240 جنيهًا للجرام، بينما بلغ سعر عيار 18 نحو 5430 جنيهًا، ووصل سعر الجنيه الذهب إلى نحو 50680 جنيهًا.


وكان عيار 21 قد تعرض لخسارة أكبر خلال تعاملات الجمعة، بعدما تراجع بنحو 130 جنيهًا، ليفتتح عند 6480 جنيهًا ويغلق عند 6350 جنيهًا، في حين فقدت الأوقية نحو 156 دولارًا خلال الجلسة نفسها، بعدما بدأت التداول عند 4611 دولارًا وأنهتها عند 4455 دولارًا.


وعلى الجانب الآخر، استقر سعر الدولار لدى البنك المركزي المصري عند 50.14 جنيه للشراء و50.28 جنيه للبيع، وفق آخر تحديث، بالتزامن مع العطلة الأسبوعية للبنوك.


وأوضح مرصد الذهب أن السعر المحلي للجرام يتداول بعلاوة تقترب من 55 جنيهًا فوق السعر الاسترشادي المحسوب وفق حركة الأوقية عالميًا وسعر صرف الدولار، مرجعًا ذلك إلى ارتفاع ما وصفه بعلاوة المخاطر عقب الانخفاض العالمي الحاد.


وأشار إلى أن التجار اتجهوا إلى زيادة هوامش التحوط تحسبًا لمزيد من التقلبات، في الوقت الذي تتواصل فيه عمليات إعادة بيع الذهب من المواطنين بالتزامن مع تراجع الطلب المحلي، وهو ما يعني أن العلاوة الحالية لا تعكس بالضرورة ارتفاعًا حقيقيًا في الطلب.


ورغم التراجع الأخير، احتفظ الذهب بمكاسب قوية منذ بداية أغسطس، إذ ارتفع سعر جرام عيار 21 بنحو 395 جنيهًا، بنسبة 6.6%، مقارنة بسعر افتتاح الشهر البالغ 5940 جنيهًا. كما ارتفعت الأوقية بنحو 414 دولارًا، بنسبة 10.2%، مقارنة بمستوى 4041 دولارًا عند بداية الشهر.


ودخل الذهب الأسبوع مدعومًا بموجة صعود استمرت ثلاثة أسابيع متتالية، مستفيدًا من ضعف الدولار وتصاعد المخاوف بشأن استدامة الدين الأمريكي، إلى جانب توسع وزارة الخزانة في عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل، وهو ما دعم الطلب على المعدن النفيس باعتباره أداة للتحوط.


كما ساهمت التدفقات الاستثمارية في دعم الذهب خلال بداية الأسبوع، بعدما جذبت صناديق الذهب المتداولة تدفقات تعادل 46.7 طن خلال الأسبوع السابق، بقيمة بلغت 6.4 مليار دولار، مسجلة أكبر زيادة أسبوعية في حيازاتها خلال عشرة أشهر، وفق بيانات مجلس الذهب العالمي.


وبدأ الاتجاه في التحول منتصف الأسبوع عقب صدور بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي الأمريكية، التي أظهرت استقرار التضخم السنوي عند 3.7%، متجاوزًا توقعات الأسواق البالغة 3.6%، بينما بلغ التضخم الأساسي 3.3%.


ودفعت هذه البيانات المستثمرين إلى إعادة تقييم توقعاتهم لمسار السياسة النقدية الأمريكية، خاصة مع استمرار التضخم أعلى من مستهدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%، بالتزامن مع عمليات جني أرباح بعد موجة الارتفاع القوية التي دفعت الذهب إلى مستويات مرتفعة.


وجاءت تصريحات كيفن وارش يوم الجمعة لتزيد الضغوط على الذهب، بعدما أكد تمسك الاحتياطي الفيدرالي بمستهدف التضخم البالغ 2%، مشيرًا إلى ضرورة اتخاذ إجراءات إذا لم تتراجع معدلات التضخم بالسرعة المطلوبة.


وأدت التصريحات إلى ارتفاع توقعات الأسواق بشأن إمكانية رفع أسعار الفائدة، حيث قفزت احتمالات الرفع في سبتمبر إلى نحو 58% مقابل 36% قبل التصريحات، بينما ارتفعت احتمالات تنفيذ زيادة بحلول ديسمبر إلى نحو 89%، وفق أداة فيد ووتش التابعة لمجموعة بورصة شيكاغو.


وتزامن ذلك مع ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، إذ صعد العائد على السندات لأجل عامين بنحو 11 نقطة أساس إلى 4.34%، بينما ارتفع عائد السندات لأجل عشر سنوات إلى نحو 4.72%، بالتزامن مع صعود مؤشر الدولار بنحو 0.6%، وهو ما زاد من الضغوط على الذهب.


ويرى مرصد الذهب أن التراجع الأخير جاء نتيجة تضافر عدة عوامل، في مقدمتها استمرار التضخم الأمريكي فوق المستهدف، وإعادة تسعير توقعات الفائدة، وصعود الدولار وعوائد السندات، إلى جانب موجة جني الأرباح وإغلاق مراكز الشراء التي تراكمت خلال فترة الصعود السابقة.


وأكد وليد فاروق أن العوامل الأساسية الداعمة للذهب ما زالت قائمة، وعلى رأسها المخاوف المتعلقة بالدين الأمريكي والتوترات الجيوسياسية واستمرار التدفقات الاستثمارية، إلا أن الأسواق أعادت ترتيب أولوياتها مؤقتًا، لتمنح توقعات أسعار الفائدة والعوائد المرتفعة وزنًا أكبر.


وأشار إلى أن سرعة الانتقال من موجة صعود قوية إلى تراجع حاد تؤكد استمرار تعرض الذهب لمستويات مرتفعة من التذبذب خلال الفترة المقبلة، مع تغير رهانات المستثمرين تبعًا لبيانات التضخم وسوق العمل الأمريكي، فيما تتجه الأنظار خلال الأسبوع المقبل إلى بيانات الوظائف الأمريكية وما قد تحمله من مؤشرات جديدة بشأن مسار أسعار الفائدة.


google-playkhamsatmostaqltradent