recent
عـــــــاجــــل

وليد الدالي يحذر: التدخين يهدد شرايين الساقين ويزيد مخاطر القدم السكري

 

وليد الدالي يحذر: التدخين يهدد شرايين الساقين ويزيد مخاطر القدم السكري

وليد الدالي يحذر: التدخين يهدد شرايين الساقين ويزيد مخاطر القدم السكري


كتبت - هدى العيسوي


حذر الدكتور وليد الدالي، أستاذ جراحات الأوعية الدموية وعلاج القدم السكري بجامعة القاهرة، من التأثيرات السلبية للتدخين على صحة الشرايين والدورة الدموية، مؤكدًا أن أضرار التدخين لا تتوقف عند الجهاز التنفسي، وإنما تمتد إلى الأوعية الدموية وترفع احتمالات الإصابة بأمراض الشرايين، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من السكري أو ارتفاع ضغط الدم أو اضطراب مستويات الدهون في الدم.


وأوضح الدكتور وليد الدالي أن انتظام تدفق الدم إلى مختلف أجزاء الجسم يمثل عنصرًا أساسيًا للحفاظ على صحة الأنسجة والأعضاء، مشيرًا إلى أن التعرض المستمر لمكونات دخان التبغ يرتبط بتغيرات ضارة في الأوعية الدموية، وزيادة فرص الإصابة بتصلب الشرايين، الأمر الذي قد يؤثر تدريجيًا على وصول الدم إلى الأطراف، وخاصة الساقين والقدمين.


وأشار إلى أن أمراض شرايين الأطراف قد تتطور لدى بعض المرضى بصورة تدريجية، دون ظهور أعراض واضحة في البداية، إلا أن هناك علامات تستدعي الانتباه وعدم تجاهلها، من بينها الشعور المتكرر بألم أو شد في عضلات الساق عند المشي، على أن يخف الألم بعد التوقف والراحة.


وأضاف أن برودة القدم بصورة غير معتادة، أو تغير لون الجلد، أو ظهور جروح تستغرق فترة أطول من الطبيعي للالتئام، من العلامات التي تستوجب إجراء تقييم طبي، مؤكدًا أن اكتشاف المشكلة مبكرًا يساعد في تحديد سبب الأعراض وقياس مدى كفاءة تدفق الدم إلى الأطراف.


 التدخين والسكري.. عوامل تضاعف مخاطر القدم


وأكد أستاذ جراحات الأوعية الدموية أن المخاطر تصبح أكثر أهمية لدى مريض السكري الذي يدخن، خاصة أن مرض السكري قد يؤثر على الأعصاب والأوعية الدموية، بينما يضيف التدخين عامل خطورة آخر على صحة الشرايين، ما يجعل العناية بالقدم والمتابعة الدورية أمرًا بالغ الأهمية.


وشدد على أن الوقاية من مضاعفات القدم السكري لا ينبغي أن تبدأ بعد ظهور الجروح، وإنما يجب أن تكون جزءًا دائمًا من رعاية المريض، مع ضرورة مراقبة أي تغير في لون الجلد أو درجة حرارة القدم، والانتباه إلى الألم أو الجروح مهما بدت بسيطة.


جروح القدم لا تحتمل التأجيل


ولفت الدكتور وليد الدالي إلى ضرورة التعامل بجدية مع أي جرح يظهر في قدم مريض السكري، خصوصًا إذا كان المريض مدخنًا أو لديه تاريخ مرضي مرتبط بالشرايين، موضحًا أن تقييم الدورة الدموية يساعد الطبيب في معرفة مدى وصول الدم والأكسجين إلى الأنسجة، وتحديد العوامل التي قد تؤثر على التئام الجروح.


وأشار إلى أن تحديد طبيعة المشكلة ودرجة تأثيرها على الدورة الدموية يتيح وضع خطة علاجية مناسبة لكل حالة، مؤكدًا أن التشخيص المبكر يمثل خطوة أساسية لتجنب تطور المضاعفات.


 الإقلاع عن التدخين يحمي الأوعية الدموية


وأكد الدالي أن الإقلاع عن التدخين يمثل إحدى أهم الخطوات التي يمكن اتخاذها للحد من مخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية، موضحًا أن التوقف عن التدخين لا يرتبط فقط بالوقاية المستقبلية، بل يعد جزءًا مهمًا من التعامل مع عوامل الخطورة لدى الأشخاص المصابين بالفعل بأمراض الشرايين.


وشدد على ضرورة التعامل مع عوامل الخطورة بصورة متكاملة، من خلال ضبط مستويات السكر وضغط الدم والدهون، والالتزام بالعلاج والمتابعة الطبية، إلى جانب التوقف عن التدخين وتعديل نمط الحياة بما يتناسب مع الحالة الصحية.


 التشخيص المبكر يحدد مسار العلاج


وأوضح أستاذ جراحات الأوعية الدموية أن التطور في وسائل تشخيص أمراض الشرايين ساعد على تقييم تدفق الدم والكشف عن أماكن الضيق أو الانسداد بدرجة أكبر من الدقة، لافتًا إلى تعدد الخيارات العلاجية التي يمكن اللجوء إليها وفقًا لدرجة المرض والأعراض والحالة الصحية لكل مريض.


وأكد أن الوصول إلى العلاج المناسب يبدأ من التشخيص الدقيق وعدم تأجيل الفحص الطبي عند ظهور علامات تحذيرية، خاصة ألم الساق المتكرر أثناء المشي، أو برودة القدم، أو تغير لونها، أو وجود جروح لا تلتئم بالشكل المعتاد.


 تغيير نمط الحياة أساس الوقاية


وشدد الدكتور وليد الدالي على أن حماية الأوعية الدموية لا تعتمد على الأدوية وحدها، وإنما تتطلب تغييرًا في نمط الحياة، يشمل الإقلاع عن التدخين، وممارسة النشاط البدني بما يتناسب مع الحالة الصحية، والحفاظ على وزن مناسب، والسيطرة على الأمراض المزمنة، والالتزام بالمتابعة الطبية.


وأكد أن التعامل مع عوامل الخطورة مجتمعة أكثر فاعلية من التركيز على عامل واحد وإهمال بقية العوامل، خاصة لدى مرضى السكري والأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بأمراض الشرايين.


واختتم الدكتور وليد الدالي بالتأكيد على أن ألم الساق المتكرر أثناء المشي، أو الجروح التي تتأخر في الالتئام، أو التغيرات الملحوظة في لون أو حرارة القدم، علامات لا ينبغي تجاهلها أو التعايش معها دون تشخيص، مشددًا على أهمية التحرك المبكر وإجراء الفحوصات الطبية اللازمة، إلى جانب الإقلاع عن التدخين، للحفاظ على صحة الشرايين وتحسين الدورة الدموية.


google-playkhamsatmostaqltradent